دراسة تكشف مفاجأة زيادة محيط الفخذ تطيل العمر وتقلل خطر الوفاة المبكرة

كشفت دراسة علمية بريطانية واسعة النطاق أن كل زيادة بمقدار 5 سنتيمترات في محيط الفخذ تقلل خطر الوفاة المبكرة بنسبة 18%، في تحدٍّ للمعايير الجمالية السائدة التي تروّج للسيقان الرفيعة.
تفاصيل الدراسة ونتائجها
فحص باحثون من كلية كينغز كوليدج في لندن ومؤسسات علمية أخرى العلاقة بين كتلة العضلات في الساقين والحالة الصحية العامة، مستندين إلى بيانات أكثر من 25 ألف مشارك. وأظهرت النتائج أن البنية النحيلة للفخذ ترتبط لدى الرجال والنساء بارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب والوفاة المبكرة، بينما تسهم الكتلة العضلية في منطقة الفخذ في تنظيم مستويات السكر في الدم وتشكل درعاً واقياً ضد مرض السكري من النوع الثاني والأمراض الأيضية.
أوضحت بيانات نُشرت في مجلة British Medical Journal أن عضلات الفخذ القوية تلعب دوراً حيوياً في الصحة العامة، إذ أظهرت دراسة تتبعية استمرت عشر سنوات وشملت أكثر من 300 شقيقة توأم أن اللواتي تمتعن بقوة عضلية أعلى في الساقين حافظن بشكل أفضل على الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ في مرحلة الشيخوخة. كما بينت الأبحاث أن المواد الكيميائية التي تفرزها عضلات الساق النشطة تقلل الالتهاب على المستوى الخلوي، وأن كبار السن الذين يمارسون التمارين الرياضية بانتظام يحتفظون بجهاز مناعي بمستوى يوازي جهاز الأشخاص في العشرينات من العمر.
الدهون في الفخذ: حماية وليست خطراً
وبخلاف الدهون الحشوية المتراكمة في منطقة البطن، تؤدي الأنسجة الدهنية في الفخذ دوراً وقائياً من خلال احتجاز الأحماض الدهنية الضارة، ما يساهم في خفض مخاطر الاضطرابات الأيضية. وينصح المتخصصون بجعل تمارين الساقين التي تستهدف بناء الكتلة العضلية جزءاً من الروتين اليومي، لا سيّما مع التقدم في العمر، للحماية من فقدان الكتلة العضلية المرتبط بالشيخوخة (ساركوبينيا) وهشاشة العظام، وتقديم الأولوية للصحة على الاعتبارات الجمالية.

المصدر: Sözcü


