بقي الطالب مراد دوها يلدز، البالغ من العمر 15 عامًا، طريح الفراش بعد تعرضه للضرب على يد زميله داخل مدرسة في ولاية جناق قلعة التركية، فيما تستعد المحكمة لعقد جلسة النطق بالحكم في القضية يوم 16 أكتوبر.
ووقع الاعتداء في مدرسة إيتش داش المهنية والتقنية الأناضولية بمنطقة بيغا، بعدما قال الطالب Y.C. لزميله: «لقد دست على قدمي». ووفق رواية الأسرة، اعتذر مراد، لكن زميله واصل ضربه، ما أدى إلى إصابته بأضرار بالغة في الدماغ. واعتُقل Y.C. بتهمة «محاولة القتل»، فيما أُوقف مدير المدرسة ومساعداه عن العمل عقب الحادث.
نقص الأكسجين تسبب في تلف دماغي
قال الأب هاسان يلدز إن ابنه كان يتجه إلى الصف بعد انتهاء الاستراحة خلال الأسبوع الثاني من الدراسة، عندما وطئ قدم زميله عن طريق الخطأ، ثم التفت واعتذر له، قبل أن يتعرض للضرب. وأضاف أن فرق الإسعاف وصلت إلى المدرسة ونقلت مراد إلى المستشفى بعدما وجدته داخل الصف وقد توقف قلبه وكان بلا حراك.
وأوضح الأب أن ابنه تعرض لتوقف القلب ثلاث أو أربع مرات، وخضع للعلاج في وحدة العناية المركزة لمدة تراوحت بين 45 و50 يومًا، ثم أمضى 15 يومًا في غرفة عادية قبل خروجه من المستشفى. وبعد ذلك عادت الأسرة إلى مسقط رأسها في زونغولداك، حيث أُجريت له فحوص وتحاليل جديدة في الجامعة، ثم أُعيد إلى المنزل لمواصلة الرعاية.
وقال هاسان إن ابنه ظل، بسبب توقف قلبه والاختناق، من 30 إلى 35 دقيقة داخل المدرسة من دون أكسجين، وإن المدة الإجمالية وصلت إلى نحو 35 أو 40 دقيقة، ما أدى إلى تلف في الدماغ. وأضاف: «نحاول مواصلة علاج طفلنا، لكنه أصبح محتاجًا إلى الرعاية وطريح الفراش».
طالب الأب المحكمة بإنزال أقسى عقوبة بالمتهم، قائلًا: «عندما وصلت فرق الإسعاف، كان طفلي قد مات بالفعل، كان بلا حراك. أريده أن يتلقى عقوبة كما لو أنه قتل ابني بالفعل».
الأم: لا يستطيع الكلام أو تناول الطعام
وقالت الأم جيغدم يلدز، وهي تمشط شعر ابنها والدموع في عينيها، إن الأسرة لا تستطيع تركه وحيدًا، موضحة أنه «لا يستطيع الكلام ولا تناول الطعام»، وأن أفرادها يلازمونه طوال النهار وحتى ساعات الصباح بسبب عجزه عن البلع.
وأضافت: «نريد أن يحصل على أقسى عقوبة. أشعر كأنني أعتني بجثمان حي». وأشارت إلى أنها تتابع جلسات المحكمة، وأن أشخاصًا أكبر سنًا منها ما زالوا يسألون عن مراد، الذي كان يحمل أكياسهم ويساعدهم باستمرار.
وتابعت الأم: «لو كان طفلي شخصًا سيئًا، هل كان سيفعل ذلك؟ حتى أصدقاؤه هناك ما زالوا يسألون عنه». وينتظر والدا مراد جلسة 16 أكتوبر للنطق بالحكم في القضية المرفوعة ضد زميله.
المصدر: Türkiye Gazetesi