ردّت تركيا على هجوم إسرائيل كاتس على الرئيس رجب طيب أردوغان، عقب كلمة الرئيس التركي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، برسائل رسمية ركزت على ما يجري في غزة، وعلى إشارة الوزير الإسرائيلي إلى حساب مسلسل «قيامة أرطغرل» في منشوره.
وقال رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة التركية، برهان الدين دوران، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تصريحات كاتس «المتدنية والوقحة» بحق أردوغان لا يمكنها التغطية على ما يحدث في غزة، كما أنها لا تمحو، وفق تعبيره، السجل الذي وصفه بأنه «إبادي» للإدارة الإسرائيلية أمام ضمير الإنسانية والتاريخ.
دوران: التاريخ لا يُتعلَّم دائمًا من المسلسلات
وتوقف دوران عند إشارة كاتس إلى الحساب الرسمي لمسلسل «قيامة أرطغرل» في منشوره المهاجم للرئيس التركي، قائلاً: «نتفهم اهتمام كاتس الخاص بالمسلسلات التركية، لكن من الضروري تذكيره بأمر بسيط: التاريخ لا يُتعلَّم دائمًا من المسلسلات، بل يُكتب في ذاكرة الشعوب وضمير الإنسانية».
وأضاف أن «الحقيقة الأساسية التي يصعب على عقل منفصل عن الواقع رؤيتها هي أن التاريخ يُكتب اليوم أمام أعيننا».، اعتبر المسؤول التركي أن تصريحات كاتس لا تستطيع إخفاء ما يجري في غزة أو تغيير الاتهامات الخطيرة التي تواجهها الإدارة الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي والقانون.
وأكد دوران أن تركيا، بقيادة أردوغان، ستواصل «كونها صوت العدالة والسلام والمظلومين»، بينما تواجه الإدارة الإسرائيلية، وفق منشوره، اتهامات جسيمة على خلفية ما وصفه بالظلم الواقع في غزة.
كما استشهد رئيس دائرة الاتصال بمقطع من قصيدة للشاعر التركي سيزاي كاراكوتش، كان أردوغان قد تلاه أو أشار إليه خلال كلمته في الأمم المتحدة، قائلاً إن الرسالة الموجهة إلى العالم واضحة: «يظنون أنه إذا صمتنا فلن تبقى القضية، لكن حتى لو صمتنا فلن يصمت التاريخ، وإذا صمت التاريخ فلن تصمت الحقيقة». وأضاف أن الإفلات من عذاب التاريخ لا يعني الإفلات من «غضب الله».
حياتي يازجي: استهداف أردوغان لن يغيّر واقع غزة
من جانبه، انضم نائب رئيس حزب العدالة والتنمية التركي، حياتي يازجي، إلى الردود عبر منشور على منصة «إن سوسيال»، واعتبر أن العبارات التي وجهها كاتس إلى أردوغان تكشف، بحسب وصفه، عجز «الشبكة الإبادية» والمأزق السياسي الذي وصلت إليه.
وقال يازجي إن وصف رئيس الجمهورية التركية بأنه «سلطان من ورق» لا ينظف سجل من «يمطرون أطفال غزة بالقنابل»، مضيفًا أن أصحاب هذا النهج يمثلون عقلية ترى القتل قوة. وأكد أن تركيا، بقيادة أردوغان، تواصل تبني نهج يرى القوة في الوقوف إلى جانب الحق والعدالة والإنسانية، وأن ما عرضه الرئيس التركي عن واقع غزة من على منبر الأمم المتحدة لن يتغير بسبب منشور كاتس.
وشدد يازجي على أن أردوغان نقل قضية فلسطين إلى ضمير العالم عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة، واصفًا إياه بزعيم عالمي لم يصمت أمام الاحتلال والظلم. وأضاف أن تركيا لن تترك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو و«شبكة القتل» التي وصفها بذلك، إلى أن تتم محاسبتهما على مقتل الأبرياء وتدمير المدن والمأساة الإنسانية التي تجري أمام أنظار العالم.
وختم يازجي رسالته بالقول إن الإدارة الإسرائيلية لن تتمكن من إسكات تركيا عبر تهديدها، ولن تستطيع استهداف أردوغان حجب عدالة القضية الفلسطينية أو تجنب المحاسبة عبر تحريف الحقيقة، مؤكدًا أن أنقرة ستواصل الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني ونضاله القانوني، ولن تصمت أمام ما تصفه بالظلم.
المصدر: Türkiye Gazetesi