قدّم خبراء التغذية نصائح مهمة حول استهلاك الأسماك، بوصفها أحد الركائز الأساسية للنظام الغذائي الصحي والمتوازن، مشيرين إلى أنها مصدر غني بأحماض أوميغا-3 الدهنية وفيتامين D ومعدن السيلينيوم والبروتين عالي الجودة، وهي عناصر لا يستطيع الجسم إنتاجها ذاتياً. وأوضح الخبراء أن تناول الأسماك بانتظام يسهم في خفض مستويات الكوليسترول، وتعزيز الذاكرة، ودعم جهاز المناعة، لكنهم شددوا في الوقت نفسه على أن القيمة الغذائية ودرجة نقاء الأسماك تختلف بشكل كبير من نوع إلى آخر.
وفي هذا الإطار، حدد المختصون ستة أنواع من الأسماك ينصحون بتناولها بانتظام لدعم صحة القلب والدماغ، يتصدرها سمك السلمون المعروف بمحتواه المرتفع من أوميغا-3، والذي يلعب دوراً محورياً في الحفاظ على الوظائف الطبيعية لخلايا الدماغ وصحة القلب. ويمتاز السلمون بغناه بفيتامين D والبروتين والسيلينيوم ومضادات الأكسدة، مما يجعله من الأغذية الأساسية الداعمة للذاكرة والصحة العامة.
أما سمك السردين، فرغم حجمه الصغير، يُعد من أكثر الأنواع الغذائية فائدة، حيث يوفر كميات وافرة من الكالسيوم وفيتامين B12 وفيتامين D وأوميغا-3. وبفضل قصر دورة حياته وصغر حجمه، ينخفض لديه بشكل كبير خطر تراكم المعادن الثقيلة والملوثات مقارنة بالأسماك المفترسة الكبيرة.
ويُوصي الخبراء أيضاً بسمك الرنجة، الذي يُعتبر من أغنى المصادر بالدهون الصحية، إذ يحتوي على كميات كبيرة من أوميغا-3 والبروتين وفيتامين B12. وللاستفادة القصوى من هذا النوع في دعم صحة القلب والجهاز العصبي، ينصح بتناوله طازجاً أو قليل التمليح لتجنب تراكم الأملاح الزائدة في الجسم.
ويقدم سمك التراوت بديلاً فعالاً للسلمون بفضل نكهته الخفيفة ومحتواه الغذائي الغني، حيث يضم فيتامينات مجموعة B والفوسفور والبروتين وأحماض أوميغا-3 الدهنية، ما يجعله خياراً مثالياً لمن يسعون إلى تنويع نظامهم الغذائي. كما يبرز سمك الأنشوجة بقيمته الغذائية العالية مقارنة بحجمه الصغير، لغناه بالدهون الصحية والكالسيوم والبروتين، إضافة إلى سمك التراوت القطبي الذي يتشابه في خصائصه الغذائية مع السلمون والتراوت، ويُعد بديلاً مغذياً لمن يبحثون عن تنوع في خياراتهم الغذائية.
إرشادات الاستهلاك وطرق الطهي الصحية
أما بخصوص إرشادات الاستهلاك، فيوصي خبراء التغذية البالغين بتناول الأسماك مرتين على الأقل أسبوعياً، مع التنويع بين الأسماك الدهنية الغنية بأوميغا-3 مثل السلمون والسردين والرنجة، والأسماك قليلة الدهون للحصول على البروتين والمعادن. وفيما يتعلق بطرق الطهي، يُنصح بالخبز في الفرن، أو الطهي على البخار، أو السلق، أو الشوي، فيما تُعد القلي في الزيت الغزير طريقة غير موصى بها لأنها تقلل القيمة الغذائية للأسماك.
وحذّر الخبراء من خطر تراكم الزئبق، مشيرين إلى أن الأسماك المفترسة الكبيرة التي تعيش في أعماق البحار وتعمر طويلاً تميل إلى تخزين كميات أكبر من الزئبق في أجسامها، ولذا ينصحون باختيار الأسماك الصغيرة قصيرة العمر التي ينخفض فيها هذا الخطر.
المصدر: Sözcü