عاجل | قبل COP31.. تمويل أخضر تركي بقيمة 100 مليون دولار يختبر الانتقال إلى التنفيذ

تتجه التحضيرات لقمة المناخ COP31، التي ستستضيفها تركيا، نحو تحويل التعهدات المناخية إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، بالتزامن مع تسارع جهود التحول الأخضر في قطاعي الصناعة والتمويل. وفي هذا الإطار، أطلق بنك QNB Türkiye آلية سند انتقال مناخي بقيمة 100 مليون دولار، تستهدف دعم الصناعات الأعلى انبعاثًا.
وقالت Yeliz Atay Arıyök، رئيسة لجنة الاستدامة في QNB Türkiye، إن القمة المرتقبة يُراد لها أن تكون «قمة تطبيق» تتجاوز النقاشات النظرية وإعلانات النوايا، وتنتقل إلى تنفيذ خطط عمل ملموسة. وأكدت أن مكافحة تغير المناخ ليست سباقًا قصيرًا، بل ماراثون طويل يتطلب التزامًا مستمرًا من الشركات والقطاع المالي.
سند مناخي يستهدف الصناعات كثيفة الكربون
نفذ البنك الآلية بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية، عضو مجموعة البنك الدولي، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها عالميًا وداخل مؤسسة التمويل الدولية. وتركز الآلية على قطاعات مرتفعة الانبعاثات، مثل الحديد والصلب والأسمنت، بهدف خفض كثافة الانبعاثات في محفظة التمويل القائمة تدريجيًا.
وأوضحت Arıyök أن الكهرباء والتحول الأخضر في الصناعة يؤديان دورًا محوريًا في خفض الانبعاثات، مشيرة إلى أن التمويل المناخي العالمي لا يزال دون المستوى المطلوب. لكنها رأت أن تعهدات ملموسة من قادة الدول يمكن أن تسهم في زيادة الموارد المتاحة لهذا الغرض.
تزداد حاجة تركيا إلى الاستثمارات مع سعيها إلى تحقيق هدف صافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2053. وفي هذا السياق، يبلغ حجم محفظة الاقتراض الدولية لدى QNB Türkiye نحو 11 مليار دولار، يشكل التمويل المستدام قرابة ثلثها.
وتُحوَّل هذه الموارد إلى الشركات عبر حزم ائتمانية مختلفة، فيما يربط البنك بعض منتجاته بأداء الشركات البيئي. وتشمل هذه المنتجات قروضًا تنخفض فوائدها كلما نجحت الشركة في خفض انبعاثاتها، بما يمنح المؤسسات حافزًا ماليًا مباشرًا لتسريع التحول الأخضر.
معايير المناخ تدخل قرارات الائتمان
قالت Arıyök إن QNB Türkiye ملتزم بتحقيق صافي انبعاثات صفري بحلول عام 2050، معتبرة أن القطاع المصرفي دخل مرحلة جديدة. فالأمر لم يعد يقتصر على فحص القوائم المالية للشركات داخل لجان الائتمان، بل بات يشمل أيضًا الإجراءات التي تتخذها تلك الشركات لمواجهة تغير المناخ.
وأضافت أن البصمة الكربونية للشركات وأداءها في تنفيذ خطط التحول سيصبحان من أكثر العوامل تأثيرًا في قدرتها على الوصول إلى مصادر التمويل خلال الفترة المقبلة. وبذلك، لن يعتمد تقييم الشركة على وضعها المالي فقط، بل على مدى استعدادها لتقليل الانبعاثات وتغيير أساليب الإنتاج.
دور أكبر للبنوك مع الشركات الصغيرة
وبينما تستطيع الشركات الكبرى إعداد خرائط طريق للتحول بالاعتماد على إمكاناتها الداخلية، تحتاج الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى دعم استشاري أكبر من البنوك، وفق المسؤولة في QNB Türkiye. ويشمل ذلك مساعدة هذه الشركات على مواءمة عمليات الإنتاج مع سلاسل التوريد، بدل التعامل مع التحول الأخضر باعتباره إجراءً منفصلًا عن النشاط التجاري.
وكان البنك قد أطلق، بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، حزمة «Triple Impact» لتمويل المشاريع الخضراء ودعم القيادة النسائية والشبابية. كما أعلن أنه يعتزم، في إطار COP31، الكشف عن حزمة تمويل دولية جديدة وكبيرة بالتعاون مع أكثر من مؤسسة تنموية.
ومن المنتظر أن تركز الحزمة الجديدة على توفير موارد تمويلية تساعد الشركات على تنفيذ استثمارات التحول، في وقت تسعى فيه القمة إلى ترسيخ نموذج عملي يربط الالتزامات المناخية بالتمويل والمشروعات الصناعية الفعلية.
المصدر: bloomberght




