طفل يولد بوزن 500 غرام في إسطنبول ويخرج من المستشفى بعد رحلة علاج استمرت 5 أشهر

تمكن طفل خديج وُلد في الأسبوع الثالث والعشرين من الحمل بوزن لا يتجاوز 500 غرام في إسطنبول، من تحقيق معجزة طبية بعد رحلة علاج استمرت خمسة أشهر داخل العناية المركزة، ليجري تسريحه من المستشفى بعد تعافيه وتخطيه جميع مراحل الخطر.
وبحسب التفاصيل المتوفرة، فإن الطفل الذي أُطلق عليه اسم «دوروك»، وهو المولود الأول للزوجين بورجو وإمين يلدز المقيمين في إسطنبول، دخل المستشفى بعد أن شعرت الأم بآلام شديدة خلال الليل، ليتبين الأطباء أن الجنين قد دخل قناة الولادة في وقت مبكر جداً، مما استدعى تدخلاً عاجلاً من قبل البروفيسور نيهات دمير وفريقه الطبي لإتمام الولادة.
وخاض الطفل معركة صعبة للبقاء على قيد الحياة، حيث ظل نحو ثلاثة أشهر مرتبطاً بجهاز التنفس الاصطناعي، وخلال فترة وجوده في العناية المركزة تلقى علاجاً بالـ«سورفاكتانت» لتطوير رئتيه، إضافة إلى برامج تغذية متخصصة، قبل أن ينتقل للمراقبة عبر دعامة أنفية لمدة شهر كامل.
وشهد وزن الطفل تقلبات خطيرة في البداية، حيث انخفض من 500 غرام عند الولادة إلى 470 غراماً بسبب فقدان الوزن الفسيولوجي، ليبدأ بعدها بالتحسن التدريجي، ووصل في الشهر الرابع إلى كيلوغرامين و400 غرام، ثم إلى كيلوغرامين و900 غرام مع نهاية الشهر الخامس، قبل أن يزول احتياجه للأكسجين تماماً ويتم تسريحه من المستشفى.
وأفاد الفريق الطبي أن الطفل سيخضع لمتابعة طبية متعددة التخصصات حتى يبلغ عامين على الأقل بعد خروجه، لضمان سلامة نموه وتطوره.
وروت الأم بورجو يلدز (34 عاماً) تفاصيل المحنة، وقالت إن حملها كان يسير بشكل طبيعي حتى الليلة التي سبقت موعد إجراء الفحص الدقيق بالموجات فوق الصوتية، حيث شعرت بألم لم تدرك شدته الفعلية بسبب ارتفاع عتبة الألم لديها، لتكتشف في اليوم التالي أن الطفل أصبح في قناة الولادة، وأن فرص بقائه على قيد الحياة ضئيلة جداً نظراً لولادته في أسبوع مبكر.
أضافت أنها خضعت لعملية تطويق عنق الرحم ودخلت المستشفى لمدة ثلاثة أيام، لكن ماء الجنين نزل في يوم خروجها، لتخضع لولادة طارئة صباح اليوم التالي، وظل طفلها على جهاز التنفس الاصطناعي طوال الأشهر الثلاثة الأولى، واصفة تلك الفترة بأنها كانت صعبة للغاية وأنها وعائلتها لم يكونوا يحملون أي أمل في البقاء على قيد الحياة.
وتابعت الأم حديثها عن اللحظة المؤثرة التي حملت فيها طفلها لأول مرة بعد انتهاء فترة التنفس الاصطناعي، معتبرة إياها لحظة سعادة لا توصف، ومشيرة إلى أن الدعم الكبير من زوجها وعائلتها كان السند الحقيقي في هذه المحنة، معربة عن أملها في أن تعيش مع طفلها تجارب الحياة معاً بكل تفاصيلها متى سمحت حالته الصحية بذلك.
المصدر: Ensonhaber



