بريطانيا توسّع استدعاء العسكريين السابقين إلى سن 65 عامًا.. من يُدفع إلى الميدان أولًا؟

أتاح تعديل قانوني في بريطانيا استدعاء العسكريين السابقين إلى الخدمة حتى سن 65 عامًا، بدلًا من 55، حتى خلال مرحلة «الاستعداد للحرب» وليس فقط عند وقوع هجوم مباشر أو حالة طوارئ كبرى. ووفق الخطة المطروحة، ستبدأ التعبئة بالقوات الاحتياطية وأصحاب الخبرة العسكرية قبل بحث تجنيد المدنيين.
ويأتي التعديل في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا وتوالي التحذيرات المرتبطة بالاستعداد لحالات الطوارئ، ما أعاد سيناريو اندلاع صراع واسع إلى النقاش العام.
من سيُستدعى أولًا؟
قال اللورد دانت، أحد كبار القادة السابقين في الجيش البريطاني، إن استدعاء الأفراد في حال اندلاع الحرب لن يبدأ بالسكان المدنيين، خلافًا لما قد يُعتقد، بل سيمر بمراحل محددة.
وبحسب الخطة، ستكون قوات الاحتياط التابعة للجيش أول من يُدفع إلى الميدان، تليها وحدات الاحتياط النظامية، ثم العسكريون السابقون الذين يمتلكون خبرة عسكرية، لاستدعائهم إلى الخدمة الفعلية.
أما المدنيون، فلن يكونوا الخيار الأول في هذا التسلسل. لكن إذا لم تكن أعداد القوات المحترفة والاحتياط وأصحاب الخبرة العسكرية كافية، فقد يُبحث خيار التجنيد الإلزامي للشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عامًا، على غرار النموذج الذي طُبق خلال الحرب العالمية الثانية.
وأوضح دانت أن المدنيين الذين لا يملكون خبرة عسكرية لن يُرسلوا مباشرة إلى الجبهة بوصف ذلك الخيار الأول، لكنه حذّر في الوقت نفسه من أن رفع سن الاستدعاء قد يخلق تحديات لوجستية كبيرة إذا تقرر جمع أعداد ضخمة من العسكريين السابقين في وقت واحد.
الاستدعاء يمتد إلى مرحلة «الاستعداد للحرب»
ولا تقتصر الصلاحيات الجديدة على أوقات الهجوم أو الطوارئ الكبرى، إذ تسمح القواعد المعدلة باستدعاء العسكريين السابقين حتى سن 65 عامًا خلال مرحلة «الاستعداد للحرب».
ويرى القادة العسكريون أن هذه الخطوة تنسجم مع ترتيبات حلفاء بريطانيا الآخرين في حلف شمال الأطلسي، كما يمكن أن تعزز قدرة الجيش على الاستجابة السريعة للأزمات المفاجئة.
أثار توسيع الفئة العمرية المشمولة بالاحتياط قلقًا في أوساط الرأي العام، رغم تأكيد المتحدثين باسم الحكومة أن فرض التجنيد الإلزامي على المدنيين ليس مطروحًا في الظروف الحالية.
وتؤكد الحكومة أن القوات المسلحة المهنية والمتطوعين يمثلون الأساس في دفاع البلاد، فيما يجعل استمرار التوتر الدولي خطط الطوارئ قابلة للتفعيل إذا تغيرت الظروف الأمنية.
المصدر: Sözcü




