صحة

خبيرة تكشف عن تمارين وعادات يومية تحمي عظامك من الهشاشة والكسور

أكدت استشارية الأمراض الباطنية، البروفيسورة أسماء إرك، أن الحفاظ على صحة العظام لا يعتمد على التغذية السليمة فحسب، بل يتطلب أيضاً ممارسة منتظمة للتمارين الرياضية، خاصة مع التقدم في العمر وارتفاع خطر الإصابة بترقق العظام، مشددة على أهمية اتخاذ إجراءات وقائية مبكرة لتفادي تفاقم المشكلة.

وأشارت البروفيسورة إرك إلى أن هناك حزمة من العوامل التي تلعب دوراً مباشراً في تحديد قوة العظام وصحتها، وتشمل التقدم بالعمر، حيث تبدأ قدرة الجسم على امتصاص المعادن في التباطؤ منذ سن الثلاثينيات والأربعينيات، مما يؤدي إلى إضعاف العظام تدريجياً. كما يلعب التاريخ العائلي دوراً محورياً، إذ يزيد وجود حالات إصابة بهشاشة العظام في العائلة من احتمالية التعرض لفقدان العظم. وأوضحت أن الأشخاص قصار القامة أو أصحاب البنية الهيكلية الصغيرة يكونون أكثر عرضة لضعف العضلات وهشاشة العظام. ولا يمكن إغفال دور نمط الحياة الخامل، فقلة الحركة ترفع خطر فقدان الكتلة العظمية، وكذلك الإصابات والكسور التي تؤثر سلباً على نمو العظام وقوتها.

خبيرة تكشف عن تمارين وعادات يومية تحمي عظامك من الهشاشة والكسور

أما على صعيد التغذية، فلفتت الطبيبة إلى أن نقص المعادن والفيتامينات الأساسية، وعلى رأسها الكالسيوم وفيتامين د، يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام وفقدانها. كما أن الاضطرابات الهرمونية، مثل فرط نشاط الغدة الدرقية، تؤثر سلباً على صحة العظام. وأضافت أن اختيارات نمط الحياة كالتدخين واستهلاك الكحول لها آثار ضارة مباشرة، وأن بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب قد تتسبب عند استخدامها لفترات طويلة في تراجع كثافة العظام.

تمارين ونصائح لبناء عظام أقوى

قدمت البروفيسورة إرك مجموعة من التوصيات العملية لتعزيز صحة العظام، يأتي في مقدمتها الاهتمام بتناول الخضروات الصليبية مثل الفجل والقرنبيط وكرنب بروكسل والبروكلي والملفوف، نظراً لاحتوائها على كميات كبيرة من فيتامين ك والكالسيوم والمغنيسيوم، مما يدعم تصنيع الكولاجين، البروتين الأساسي في بناء العظام، وتشير الأبحاث إلى أن الخضروات الخضراء والصفراء تساعد في الحفاظ على المعادن داخل العظام وتقلل من خطر ضعفها.

وأوصت بضرورة ضمان الحصول على كمية كافية من الكالسيوم، كونه لبنة أساسية لصحة العظام، داعية إلى تضمين الوجبات اليومية أطعمة مثل الجبن القريش والزبادي والطحينة ودبس العنب والجوز واللوز. كما شددت على أهمية فحص مستوى فيتامين د عبر تحليل دم بسيط، وتناول المكملات الغذائية بناءً على استشارة طبية لتعويض النقص، خصوصاً لمن لا يحصلون على ما يكفي من أشعة الشمس.

ولفتت إلى أن النساء اللواتي يعانين من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، قد يفكرن في العلاج الهرموني تحت إشراف الطبيب لرفع مستويات الإستروجين المرتبط بفقدان العظام. وأشارت إلى أن النحافة المفرطة تزيد من خطر الكسور والشقوق عند السقوط، بينما ترتبط السمنة بضعف العظام، مما يستدعي الحفاظ على وزن صحي.

كما دعت إلى إجراء فحص دوري لكثافة المعادن في العظام باستخدام تقنية “DXA”، وهي أشعة سينية بسيطة توفر صورة سريعة وغير مؤلمة لحالة العظام وتساعد في تحديد مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، أوضحت الخبيرة أن الجسم يسحب الكالسيوم من العظام عند انعدام الحركة، مما يجعلها تفقد كثافتها وتصبح هشة، في حين تحافظ العظام المعرضة للضغط على محتواها المعدني. لذلك، تحفز تمارين المقاومة مثل حمل الأوزان أو النقر بالأقدام نمو خلايا عظمية جديدة وتبطئ فقدان العظام. وأوضحت أن تحميل الوزن على العظم يولد تحفيزاً كهربائياً ينشط الخلايا البانية للعظم، وأن الموجات المنتظمة تساعد على ترسب الكالسيوم في العظام، داعية إلى البدء بهذه التمارين لمدة 5 إلى 10 دقائق يومياً، مشيرة إلى أن القفز في المكان من 10 إلى 20 مرة يومياً قد يكون كافياً.

احتياطات ضرورية قبل ممارسة التمارين

ونصحت بممارسة هذه التمارين على الحصائر أو الأرضيات الترابية، وتفضيل صعود الدرج والنزول منه بخطى سريعة بدلاً من المصعد. لكنها حذّرت في المقابل من أن هذه الأنواع من التمارين قد تشكل خطراً على فئات معينة، مثل من تجاوزوا مرحلة بداية الهشاشة ولديهم خطر مرتفع للكسور، أو من يعانون من خشونة متقدمة في الركبتين أو الوركين، أو مصابي الانزلاق الغضروفي وتضيق العمود الفقري، داعية هؤلاء إلى استشارة الطبيب قبل البدء واللجوء إلى بدائل أقل إجهاداً مثل المشي السريع.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى