عاشت في بيت واحد مع رجلين بطريقتها الخاصة.. حيلة ذكية لامرأة تركية انتهت بكارثة مالية!

أسدلت محكمة الاستئناف العليا (Yargıtay) الستار على قضية مثيرة للجدل في ولاية بارتن (Bartın) التركية، تخص سيدة واصلت العيش مع طليقها الأول فعلياً، بينما كانت تتقاضى راتب أرملة من زوجها الثاني المتوفى. وأيدت الغرفة العاشرة للمحكمة العليا بالإجماع قرار مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) بقطع المعاش فوراً، وإلزام السيدة بدفع مبلغ 206,764 ليرة تركية بأثر رجعي، ليتحول هذا الحكم إلى قرار مرجعي (سابقة قضائية) يطبق على الحالات المماثلة.
الرقابة الميدانية تكشف الخدعة
في إطار الرقابة الصارمة التي تفرضها الدولة لمنع استغلال نظام الضمان الاجتماعي وتحقيق مكاسب غير مشروعة، نجحت الفرق الميدانية في كشف هذه القضية التي بدأت تفاصيلها عام 2005.
انفصلت السيدة المقيمة في بارتن عن زوجها الأول على الورق فقط، وتزوجت بعد فترة وجيزة من رجل آخر. وعقب وفاة الزوج الثاني عام 2007، بدأت مؤسسة الضمان الاجتماعي بصرف “راتب أرملة” لها. غير أن التحقيقات الميدانية الدقيقة التي أجراها مفتشو الضمان الاجتماعي، بالتنسيق مع سجلات المختار وإفادات الجيران، كشفت الحقيقة المفاجئة: السيدة كانت تعيش في نفس المنزل مع طليقها الأول كزوج وزوجة فعلياً.
قطع المعاش وفرض غرامة باهظة
بمجرد إثبات هذه المخالفة، تحركت مؤسسة الضمان الاجتماعي (SGK) على الفور وقطعت راتب الأرملة غير المستحق، وقامت بجدولة جميع المبالغ التي صُرفت لها طوال السنوات الماضية كديون مستحقة للدولة بقيمة إجمالية بلغت 206,764.79 ليرة تركية.
حكم تاريخي من محكمة الاستئناف العليا
هذه القضية التي سلط الضوء عليها خبير الضمان الاجتماعي التركي “عيسى كاراكاش”، حسمت بشكل نهائي بعد مروره بالمحكمة المحلية ومحكمة الاستئناف الإقليمية وصولاً إلى المحكمة العليا. واعتبرت الغرفة العاشرة للمحكمة العليا أن إجراءات الضمان الاجتماعي وتدقيقاته كانت في محلها تماماً، وصادقت بالإجماع على قطع المعاش والغرامة المترتبة.
يعد هذا الحكم بمثابة إنذار شديد اللهجة لآلاف الحالات المشابهة التي تلجأ لـ “الطلاق الصوري” أو العيش المشترك غير القانوني للاحتيال على أموال الدولة، حيث تؤكد السلطات مواصلة تتبع هذه الحالات واسترداد الأموال مع فوائدها القانونية بأثر رجعي.