قد يكشف شكل الجسم ومكان تراكم الدهون عن مؤشرات مرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، إذ لا يقتصر الأمر على الوزن الإجمالي أو الرقم الظاهر على الميزان. ويُعد تراكم الدهون حول البطن والخصر من أبرز العوامل المرتبطة بمقاومة الإنسولين، وهي حالة قد تسبق الإصابة بالسكري.
ويشير خبراء الصحة إلى أن الأشخاص الذين يمتلكون ما يُعرف بـ«شكل التفاحة»، حيث تتركز الدهون في منطقة البطن والجزء العلوي من الجسم، قد يكونون أكثر عرضة لمشكلات التمثيل الغذائي مقارنة بمن تتوزع الدهون لديهم في منطقة الوركين والفخذين. ومع ذلك، فإن شكل الجسم وحده لا يكفي لتشخيص السكري أو التنبؤ بالإصابة به، بل يجب تقييم محيط الخصر والوزن والنشاط البدني والتاريخ العائلي ونتائج تحاليل الدم.
تختلف الدهون المتراكمة حول الأعضاء الداخلية عن الدهون الموجودة تحت الجلد، إذ ترتبط الدهون الحشوية بنشاط أكبر داخل الجسم، وقد تؤثر في الهرمونات والمواد الكيميائية التي تنظم الالتهاب وعمل الإنسولين. وعندما تصبح خلايا العضلات والكبد والأنسجة الدهنية أقل استجابة للإنسولين، يضطر البنكرياس إلى إنتاج كميات أكبر منه للمساعدة في إدخال الغلوكوز إلى الخلايا.
في المراحل الأولى، قد تبقى مستويات السكر ضمن الحدود الطبيعية رغم ارتفاع الإنسولين، لكن استمرار مقاومة الإنسولين قد يؤدي مع الوقت إلى مرحلة ما قبل السكري، ثم إلى السكري من النوع الثاني إذا لم تُتخذ إجراءات مناسبة. ولهذا فإن زيادة محيط الخصر قد تكون علامة تستحق الانتباه حتى لدى أشخاص لا يبدون بدناء بشكل واضح.
لا يعني امتلاك بطن بارز أو جسم يميل إلى شكل التفاحة أن الشخص مصاب بالسكري حتماً. فالإصابة تتأثر بمجموعة من العوامل، من بينها الاستعداد الوراثي، والعمر، وقلة الحركة، ونوعية الغذاء، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب الدهون في الدم، إضافة إلى بعض الحالات الصحية مثل متلازمة تكيس المبايض أو تاريخ الإصابة بسكري الحمل.
كما أن بعض الأشخاص قد يكون وزنهم ضمن المعدل الطبيعي، لكن لديهم نسبة مرتفعة من الدهون الحشوية أو محيط خصر كبير نسبياً. لذلك لا يُنصح بالاعتماد على المظهر الخارجي وحده، بل ينبغي اللجوء إلى الفحوص الطبية، مثل سكر الدم الصائم، واختبار السكر التراكمي، واختبار تحمل الغلوكوز عند الحاجة.
تبدأ الوقاية من السيطرة على العوامل القابلة للتغيير. ويساعد خفض الوزن، حتى بنسبة محدودة لدى الأشخاص الذين يعانون زيادة في الوزن، على تحسين حساسية الجسم للإنسولين وتقليل كمية الدهون المتراكمة حول البطن. كما يُنصح بممارسة نشاط بدني منتظم يجمع بين المشي أو التمارين الهوائية وتمارين تقوية العضلات.
وتشمل الخطوات المفيدة التركيز على الخضروات والبقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية، وتقليل المشروبات المحلاة والسكريات والأطعمة فائقة التصنيع والدهون المشبعة. كما يساهم النوم الكافي والتوقف عن التدخين في تحسين الصحة الأيضية وتقليل العوامل المرتبطة بمقاومة الإنسولين.
ويُعد قياس محيط الخصر مؤشراً مساعداً، لكنه لا يغني عن استشارة الطبيب أو إجراء التحاليل، خصوصاً عند وجود تاريخ عائلي للسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو زيادة سريعة في الوزن. وتبقى المتابعة المبكرة ضرورية، لأن مرحلة ما قبل السكري قد تمر من دون أعراض واضحة، بينما يمكن لتغييرات نمط الحياة والتدخل الطبي المناسب أن يؤخرا تطور المرض أو يمنعاه في بعض الحالات.
ضرب زلزال بلغت قوته 6.1 درجات على مقياس ريختر صباح اليوم الأحد، قبالة سواحل جزيرة…
أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم السبت، أن قواتها شنت ضربات استهدفت منشآت عسكرية وصناعية في…
هذا الموقع يستخدم ملفات تعريف الارتباط لتقديم تجربة أفضل للمستخدم
اقرأ المزيد