عاجل | في تركيا.. رجل أعمال: طُلب مني 30 ألف دولار ودفعْت 15 ألفًا لتحصيل مستحقاتي من شركة «آغاج»

قال رجلا أعمال، خلال جلسة قضية فساد في تركيا، إنهما دفعا مبالغ مالية لمسؤولين في شركة «آغاج» التابعة لبلدية إسطنبول لتحصيل مستحقاتهما المتأخرة، فيما أفاد أحدهما بأن مدير المشتريات طلب منه تجهيز 30 ألف دولار لتسهيل المدفوعات.
وجاءت الإفادات خلال محاكمة القضية المعروفة باسم «منظمة إمام أوغلو الإجرامية الهادفة للربح»، التي تنظرها محكمة إسطنبول الجنائية العليا الـ33 في قاعة تقع قبالة سجن مرمرة المغلق. وحضر الجلسة رئيس بلدية إسطنبول الموقوف عن العمل أكرم إمام أوغلو، ورئيس بلدية بيليك دوزو محمد مراد جاليك، ورئيس مجلس إدارة شركة «ميديا» التابعة للبلدية مراد أونغون، والمحامي محمد بهلوان، إلى جانب عدد من المتهمين الموقوفين.
15 ألف دولار لتحصيل المستحقات
قال رجل الأعمال بنيامين دوروكان، وهو متهم غير موقوف، إن مستحقاته عن أعمال نفذها مع شركة «آغاج» تجاوزت 25 مليون ليرة قبل انتخابات عام 2024. وأضاف أنه راجع مدير المشتريات في الشركة، أوميت بولات، لتحصيل أمواله، فأبلغه، وفق إفادته: «أتفهم ضائقتك المالية، لكن هناك طلباً من الأعلى. جهّز 30 ألف دولار وأحضرها، وستُدفع المستحقات بسهولة أكبر».
وأوضح دوروكان أن بولات اتصل به بعد الانتخابات وسأله عن موعد حضوره إلى الشركة، فاعتقد أن الاتصال يتعلق بالمال. وقال إنه جهّز 15 ألف دولار نقداً، بحسب قدرته، ثم سلّمها لبولات داخل مكتبه في «آغاج».
وأضاف أن مبالغ كبيرة كانت لا تزال مستحقة له في ذلك الوقت، مؤكداً أن دفع المال لم يكن بهدف الحصول على منفعة أو مصلحة، بل لتحصيل مستحقاته وإنقاذ شركته من وضع صعب.
طلب مليون ليرة من رجل أعمال آخر
وقال رجل الأعمال فكرت بايدمير إن مستحقاته لدى «آغاج» بلغت نحو 7 ملايين ليرة في فبراير 2024. وذكر أنه التقى بولات، الذي أحاله إلى المدير العام للشركة علي سوكاش باعتباره المسؤول عن المدفوعات.
وأضاف بايدمير أن سوكاش قال له: «غداً أُخرج دفعة بقيمة 3 ملايين ليرة، وأعطي أوميت شيكاً بقيمة 800، ونسدد الباقي خلال فترة قصيرة، لكن عليك أن تدفع لنا مليون ليرة في المقابل». وأكد أنه رفض دفع المال وغادر المكتب.
وبعد ذلك، سلّمه موظف لم يتذكر اسمه شيكاً بقيمة 1.8 مليون ليرة، كما أُودعت في حساب شركته في اليوم التالي دفعة بقيمة 3 ملايين ليرة. لكنه قال إن مبالغ كبيرة بقيت مستحقة له، وإن حاجته إلى سداد التزامات عاجلة دفعته إلى تجهيز نصف المبلغ المطلوب.
وأوضح بايدمير أنه ذهب بعد بضعة أيام إلى مكتب سوكاش لتسليم المال، لكنه وجده مشغولاً، فسلم المبلغ إلى مدير المكتب الخاص، مراد أور، معبراً له عن غضبه من طلب الدفع، ثم غادر. وشدد على أنه لم يقدم أي دفعة أخرى.
وتستأنف المحكمة نظر القضية والاستماع إلى دفاع المتهمين يوم الاثنين 14 سبتمبر عند الساعة 10:00.
المصدر: yenisafak