اختراق أماديوس يطال حجوزات عشرات الآلاف.. ومصير بيانات مسافري شركات الطيران التركية غير معروف

تعرّضت سجلات حجوزات على نظام أماديوس المستخدم في قطاع الطيران لوصول غير مصرح به، ما أدى إلى احتمال انكشاف بيانات آلاف المسافرين لدى شركات كبرى، بينها الأسماء وأرقام الحجوزات ومعلومات الرحلات وجوازات السفر. وبينما لا توجد مؤشرات حتى الآن على تأثر بيانات بطاقات الائتمان أو الحسابات المصرفية، لم يتضح ما إذا كانت الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس قد تأثرتا بالحادثة.
بيانات حجوزات امتدت لثلاثة أعوام
تشير المعلومات المتاحة إلى أن سجلات حجوزات تعود إلى الفترة بين أغسطس/آب 2023 وسبتمبر/أيلول 2026 تعرّضت لوصول غير مصرح به. وشملت البيانات التي جرى الوصول إليها، أو يُحتمل انكشافها، أسماء المسافرين وأرقام الحجوزات وتفاصيل الرحلات.
وفي بعض الحجوزات، قد تكون عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف وبيانات جوازات السفر ووثائق السفر وأرقام عضوية برامج الولاء قد ظهرت لجهات غير مخولة بالوصول إليها.
شركات كبرى تعلن تأثرها
بدأت شركات طيران عدة في رصد آثار مرتبطة بالخلل الأمني والإعلان عنها. وكانت شركة كاثي باسيفيك، ومقرها هونغ كونغ، من أوائل الشركات التي كشفت عن حجم التأثير، إذ قالت في بيان صدر يوم 30 أكتوبر/تشرين الأول إن نحو 53 ألف حجز تأثر بالحادثة.
وخلال الأيام التالية، أعلنت شركة جابان إيرلاينز، إحدى أكبر شركات الطيران اليابانية، إلى جانب الشركتين الكوريتين الخطوط الجوية الكورية وآسيانا إيرلاينز، وشركة أول نيبون إيروايز اليابانية، وشركة كوندور الألمانية، والخطوط الجوية الماليزية، تعرضها لتسريبات بيانات مرتبطة بأنظمة أماديوس.
كما أصدرت الخطوط الجوية السنغافورية بيانًا مماثلًا، وقالت إن نحو 46 ألف سجل حجز ربما تأثر بالاختراق. وأوضحت الشركة أن أماديوس أبلغها بعدم انكشاف بيانات الحسابات المصرفية أو بطاقات الائتمان، كما لم تُسجّل أي تعديلات على الحجوزات.
فإن المعلومات التي يُعتقد أنها تعرّضت للوصول غير المصرح به تتضمن بيانات تعريفية وبيانات سفر حساسة، لكن لا توجد حتى الآن مؤشرات على تأثر كلمات المرور أو المعلومات المالية، بما في ذلك بيانات بطاقات الائتمان والحسابات المصرفية.
ماذا يعني ذلك لشركات الطيران في تركيا؟
ترتبط الخطوط الجوية التركية وبيغاسوس بشركة أماديوس، التي توفر حلولًا متعددة لقطاع الطيران، وليس نظامًا واحدًا مخصصًا للحجوزات فقط. وتستخدم الخطوط الجوية التركية خدمات الشركة، من بين أمور أخرى، لتقديم عروض مخصصة عبر قنوات بيع مختلفة وتحسين عمليات البحث عن التذاكر.
لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الشركتان التركيتان تستخدمان الأنظمة أو المكونات التي شملها الاختراق، وبالتالي لا يمكن تحديد مدى تأثر حجوزات المسافرين في تركيا. وحتى الآن، لم يصدر تحذير يفيد بتعرض بيانات عملاء الخطوط الجوية التركية أو بيغاسوس للتسريب.
ومن المتوقع أن تحدد شركات الطيران العملاء المتأثرين وتبلغهم خلال الفترة المقبلة. إلا أن جمع اسم المسافر مع مسار الرحلة وتاريخ السفر ورقم الحجز قد يجعل رسائل الاحتيال أكثر إقناعًا، حتى في حال عدم تسريب أي معلومات مالية.
تحذير من رسائل احتيالية مرتبطة بالحجوزات
قد يستغل المحتالون تفاصيل الرحلات التي يُحتمل تسريبها لإرسال رسائل بريد إلكتروني أو رسائل نصية تبدو وكأنها صادرة عن شركة الطيران. وقد تتضمن هذه الرسائل ادعاءات بوجود مشكلة في الحجز أو طلب دفع مبلغ إضافي لتأكيد الرحلة أو تعديلها، مع استخدام معلومات حقيقية عن موعد السفر وبيانات الرحلة لجعل الخدعة أكثر مصداقية.
وينبغي للمسافرين عدم الضغط على الروابط المشبوهة، والتحقق من أي رسالة تطلب دفع أموال أو تقديم بيانات شخصية عبر القنوات الرسمية لشركة الطيران مباشرة. ورغم عدم وجود دليل حتى الآن على تأثر الحسابات المالية أو بطاقات الائتمان، يُنصح أيضًا بمتابعة الحسابات المصرفية وحركات البطاقات تحسبًا لأي نشاط غير معتاد.
المصدر: donanimhaber




