علماء يحلون لغزاً عمره 110 سنوات في أجسام القطط.. ما علاقة الكلى بالرائحة؟

27 أغسطس 2026 - 09:48بقلم: REYYAN

تمكن علماء من تقديم تفسير جديد للغز علمي ظل مرتبطاً بالقطط لأكثر من قرن، بعدما توصلوا إلى سبب محتمل لوجود كميات كبيرة وغير معتادة من قطرات الدهون داخل كليتي القطط.

وأظهرت دراسة أجراها باحثون من جامعة إيوايت اليابانية أن هذه القطرات الدهنية قد تؤدي دوراً مهماً في تخزين أحماض دهنية تساعد القطط على الاحتفاظ ببصمتها الكيميائية الخاصة، والتي تظهر بشكل واضح في رائحة البول.

لماذا تحتوي كلى القطط على كميات كبيرة من الدهون؟

كان وجود عدد كبير من قطرات الدهون في كلى القطط معروفاً لدى العلماء منذ نحو 110 سنوات، إلا أن الوظيفة الدقيقة لهذه التراكمات ظلت غير واضحة لفترة طويلة.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن هذه القطرات الموجودة في قشرة الكلى تعمل على تخزين أنواع معينة من الأحماض الدهنية، قبل أن ترتبط لاحقاً بالمركبات الموجودة في بول القطط.

وتشير النتائج إلى أن هذه الآلية قد تساعد القطط على ترك علامة رائحة أكثر ثباتاً عند تحديد مناطق وجودها والتواصل مع القطط الأخرى.

لكل قطة بصمتها الخاصة

اكتشف الباحثون أن بول القطط يحتوي على 13 نوعاً من الأحماض الدهنية متفرعة السلسلة، لكن نسب هذه المركبات تختلف من قطة إلى أخرى، الأمر الذي ينتج تركيبة كيميائية مميزة لكل حيوان.

وتتميز هذه الأحماض الدهنية بأنها أقل سرعة في التغير مقارنة ببعض المركبات المتطايرة الأخرى، إذ تمكن العلماء من رصدها في البول لمدة لا تقل عن يوم واحد بعد تركه.

وبذلك يمكن لهذه المركبات أن تمنح رائحة كل قطة ما يشبه «البصمة الكيميائية» التي تساعد الحيوانات الأخرى على التعرف عليها.

القطط تستطيع التمييز بين الروائح

لم يكتف الباحثون بتحليل مكونات البول، بل درسوا أيضاً ردود فعل القطط تجاه روائح أفراد مختلفة.

وأظهرت التجارب أن القطط أبدت استجابة أكبر عند تعرضها لرائحة بول قطة أخرى مقارنة برائحتها الخاصة. كما انخفضت الاستجابة عند تكرار الرائحة نفسها، ثم عادت للارتفاع عند تقديم رائحة قطة جديدة.

والأكثر إثارة للاهتمام أن الباحثين وجدوا أن القطط قادرة على التمييز بين الاختلافات في تركيبة الأحماض الدهنية حتى عندما تبقى المكونات الأخرى في البول متشابهة.

اكتشاف لا يخص القطط المنزلية فقط

ولم تقتصر الظاهرة على القطط المنزلية، إذ عثر الباحثون على تراكيب مشابهة في عدد من أفراد عائلة السنوريات، من بينها الأسود والنمور والفهود والجاغوار والوشق.

ويرى الباحثون أن وجود هذه الآلية لدى أنواع مختلفة من السنوريات قد يشير إلى أن النظام الكيميائي المرتبط بالرائحة يمتلك جذوراً تطورية قديمة.

هل يساعد الاكتشاف في تتبع الحيوانات البرية؟

قد لا تتوقف أهمية الدراسة عند فهم سبب رائحة بول القطط، إذ يرى الباحثون أن تحليل هذه البصمات الكيميائية يمكن أن يفتح الباب أمام استخدام الرائحة في التعرف على الحيوانات البرية وتتبعها.

وفي حال أمكن تحديد البصمة الدهنية الخاصة بكل حيوان بدقة، فقد يصبح من الممكن مستقبلاً معرفة وجود فرد معين في منطقة ما اعتماداً على آثار الرائحة التي يتركها، من دون الحاجة إلى رؤيته بشكل مباشر.

وبحسب ما ترجم موقع تركيا عاجل، فإن الدراسة تقدم تفسيراً جديداً لوظيفة قطرات الدهون الموجودة في كلى القطط، بعدما ظلت هذه الظاهرة العلمية لغزاً غير محسوم لأكثر من قرن.

المصدر: تركيا عاجل

شارك:

أحدث المقالات

مدينة فاردزيا الجورجية المنحوتة في الصخر: 13 طابقًا و6 آلاف غرفة كشفها زلزالعاجل | فيضانات نيبال: ارتفاع الضحايا إلى 165 قتيلاً و823 مفقوداً.. والسبب على الأرجح انهيار جليدينفيديا تسجل إيرادات قياسية بـ96.22 مليار دولار بدعم الطلب على الذكاء الاصطناعيعاجل | قبل بدء العام الدراسي.. تحذيرات من معادن ثقيلة ومواد كيميائية في الأدوات المدرسية