اكتشافات

النفط في تركيا.. ولاية بايبورت تترقب نتائج التنقيب في 2027 بعد مؤشرات إيجابية

عاد ملف التنقيب عن النفط في تركيا إلى الواجهة، مع تحرك جديد في ولاية بايبورت شمال شرقي البلاد، حيث طالب مجلس المدينة بإجراء دراسات علمية موسعة للكشف عن احتمالات وجود النفط، وسط اهتمام بالنتائج الأولية لعينات جُمعت من عدد من القرى خلال السنوات الماضية.

وتقدم مجلس مدينة بايبورت بطلب إلى وزارة الطاقة والموارد الطبيعية وشركة النفط التركية الحكومية (TPAO)، لإدراج أعمال المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي الزلزالي في برنامج الاستثمار لعام 2027، بهدف تحديد الإمكانات النفطية للمنطقة بصورة علمية.

أربع قرى تركية في دائرة الاهتمام النفطي

تتركز الأبحاث الأولية في أربع قرى تابعة لولاية بايبورت، هي أورطا جيماجيل (Orta Çimağıl)، وساروهان (Saruhan)، وقربان بينار (Kurbanpınar)، وأولو جاير (Uluçayır).

وشهدت هذه المناطق أعمال بحث واستقصاء خلال عام 2023، بإشراف فريق فني بقيادة الأستاذ الدكتور نافيز مادَن، عضو الهيئة التدريسية في جامعة غوموشهانه.

وبحسب المعلومات التي أعلنها مجلس المدينة، وُصفت نتائج عينات المياه والطين التي أُخذت من المنطقة بأنها إيجابية، وأشارت إلى احتمال وجود إمكانات نفطية تستحق إجراء دراسات أكثر تفصيلاً.

ومع ذلك، فإن نتائج العينات الأولية لا تعني اكتشاف حقل نفطي مؤكد، ولا تكفي وحدها لتحديد حجم أي احتياطي محتمل أو مدى جدواه الاقتصادية.

لماذا تتجه الأنظار إلى برنامج الاستثمار التركي لعام 2027؟

يسعى مجلس مدينة بايبورت إلى نقل الأبحاث من مرحلة المؤشرات الأولية إلى مرحلة الدراسات الجيولوجية والجيوفيزيائية المتخصصة، التي يمكن أن تساعد في تحديد طبيعة التكوينات الموجودة تحت سطح الأرض.

ولهذا الغرض، طالب المجلس بإدراج أعمال المسح الزلزالي ضمن برنامج الاستثمار لعام 2027، داعياً وزارة الطاقة وشركة النفط التركية إلى تقييم الإمكانات النفطية في المنطقة واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الأبحاث.

وتُستخدم المسوحات الزلزالية في قطاع النفط والغاز لدراسة الطبقات الجيولوجية تحت سطح الأرض، وتحديد التكوينات التي قد تكون ملائمة لتجمع الهيدروكربونات. وتساعد نتائج هذه الدراسات في اتخاذ قرار بشأن الحاجة إلى مراحل استكشاف إضافية، لكنها لا تضمن العثور على النفط.

تاريخ قديم للتنقيب عن النفط في بايبورت

وأشار مجلس مدينة بايبورت إلى أن المنطقة شهدت محاولات للتنقيب عن النفط في عامي 1926 و1930، عندما أُجريت أعمال بحث وفق الإمكانات الفنية المتاحة في ذلك الوقت.

كما تحدث المجلس عن معلومات جُمعت خلال لقاءات مع سكان القرى، تتعلق بمؤشرات تاريخية يُعتقد أنها قد تدعم احتمال وجود النفط في بعض المواقع.

ويرى المجلس أن هذه المعطيات التاريخية، إلى جانب نتائج العينات التي جُمعت عام 2023، تستحق المتابعة من خلال دراسات علمية حديثة، لتحديد حقيقة الموارد الموجودة في المنطقة.

هل يمكن أن تصبح بايبورت منطقة نفطية جديدة في تركيا؟

يتوقف ذلك على نتائج الدراسات المقبلة، إذ لا تزال المنطقة بحاجة إلى مسوحات جيولوجية وجيوفيزيائية مفصلة قبل التوصل إلى أي استنتاج بشأن وجود النفط بكميات قابلة للاستخراج التجاري.

وفي حال أظهرت الأبحاث المستقبلية وجود موارد نفطية مجدية اقتصادياً، فقد يفتح ذلك المجال أمام فرص جديدة لدعم اقتصاد بايبورت والمساهمة في قطاع الطاقة التركي. أما في الوقت الحالي، فما زال الأمر في إطار البحث عن الإمكانات النفطية وليس إعلان اكتشاف احتياطيات مؤكدة.

وتبقى الخطوة المنتظرة هي معرفة ما إذا كانت الجهات المختصة ستدرج أعمال المسح المطلوبة ضمن برنامج الاستثمار لعام 2027، وما ستكشف عنه الدراسات العلمية في حال تنفيذها.

المصدر: تركيا عاجل، عن صحيفة Nefes التركية ووكالة إخلاص للأنباء (İHA).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى