اكتشافات

مقبرة محارب عمرها 2600 عام تكشف سرًا غامضًا.. غطاء من الذهب غطّى وجه المتوفى

كشفت أعمال تنقيب أثرية في مقدونيا الشمالية عن مقبرة تعود إلى نحو 2600 عام، يُعتقد أنها تعود إلى محارب من ذوي المكانة الاجتماعية العالية، بعدما عُثر داخلها على مجموعة نادرة من الأسلحة والمقتنيات الثمينة، بينها قطعة رقيقة من الذهب يُعتقد أنها ربما استُخدمت لتغطية وجه المتوفى.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل عن صحيفة Sözcü التركية، اكتُشفت المقبرة في مقبرة راسنيتسا الأثرية بالقرب من قرية كوروشيشطا، قرب مدينة سترُوغا في جنوب غرب مقدونيا الشمالية. وتشير التقديرات الأولية إلى أن المقبرة تعود إلى القرن السادس قبل الميلاد.

محارب دُفن بأسلحته ومقتنياته الثمينة

عثر علماء الآثار داخل المقبرة على خوذة برونزية ودرع وسيف وعدد كبير من الرماح، إلى جانب أوانٍ برونزية ودبوس فضي وخرز مصنوع من الكهرمان والزجاج وخاتم ذهبي.

وتشير هذه المجموعة الغنية من المقتنيات إلى أن الشخص المدفون كان يتمتع بمكانة مرتفعة داخل مجتمعه في ذلك العصر. ولهذا السبب، يُطلق الباحثون مؤقتًا على المقبرة اسم مقبرة المحارب، في انتظار استكمال الدراسات العلمية على الرفات.

قطعة ذهبية تثير اهتمام علماء الآثار

وكان من أكثر الاكتشافات إثارة للاهتمام العثور على صفيحة ذهبية شديدة الرقة بالقرب من الدرع. ويرجح علماء الآثار أنها ربما استُخدمت أثناء مراسم الدفن لتغطية وجه المتوفى.

ولا يزال هذا التفسير غير نهائي، إذ سيتم نقل القطعة الذهبية إلى المختبر لحفظها وإجراء فحوصات تفصيلية عليها، بهدف تحديد طبيعتها وطريقة استخدامها في الطقوس الجنائزية القديمة.

هوية المحارب لا تزال مجهولة

ورغم العثور على الأسلحة والمقتنيات، لم يتمكن الباحثون حتى الآن من تحديد عمر الشخص المدفون أو جنسه البيولوجي بشكل نهائي، إذ لم تكتمل الدراسات الأنثروبولوجية الخاصة بالهيكل العظمي.

كما يعتزم العلماء مقارنة الرفات المكتشفة مع شخص دُفن في مقبرة أخرى بالمنطقة واكتُشفت عام 2024، لمعرفة ما إذا كانت هناك صلة قرابة بيولوجية بين الشخصين.

منطقة غنية بالمقابر الذهبية

وتزداد أهمية الاكتشاف بسبب قرب مقبرة راسنيتسا، التي تبعد نحو 5 كيلومترات عن مقبرة تريبينيشتا الشهيرة بأقنعة الدفن الذهبية.

وكانت أعمال التنقيب عام 2024 قد كشفت في المنطقة نفسها عن مجمع جنائزي ضخم تبلغ أبعاده نحو 7 أمتار في 4.5 أمتار، إضافة إلى أكثر من 100 قطعة أثرية.

وتعزز هذه الاكتشافات الاعتقاد بأن المنطقة المحيطة ببحيرة أوهريد كانت في القرن السادس قبل الميلاد موطنًا لمجتمعات قوية وثريّة، استخدمت مواقع دفن ضخمة وطقوسًا جنائزية متقدمة للتعبير عن مكانة أفرادها.

المصدر: تركيا عاجل – عن Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى