صحة

الصحة العالمية تحذر من تعديلات ترامب على لقاحات الأطفال: قرارات تتعارض مع الأدلة

أعربت منظمة الصحة العالمية عن قلقها من التعديلات الأخيرة التي أدخلتها الإدارة الأمريكية على سياسات تطعيم الأطفال، مشيرةً إلى أن هذه التغييرات لا تتماشى مع الأدلة العلمية المتراكمة على مدى عقود.

جاء ذلك في منشور للمدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم غيبريسوس عبر حسابه على منصة “إكس”، حيث شدد على أن كل والد يريد إبقاء أطفاله آمنين، وأن اللقاحات تمثل إحدى أقوى الأدوات لتحقيق ذلك من خلال جعل الأمراض القاتلة قابلة للوقاية.

وأوضح غيبريسوس أن المنظمة تشعر بالقلق من أن التغييرات الأخيرة في سياسة التطعيم الأمريكية لا تتوافق مع أدلة تمتد لعقود حول الفترات التي يكون فيها الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالأمراض، وعدد الجرعات المطلوبة، واللقاحات التي يمكن إعطاؤها معًا بأمان.

أدلة قاطعة على سلامة اللقاحات

وأشار المدير العام إلى أن هذه الأدلة تُراجع باستمرار مع ظهور بيانات جديدة من مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أن الأدلة الحالية قاطعة في أن اللقاحات، بما فيها لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR)، آمنة ولا تسبب التوحد.

وحذر غيبريسوس من أن تأخير اللقاحات أو فصل الجرعات بشكل غير ضروري لا يجعل التطعيم أكثر أمانًا، بل قد يترك الأطفال دون حماية، مضيفًا أن الأدلة والتوصيات العالمية، بما فيها الصادرة عن منظمة الصحة العالمية، تساعد الخبراء الوطنيين على تحديد اللقاحات والبرامج الأنسب لكل بلد بناءً على أنماط الأمراض المحلية والأنظمة الصحية واحتياجات السكان.

وشدد على أن سياسات التطعيم يجب أن تُوجَّه بدراسة صارمة ومستقلة وشفافة للعلوم بدلًا من التأثيرات السياسية.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد وقع أمرًا تنفيذيًا يقضي بتعديل التوصيات الرسمية للقاحات الطفولة، وخفض عدد الأمراض المستهدفة من 18 إلى 11، كما ينص الأمر على فصل اللقاح الثلاثي (MMR) إلى ثلاثة لقاحات منفصلة تُعطى في مواعيد مختلفة، بهدف منح الآباء خيارات ومرونة أكبر بشأن التطعيمات.

المصدر: Sözcü

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى