عقدت محكمة الجنايات الثقيلة في ولاية سيرت التركية، اليوم 16 أكتوبر 2026، أولى جلسات قضية اختفاء ميكيه أكييل، وهي أم لأربعة أطفال اختفت بعد يوم واحد من طلاقها عام 2024. واستمعت المحكمة إلى إفادات خمسة متهمين، بينهم زوجها السابق ووالد زوجها وشقيق زوجها، ثلاثة منهم موقوفون، فيما بحثت ملابس عُثر عليها في بستان للفستق وسجلات الاتصالات المرتبطة بأبراج الهاتف، وسط ادعاءات بأنها قُتلت وأُحرق جثمانها داخل تنور.
إفادات المتهمين والشهود أمام المحكمة
حظيت قضية اختفاء أكييل باهتمام بعد طرحها في برنامج «موغِه أنلي مع تاتلي سيرت»، ثم وُسّع التحقيق بناءً على توجيهات وزير العدل التركي أكين غورليك.
وخلال الجلسة، نوقشت إفادات المتهمين وشهادات الشهود، إلى جانب الملابس التي عُثر عليها في بستان الفستق وسجلات محطات الاتصالات المعروفة باسم «إتش تي إس» (HTS).
ونشبت مشادة بين أطراف القضية أثناء الجلسة، ما دفع إلى إخراج أقارب المتهمين من قاعة المحكمة. وبعد انتهاء الجلسة، قالت حليمة بيلغير، شقيقة ميكيه أكييل، إن الأسرة لا تقبل إفادات المتهمين، مطالبة بكشف مصير شقيقتها والوصول، على الأقل، إلى جثمانها.
وقالت محامية الأسرة غوربت غولباي إن إفادات المتهمين تتضمن تناقضات، وطالبت بإجراء معاينة ميدانية تفصيلية في موقع الحادث. كما دعت إلى فحص جميع الأدلة بدقة، وتطرقت إلى إفادات الشاهدة سانية بولوت بشأن الفترة التي أقامت خلالها مع أكييل في دار لإيواء النساء.
قالت المحامية إن حليمة بيلغير تعرضت للإهانة والتهديد، مؤكدة أن الأسرة لن تتراجع عن متابعة القضية.
اختفاء بعد الطلاق وادعاءات بشأن التنور
اختفت أكييل في منطقة بايكان التابعة لولاية سيرت بعد يوم من طلاقها عام 2024، بعدما ذهبت للقاء زوجها السابق على خلفية ما قيل إنه عنف تعرضت له خلال فترة زواجها.
وقالت شقيقتها في وقت سابق إن ميكيه كانت متزوجة من عيسى لمدة ثمانية أعوام، وإنها تعرضت للعنف من زوجها وشقيقيه الأكبرين ووالد زوجها. ونُقل عنها قولها: «تعرضت للضرب حتى لأنها لم تستخدم عبوة الزيت التي تبلغ خمسة لترات خلال ستة أشهر. لقد قتلوا شقيقتي».
وخلال البرنامج، أُثيرت ادعاءات بشأن بقاء تنور القرية مشتعلاً حتى الصباح في الليلة التي اختفت فيها ميكيه، كما قال جيران شاركوا عبر بث مباشر إن زوجها قتلها وأحرق جثمانها داخل التنور. ولا تزال هذه الادعاءات قيد النظر في القضية ولم تُحسم قضائياً.
اتهامات بالقتل العمد وحرمان شخص من حريته
في إطار التحقيق، احتُجز الزوج السابق وشقيقه، ثم احتُجز والد الزوج أيضاً. وأُعدت لائحة اتهام بحق ثلاثة أشخاص، بينهم الزوج السابق وأقاربه، بتهمتي «القتل العمد مع سبق الإصرار بدافع العرف» و«حرمان شخص من حريته».
المصدر: Türkiye Gazetesi