الاتحاد الأوروبي يسرّع الاستعداد لهجوم هجين قد يوقع قتلى.. وتركيا في «الخط الأمامي»

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
13 أكتوبر 2026 - 17:31آخر تحديث: 13 أكتوبر 2026 - 17:31بقلم: REYYAN

يبحث قادة الاتحاد الأوروبي، خلال قمة تُعقد يومي 15 و16 أكتوبر في بروكسل، تسريع الاستعداد لهجمات هجينة مرتبطة بروسيا، بينها سيناريو هجوم واسع قد يؤدي إلى سقوط قتلى، في وقت تتصاعد فيه التوترات مع موسكو. وتبرز تركيا في الحسابات الأمنية الأوروبية باعتبارها نقطة متقدمة، بسبب عضويتها في حلف شمال الأطلسي، وموقعها على البحر الأسود، وروابطها بشبكات الطاقة المتجهة إلى أوروبا.

ويرغب قادة الاتحاد في مناقشة الهجمات الهجينة التي يُعتقد أن روسيا تقف وراءها، فيما أشار رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، في رسالة الدعوة التي وجهها إلى قادة الدول الأعضاء، إلى عمليات تخريب وهجمات سيبرانية يُنسب تنفيذها إلى موسكو في أنحاء أوروبا.

سيناريو هجوم واسع وآلية رد مشتركة

ومن بين السيناريوهات التي يدرسها الاتحاد الأوروبي هجوم هجين واسع قد يتسبب في مقتل عدة أشخاص، ما دفع إلى بحث كيفية الرد والجهات التي ستتولى التحرك إذا وقع مثل هذا الهجوم.

وتشمل الخيارات المطروحة إرسال فرق الاستجابة العاجلة إلى المنطقة المتضررة، وتقديم دعم مالي من أموال الاتحاد الأوروبي للدولة التي تتعرض للهجوم، إلى جانب إدارة الاتصالات خلال الأزمة بصورة مشتركة.

لكن هذه الاستعدادات تفتح أيضًا نقاشًا حول توزيع الأدوار بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، إذ تخشى بعض الدول الأعضاء أن تتداخل الآليات الجديدة التي قد ينشئها الاتحاد مع المهام القائمة للحلف.

تحذير من أن الهجمات الهجينة تمهد لحرب أكبر

وقال إتيان سولا، الباحث في برنامج الجنوب وأوروبا الواسعة لدى صندوق مارشال الألماني، إن التهديدات الهجينة في أوروبا لا تقتصر على الهجمات السيبرانية، موضحًا أن الحرب الهجينة تعني امتداد الحرب إلى مجالات أخرى من الحياة، مثل المعلومات والبنية التحتية الحيوية والفضاء السيبراني.

وأضاف سولا: «لا ينبغي للناس أن ينظروا إلى التهديدات الهجينة باعتبارها شيئًا مختلفًا، فهي في الأساس امتداد للحرب إلى مجالات أخرى. الحرب الهجينة ليست حربًا جديدة أو مختلفة تمامًا، بل هي تمهيد لشيء أكثر خطورة».

حذّر الباحث من أن دول البلطيق وشمال أوروبا تتعامل مع الهجمات الهجينة باعتبارها مؤشرات على احتمال اندلاع مواجهة عسكرية أكبر، واصفًا هذه الأنشطة بأنها «تصعيد بطيء ومتدرج، تكون الحرب التقليدية وجهته النهائية».

وأشار سولا إلى تصريح سابق لرئيس الوزراء البولندي، قال فيه قبل عام أو عامين إن القارة تعيش «مرحلة تسبق الحرب»، مضيفًا أن هذا الوصف يمثل الطريقة الصحيحة لفهم الوضع الحالي، خصوصًا مع تزايد المخاوف الأمنية في الدول الأوروبية القريبة من روسيا.

من الهجمات السيبرانية إلى التخريب المادي

تشمل النقاشات الأمنية الأوروبية نطاقًا واسعًا من الأهداف، بدءًا من منشآت الطاقة ووصولًا إلى شبكات النقل والاتصالات. واستشهد سولا بمحاولة هجوم بطائرة مسيّرة وقعت في 4 أغسطس واستهدفت مطار لايبزيغ-هاله في ألمانيا.

وقال الباحث إن السلطات الألمانية نسبت تلك المحاولة إلى روسيا، معتبرًا أن مثل هذه الوقائع تشير إلى توسع التهديدات الهجينة من الأنشطة الرقمية إلى أعمال التخريب المادي.

كما لفت إلى أن جزءًا كبيرًا من البنية التحتية الحيوية تديره شركات خاصة، وهو ما يضيف صعوبة إلى جهود الحماية، داعيًا إلى تعاون أوثق بين الحكومات والجيوش والقطاع الخاص.

موقع تركيا في الحسابات الأوروبية

يرى سولا أن موقع تركيا الجغرافي يجعلها، بدرجة ما، في «الخط الأمامي» أمنيًا، فهي دولة عضو في حلف الناتو، ولها ساحل على البحر الأسود، كما ترتبط بالبنية التحتية للطاقة في بقية أوروبا. وأضاف أن تركيا ستشارك بطريقة ما في هذه النقاشات المرتبطة بالأمن الأوروبي.

وكان الاتحاد الأوروبي قد أقر عام 2022 إطارًا للرد المشترك على التهديدات الهجينة، يشمل إجراءات دبلوماسية وسياسية واقتصادية. وفي عام 2024، وافق على ترتيبات تهدف إلى تشكيل فرق قادرة على التدخل عند وقوع هجمات هجينة.

ومن المقرر أن تراجع قمة بروكسل الاستعدادات الأمنية القائمة، وتبحث سبل سد الثغرات في القدرات الدفاعية للدول الأعضاء، فضلًا عن تعزيز آليات الاستجابة المشتركة لأي هجمات محتملة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

شارك:

أحدث المقالات

عاجل | ازدحام إسطنبول التركية يبلغ 89% مع الأمطار.. طوابير طريق TEM تمتد حتى أتاشهير حاجي عثمان أوغلو يزور بهتشلي بلا تفاصيل عن موعد اللقاء أو نتائجه ثنائية أبو بكر خلال 8 دقائق تقود بودروم إف كي إلى الفوز على ساريير 4-1 بعد تعادل إسطنبول 3-3.. هدفان متأخران يقصيان تركيا من تصفيات مونديال 2027