كيم جونغ أون يعبر جسرًا ظل مغلقًا 12 عامًا خلال زيارة مفاجئة للصين

أجرى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون زيارة مفاجئة وغير معلنة استمرت يومًا واحدًا إلى مدينة داندونغ الصينية الحدودية، وعبر خلالها جسر نهر يالو الجديد، الذي ظل مغلقًا 12 عامًا رغم اكتمال بنائه، وسط تكهنات بشأن تحركات دبلوماسية تسبق قمة محتملة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ونقلت وسائل إعلام حكومية صينية أن كيم أنهى زيارته وعاد إلى بلاده السبت، من دون الكشف عن الهدف الرسمي للزيارة. إلا أن توقيتها، والمسار الذي سلكه، ولقاءاته بمسؤولين صينيين كبار، أعادت تحريك التوازنات الدبلوماسية في شبه الجزيرة الكورية.
جسر انتظر 12 عامًا قبل تشغيله
دخل كيم إلى الصين عبر جسر نهر يالو الجديد، الذي اكتمل بناؤه عام 2014، لكنه ظل مغلقًا 12 عامًا بسبب عدم استكمال طرق الربط والمنشآت الجمركية في الجانب الكوري الشمالي. وكان الجسر قد افتُتح رسميًا الأسبوع الماضي، في خطوة يُنظر إليها باعتبارها وسيلة لتعزيز الروابط الاقتصادية بين بيونغ يانغ، المعزولة دبلوماسيًا، وبكين، أكبر شريك تجاري لها.
لم ترد في وكالة أنباء شينخوا الصينية الرسمية معلومات عن اجتماع مباشر بين كيم والرئيس شي جين بينغ أو رئيس الوزراء لي تشيانغ. لكن مستشار الدولة السياسي وانغ هونينغ، وكبير الدبلوماسيين الصينيين وانغ يي، رافقا كيم خلال الزيارة، فيما تولى وانغ هونينغ توديعه عند الجسر لدى مغادرته.
وأكد الجانب الصيني أن الزيارة مهمة من أجل «ترسيخ الصداقة الثنائية، وتعميق الثقة السياسية المتبادلة، وتعزيز التنسيق الاستراتيجي» بين البلدين.
تحركات دبلوماسية قبل قمة محتملة
ويرى مسؤولون كوريون جنوبيون وخبراء في شؤون المنطقة أن الزيارة المفاجئة قد تكون جزءًا من تحرك دبلوماسي أوسع. وتدور تكهنات حول إمكانية عقد قمة جديدة بين كيم جونغ أون ودونالد ترامب قبل قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ «أبيك»، المقرر تنظيمها في مدينة شينزن الصينية خلال نوفمبر.
ويعتقد الخبراء أن كيم يسعى، عبر هذه الخطوة، إلى ضمان دعم بكين الكامل قبل أي لقاء محتمل مع ترامب، كما قد يهدف إلى دفع الصين لتسريع وعودها الاقتصادية لبيونغ يانغ.
وتزامنت الزيارة مع تصاعد التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية. فبعد انفجار وقع مؤخرًا في المنطقة منزوعة السلاح وأدى إلى إصابة جنود كوريين جنوبيين، حمّلت سيول ألغامًا كورية شمالية مسؤولية الحادث، واقترحت إجراء محادثات حدودية.
ورفضت بيونغ يانغ هذه الاتهامات. وذكرت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية أن كيم وجّه، قبل ساعات من زيارته إلى الصين، دعوة إلى جيشه لتنفيذ «ثورة عسكرية على الطريقة الكورية» بهدف جعل البلاد «الأقوى في العالم».
المصدر: Türkiye Gazetesi




