في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستقرار والتنمية في المنطقة، كشف وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بايراكتار، عن خطط طموحة لإعادة بناء البنية التحتية للطاقة في سوريا.
جاء ذلك خلال لقائه مع الصحفيين في إسطنبول، حيث سلط الضوء على رؤية تركيا لدعم إعادة إعمار سوريا من خلال مشاريع مبتكرة تشمل الكهرباء والنفط والغاز الطبيعي.
أكد الوزير بايراكتار أن تركيا لن تدخر جهدًا لإعادة الكهرباء إلى المناطق السورية التي تعاني من الظلام، والتي تمثل 60% من البلاد. وأشار إلى أن فريقًا تركيًا سيزور سوريا قريبًا لتحديد احتياجات البنية التحتية على أرض الواقع.
وأوضح الوزير أن المرحلة الأولى ستعتمد على استيراد الكهرباء من تركيا، بينما تركز الخطط متوسطة وطويلة المدى على تعزيز القدرات الإنتاجية داخل سوريا نفسها.
وأضاف: “لدينا قطاع خاص ديناميكي وخبرة حكومية كبيرة تمكننا من العمل معًا لبناء شبكة طاقة مستدامة لسوريا”.
أشار الوزير إلى أن تركيا تدير حاليًا عمليات لتزويد مناطق مثل إدلب وعفرين بالكهرباء والغاز الطبيعي.
وأوضح أن هذه الجهود يمكن أن تتوسع لتشمل توفير الكهرباء للبنان عبر سوريا، مما يعزز التكامل الإقليمي للطاقة.
كشف بايراكتار عن خطط لاستغلال الموارد الطبيعية في سوريا، لا سيما النفط والغاز، لدعم عملية إعادة الإعمار.
وأوضح أن إنتاج النفط في سوريا كان قد وصل إلى 600 ألف برميل يوميًا في بداية الألفية، لكنه انخفض بشكل حاد إلى حوالي 30 ألف برميل يوميًا بسبب الحرب وسوء الإدارة.
وأكد أن تركيا تسعى لتحويل هذه الموارد إلى مصدر دعم اقتصادي يساعد في بناء مستقبل سوريا.
وأضاف: “يمكننا توصيل النفط السوري إلى الأسواق العالمية عبر خط أنابيب العراق-تركيا، مما يفتح آفاقًا جديدة للتنمية”.
على صعيد آخر، أكد الوزير أن أسعار الطاقة في تركيا لن تشهد أي تغييرات في يناير، مطمئنًا المواطنين بأن مخزونات الغاز الطبيعي ممتلئة بنسبة تفوق 90%.
كما أعلن عن استمرار دعم الدولة للمستهلكين، مشيرًا إلى أن تركيا قدمت دعمًا مباشرًا بقيمة 431 مليار ليرة في قطاعي الكهرباء والغاز الطبيعي خلال عام 2024، مع خطط لاستمرار هذا الدعم في العام المقبل.
كشف بايراكتار عن تطورات كبيرة في حقل صقاريا للغاز الطبيعي في البحر الأسود، حيث بلغ الإنتاج اليومي 7 ملايين متر مكعب، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 9 ملايين متر مكعب في بداية 2025.
وأكد أن تركيا تخطط لحفر أكثر من 40 بئرًا جديدًا بحلول عام 2028، مما يعزز قدرتها على تلبية احتياجاتها من الغاز الطبيعي وتقليل الاعتماد على الواردات.
أكد بايراكتار أن محطة “أكويو” النووية ستبدأ تشغيل أول مفاعل في عام 2025، مما سيوفر حوالي 2.5% من احتياجات تركيا من الكهرباء. وأوضح أن تركيا تحتاج إلى محطتين نوويتين إضافيتين في سينوب وتراقيا، مع اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الشركاء والتكنولوجيا بحلول العام نفسه.
في إطار توسعها في قطاع التعدين، أبرمت تركيا اتفاقيات جديدة في النيجر لاستكشاف ثلاثة مواقع إضافية للذهب.
ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في أحد هذه المواقع بحلول عام 2025، مما يعزز من مكانة تركيا كلاعب رئيسي في قطاع الموارد الطبيعية عالميًا.
تشكل هذه الخطط الطموحة جزءًا من رؤية تركيا لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة، مستفيدة من مواردها وإمكاناتها التقنية لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
وفي ظل هذه الجهود، ترسم تركيا طريقًا جديدًا نحو التنمية والاستقرار، واضعة نفسها في قلب الحلول الإقليمية والدولية في قطاع الطاقة. – Automatic Update
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ بدء التعامل بالعملة الأوروبية الموحدة عام 2002، أعلن…
سجلت أسواق الذهب في تركيا تطوراً لافتاً وغير متوقع؛ حيث استهل سعر جرام الذهب في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد