اتفاق كندي تركي قد يضاعف الرحلات الجوية.. وتفاهم جديد في الدفاع والطاقة

اختتم رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، السبت، زيارته التي استمرت ثلاثة أيام إلى تركيا بزيارة مسجد كاريه التاريخي في إسطنبول، بعد أن اتفق في أنقرة مع الرئيس رجب طيب أردوغان على تطوير شراكة استراتيجية جديدة تشمل الدفاع والطاقة، فيما قد يتيح اتفاق للنقل الجوي مضاعفة عدد الرحلات المباشرة بين البلدين تقريبًا مع مرور الوقت.
رسالة دبلوماسية من مسجد كاريه
زار كارني مسجد كاريه صباح السبت برفقة زوجته ديانا فوكس كارني، ليكون المعلم التاريخي آخر محطات جولته التركية. ويُعرف المسجد بتاريخه الممتد من العصر البيزنطي إلى العهد العثماني، فضلًا عن هندسته المعمارية ولوحاته الجدارية وفسيفسائه.
وأوضح مكتب رئيس الوزراء الكندي أن إدراج مسجد كاريه في برنامج الزيارة يرتبط بدور التراث الثقافي في التقريب بين الشعوب والدول. وجاء في مذكرة نشرها المكتب أن الزيارة تهدف إلى إبراز أهمية التراث الثقافي بالنسبة إلى كندا باعتباره «جسرًا بين الشعوب والبلدان».
حظيت زيارة كارني إلى تركيا بتغطية واسعة في الصحافة الكندية، ولا سيما صحيفة «لا بريس» التي نشرت تقريرًا بقلم كريغ لورد عن محطات الزيارة، مع تركيز على ختامها في إسطنبول.
تفاهم استراتيجي في أنقرة
كان كارني قد التقى أردوغان الخميس في أنقرة، في أول زيارة ثنائية رسمية يقوم بها رئيس وزراء كندي إلى تركيا. واتفق الجانبان على تطوير شراكة استراتيجية جديدة، وتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والطاقة والتجارة والطيران، إلى جانب مجالات أخرى.
وقال كارني خلال التصريحات المشتركة مع أردوغان: «هدفنا ليس تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل التضامن الجماعي. ولهذا السبب تعمل كندا على بناء روابط أقوى مع شركاء موثوقين، بما يفتح فرصًا جديدة لكلينا. ولدينا في تركيا شريك استثنائي».
ووصف أردوغان رئيس الوزراء الكندي بأنه «صديق عزيز»، كما أعلن أنه يعتزم زيارة كندا مستقبلًا برفقة وفد تجاري يضم رجال أعمال.
وربطت وسائل الإعلام الكندية زيارة كارني بتحول في السياسة التجارية الخارجية لبلاده، مشيرة إلى أن أوتاوا تسعى إلى تقليل اعتمادها الاقتصادي على الولايات المتحدة وتنويع شركائها التجاريين، الأمر الذي دفعها إلى تعزيز العلاقات مع أنقرة.
ومن المتوقع أن يمهّد التفاهم الذي تم التوصل إليه في أنقرة لبدء مفاوضات التجارة الحرة بين البلدين خلال الأسابيع المقبلة. كما يُنظر إلى التعاون الأقرب في مجالي الدفاع والطاقة على أنه يضع تركيا في موقع مهم ضمن بحث كندا عن شراكات اقتصادية جديدة.
اتفاق قد يضاعف الرحلات الجوية
شملت لقاءات كارني في إسطنبول ممثلين عن قطاعي الاقتصاد والطيران، بينهم مسؤولون من الخطوط الجوية التركية وممثلون عن شركات استثمارية وقطاع الأعمال. وخلال الزيارة، أضفى مسؤولون أتراك وكنديون الطابع الرسمي على اتفاق جديد يهدف إلى توسيع حركة النقل الجوي بين البلدين.
وقد يتيح الاتفاق، مع مرور الوقت، زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة بين تركيا وكندا إلى ما يقارب الضعف، ما يعزز الجانب العملي للتعاون بين البلدين إلى جانب التفاهمات السياسية والاقتصادية.
لحظة رياضية ورسالة بيئية
شهدت مغادرة كارني مسجد كاريه لحظة قصيرة ذات طابع رياضي، إذ ناداه سائح كندي بشعار فريق إدمونتون أويلرز لهوكي الجليد. ورد رئيس الوزراء، الذي أمضى سنوات شبابه في مدينة إدمونتون، قائلًا إن الفريق يمر بموسم جيد.
وفي إسطنبول أيضًا، التقت أمينة أردوغان ديانا فوكس كارني، زوجة رئيس الوزراء الكندي والمبعوثة الكندية الخاصة للمحيطات، وزارتا مؤسسة «صفر نفايات» معًا. وقالت أمينة أردوغان، في منشور عبر حسابها على منصة «إن إسوسيال»، إنهما تبادلتا عرض الجهود الرامية إلى إيصال مفهوم صفر نفايات إلى جميع فئات المجتمع وتحويل نمط الحياة المستدام إلى ثقافة دائمة.
وأضافت أنها اصطحبت ضيفتها للاطلاع على الأعمال الفائزة في مسابقة «فن صفر نفايات» والاستماع إلى القصص الملهمة وراء كل عمل، كما شاركتا الأطفال حماسهم أثناء إنتاج أعمالهم في ورش الفن والتصميم التي يتلقون فيها تدريبات على صفر نفايات وإعادة التدوير المتقدم.
وأشارت أمينة أردوغان إلى أن كارني وقّع، بمناسبة زيارته، «إعلان النوايا الحسنة العالمي لصفر نفايات»، موجهة إليه الشكر على إسهامه في دعم الجهود الرامية إلى حماية «بيتنا المشترك، كوكب الأرض». وكان من المتوقع أن يعود رئيس الوزراء الكندي إلى أوتاوا بعد إتمام برنامجه الذي استمر ثلاثة أيام.
المصدر: Türkiye Gazetesi




