روسيا تلغي الحد المالي لمراقبة نقد الشركات.. ومصدر الأموال قد يصبح مطلوبًا من الأفراد

شدّد البنك المركزي الروسي قواعد الرقابة على حركة النقد، فأدخل جميع العمليات النقدية التي تنفذها الشركات وأصحاب الأعمال الفردية ضمن نطاق الفحص، مع إبقاء تجاوز 5 ملايين روبل معيارًا رئيسيًا لمراجعة معاملات الأفراد وإمكان طلب وثائق تثبت مصدر الأموال.
إلغاء الحد السابق للشركات
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «كومرسانت»، حدّث البنك المركزي الروسي قواعد مراقبة العمليات النقدية بعد توجيه أصدره في مايو/أيار. وألغت القواعد الجديدة الحد المالي الذي كان يحدد نطاق المتابعة بالنسبة إلى الشركات وأصحاب الأعمال الفردية.
ففي السابق، كانت العمليات النقدية التي تتجاوز 30 مليون روبل شهريًا تدخل نطاق المتابعة. أما الآن، فأصبح من الممكن اعتبار أي عملية نقدية تنفذها الشركات معاملة مشبوهة، بصرف النظر عن قيمتها.
حدّ 5 ملايين روبل للأفراد
بالنسبة إلى الأفراد، سيظل تجاوز 5 ملايين روبل في عملية واحدة أو عبر مجموع العمليات المنفذة خلال شهر معيارًا أساسيًا للرقابة. وتعادل هذه القيمة نحو 50 ألف دولار، وقد تطلب البنوك مستندات إضافية عند تجاوزها.
كما توسّع نطاق المتابعة المصرفية ليشمل التعاملات المتعلقة بالمعادن الثمينة الاستثمارية، والعملات المعدنية، والألماس المصقول، وعمليات شراء وبيع العملات الأجنبية نقدًا.
الوثائق مطلوبة قبل تنفيذ العملية
ستكون البنوك ملزمة بطلب وثائق رسمية من العملاء الذين تثير عملياتهم النقدية الشبهات، على أن توضّح هذه الوثائق وضعهم المالي ومصدر الأموال. وتشمل القواعد الجديدة العمليات المنفذة عبر أجهزة الصراف الآلي أيضًا.
ويُفترض أن تتناسب الوثائق المطلوبة مع قيمة العملية ومستوى الاشتباه فيها، على أن تُقدَّم قبل تنفيذ حركة الأموال، وليس بعدها.
تزامن مع ارتفاع قياسي في النقد
وجاء تشديد الرقابة بعدما بلغ حجم النقد في روسيا مستوى قياسيًا قدره 21.3 تريليون روبل في 1 يوليو/تموز 2026.
ويرى محللون أن الإجراءات الجديدة تستهدف الحد من حركة الأموال غير المسجلة. ومن المتوقع أن يدفع توسيع نطاق التدقيق الشركات والأفراد إلى تقليص استخدام النقد والاعتماد بصورة أكبر على التحويلات المصرفية ووسائل الدفع الرقمية.
المصدر: Sözcü




