خبر غير سار لمقتني الدولار.. خبير يحذر من اقتناء الدولار بدلا من الذهب

حذّر الخبير الاقتصادي التركي إسلام مميش من مستقبل الدولار خلال عام 2026، مؤكداً أن هيمنة الدولار كعملة احتياطية عالمية تراجعت بشكل كبير، وأن المرحلة المقبلة ستشهد ضعفاً واضحاً في أدائه، مقابل صعود لافت للذهب والفضة باعتبارهما ملاذين آمنين للمستثمرين.

وأوضح مميش أن التوترات الجيوسياسية العالمية وحالة عدم اليقين المتزايدة في الأسواق دفعت المستثمرين إلى الابتعاد عن العملات التقليدية والتوجه نحو المعادن الثمينة، مشيراً إلى أن الذهب بات اليوم يحتل مكانة العملة الاحتياطية الأولى عالمياً.

وخلال مشاركته في بث مباشر، قال مميش إن حالة القلق السائدة في الأسواق لا ترتبط فقط بالمؤشرات الاقتصادية، بل تتأثر بشكل كبير بالتطورات السياسية والتصريحات المتبادلة بين القوى الدولية، مضيفاً أن التوترات الجيوسياسية أصبحت العامل الأبرز في توجيه الأسواق، أكثر من البيانات الاقتصادية.

تراجع تاريخي في مكانة الدولار

وأكد إسلام مميش أن موقع الدولار في النظام المالي العالمي يشهد تراجعاً غير مسبوق، موضحاً أن نسبة الدولار ضمن العملات الاحتياطية العالمية انخفضت من نحو 80% إلى ما يقارب 46%، وهو ما يعكس تغيراً جذرياً في التوازن المالي العالمي.

وأضاف أن هذا التحول يجعل من الصعب على الدولار استعادة قوته السابقة في عام 2026، قائلاً إنه يتوقع أداءً ضعيفاً للدولار خلال العام المقبل، داعياً المستثمرين الذين يفكرون في الاستثمار بالدولار إلى إعادة تقييم قراراتهم بعناية.

الذهب والفضة في صدارة المشهد

وفي ما يتعلق بالذهب والفضة، أشار مميش إلى أن عام 2026 سيكون مقسّماً إلى مرحلتين، حيث يتوقع استمرار الاتجاه الصاعد في النصف الأول من العام، مع مراقبة مستويات مقاومة مهمة لأسعار الذهب عالمياً.

وأكد أن الهدف الأول لأسعار غرام الذهب في السوق التركية يصل إلى 8 آلاف ليرة تركية خلال النصف الأول من عام 2026، في ظل استمرار الطلب القوي على المعدن الأصفر.

أما في النصف الثاني من العام، فتوقع مميش أن تشهد الأسواق حالة من الهدوء النسبي، مع تحركات عرضية دون موجات صعود حادة، مشيراً إلى أن المعادن الثمينة قد تدخل مرحلة استقرار بعد الارتفاعات القوية المتوقعة في بداية العام.

واختتم الخبير الاقتصادي حديثه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين قراءة المشهد العالمي بدقة، وعدم الاعتماد فقط على الأدوات التقليدية، في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها النظام المالي العالمي.