خبير تركي يكشف عوامل خطر فقدان العظام ويقدم 7 خطوات لتقويتها والوقاية من الهشاشة

أكد أخصائي الأمراض الباطنية البروفيسور الدكتور عثمان إرك أن الحفاظ على صحة العظام لا يعتمد على التغذية السليمة فحسب، بل يلعب النشاط البدني المنتظم دوراً حيوياً بنفس القدر، مشدداً على أهمية اتخاذ التدابير المبكرة لمواجهة خطر ترقق العظام الذي يزداد مع تقدم العمر.
وأشار الدكتور إرك إلى مجموعة من التمارين اليومية البسيطة التي يمكن دمجها بسهولة في روتين الحياة اليومية، والتي تسهم في تقوية العظام وحمايتها من حالة هشاشة العظام “أوستيوبوروز” وترقق العظام “أوستيوبينيا”.
العوامل المؤثرة على صحة العظام
حدد الخبير سبعة عوامل رئيسية تلعب دوراً مباشراً في تحديد قوة العظام وصحتها، وتشمل:
– العمر: يبدأ امتصاص المعادن في العظام بالتباطؤ ابتداءً من الثلاثينيات والأربعينيات من العمر، مما يؤدي إلى ضعفها تدريجياً.
– الوراثة: وجود تاريخ عائلي للإصابة بهشاشة العظام يرفع احتمالية فقدان العظام.
– الطول: الأشخاص قصار القامة ممن يمتلكون هيكلاً عظمياً أصغر يكونون أكثر عرضة لضعف العضلات وخطر الإصابة بهشاشة العظام.
– الخمول: نمط الحياة غير النشط يزيد من مخاطر فقدان العظام.
– الإصابات: الكسور بأنواعها والشقوق العظمية تؤثر مباشرة على قوة العظام ونموها.
– التغذية: يؤدي سوء التغذية ونقص المعادن والفيتامينات، خاصة الكالسيوم وفيتامين “د”، إلى انخفاض كثافة العظام وفقدانها.
– الهرمونات: فرط نشاط الغدة الدرقية “هاشيموتو” وغيره من الاختلالات الهرمونية تؤثر سلباً على صحة العظام.
– خيارات نمط الحياة: يعتبر التدخين وتناول الكحول من العوامل التي تضر بصحة العظام بشكل مباشر.
– الأدوية: بعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، عند استخدامها لفترات طويلة، قد تؤدي إلى انخفاض كثافة العظام.
سبع استراتيجيات لتقوية العظام
قدم الدكتور إرك سبع نصائح عملية لتعزيز صحة العظام وحمايتها:
1- الإكثار من الخضروات الصليبية: ينصح بتناول الخضروات مثل الفجل والقرنبيط وكرنب بروكسل والبروكلي والملفوف، فهي غنية بفيتامين “ك” والكالسيوم والمغنيسيوم، وتدعم إنتاج الكولاجين المسؤول عن بناء العظام. وتشير الدراسات إلى أن الخضروات الخضراء والصفراء تساعد في الحفاظ على المعادن داخل العظام وتقلل من خطر ضعفها.
2- ضمان الحصول على الكالسيوم: يعتبر الكالسيوم لبنة أساسية لبناء عظام صحية، ونقصه يزيد خطر فقدان العظام. ويوصي بتضمين الوجبات اليومية أطعمة مثل الجبن الأبيض والزبادي والطحينة ودبس السكر “البكمز” والجوز واللوز.
3- إضافة فيتامين “د” للروتين اليومي: نظراً لعدم حصول الكثيرين على كفايتهم من أشعة الشمس، ينصح بإجراء فحص دم بسيط لقياس مستوى الفيتامين، وتناول المكملات الغذائية بناءً على توصية الطبيب لتلبية الاحتياج اليومي.
4- العلاج الهرموني عند الحاجة: النساء اللواتي يعانين من أعراض انقطاع الطمث مثل الهبات الساخنة، يمكنهن التفكير في العلاج الهرموني لرفع مستويات هرمون الإستروجين المرتبط بفقدان العظام، وذلك بعد استشارة الطبيب.
5- الحفاظ على وزن صحي: النحافة المفرطة تزيد خطر الكسور والشقوق عند السقوط، بينما ترتبط السمنة بضعف العظام.
6- فحص كثافة العظام: يمكن إجراء فحص بسيط بالأشعة السينية يعرف بفحص “ديكسا” DXA، وهو غير مؤلم وسريع، لقياس كثافة المعادن في العظام وتحديد مخاطر الإصابة بهشاشة العظام والكسور.
أوضح الخبير أن الجسم يمتص الكالسيوم من العظام عند عدم الحركة، مما يفقدها كثافتها ويجعلها ضعيفة وهشة. وعلى العكس، تحافظ العظام التي تتعرض للإجهاد على محتواها من المعادن والكالسيوم. لذلك، تحفز تمارين القوة مثل رفع الأثقال أو النقر بالأقدام في مكانها نمو عظام جديدة وتبطئ فقدانها.
وتعمل هذه التمارين عبر توليد تحفيز كهربائي عند تحميل الوزن على العظم، وهو ما ينشط الخلايا البانية للعظم “أوستيوبلاست”، وتساعد الموجات الصدمية المنتظمة على تخزين الكالسيوم في العظام. وينصح بالبدء بممارسة هذه التمارين لمدة تتراوح بين 5 و10 دقائق يومياً، حيث يكفي القفز من 10 إلى 20 مرة في المكان. ويُفضل استخدام حصائر التمارين أو الأرض الترابية، كما ينصح باستخدام الدرج بدلاً من المصعد مع الحرص على صعود ونزول الدرج بوتيرة سريعة.
وحذر الدكتور إرك من أن هذه التمارين قد تشكل خطراً على الأشخاص الذين تجاوزوا المراحل الأولى من هشاشة العظام، أو المعرضين لخطر الكسور، أو الذين يعانون من خشونة متقدمة في الركبة والورك، أو الانزلاق الغضروفي وتضيق القناة الشوكية، مطالباً هذه الفئة باستشارة الطبيب قبل ممارستها واللجوء إلى بدائل أقل تأثيراً مثل المشي السريع.
المصدر: Sözcü



