حذّر مكتب الإعلام الحكومي في غزة من كارثة إنسانية تهدد مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين مع اقتراب الشتاء، بعدما أظهرت بيانات ميدانية أن 162 ألف خيمة من أصل 270 ألفًا تؤوي العائلات في أنحاء القطاع تهالكت بالكامل وأصبحت غير صالحة للاستخدام.
وقال إسماعيل الثوابتة، المدير العام لمكتب الإعلام الحكومي في غزة، إن عمليات تفقد مخيمات الإيواء والنزوح أظهرت أن نحو 60% من الخيام تحتاج إلى استبدال عاجل. وأضاف أن هذه الخيام لم تعد توفر حتى الحد الأدنى من الحماية من الرياح والأمطار والبرد القارس، ما يعرّض الأطفال والنساء والمرضى لخطر يهدد حياتهم.
تحذير من شتاء قاسٍ على النازحين
ودعا الثوابتة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى التحرك العاجل لإدخال الخيام ومستلزمات الشتاء إلى قطاع غزة قبل اشتداد البرد وهطول الأمطار، محذرًا من أن عدم معالجة أزمة الإيواء سريعًا سيحوّل الشتاء المقبل إلى «كارثة» بالنسبة إلى الفلسطينيين.
وتفاقمت أوضاع النازحين نتيجة الهجمات الإسرائيلية المنهجية وتدمير البنية التحتية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أجبرت الغارات والقصف البري مئات الآلاف من السكان على ترك منازلهم واللجوء إلى خيام متهالكة أو مراكز إيواء، أو العيش بين أنقاض المباني.
أعادت أولى أمطار الخريف التي هطلت على غزة مخاوف غمر الخيام بالمياه، بعدما دمرت الهجمات الجوية والبرية المنازل والمنشآت وشبكات البنية التحتية في القطاع.
دمار واسع وخسائر بشرية
وقالت وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية إن أكثر من 90% من سكان غزة يضطرون إلى الإقامة في خيام مؤقتة متهالكة أو مراكز إيواء أو بين ركام المنازل. كما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» بأن العواصف الشتوية المتكررة والفيضانات دمّرت آلاف المساكن المؤقتة، فيما تكافح العائلات والأطفال للبقاء في ظروف غير آمنة وسط البرد القارس.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الهجمات الإسرائيلية، التي يصفها المصدر بأنها ذات طابع إبادي، والمستمرة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفًا.
ولم تقتصر آثار الهجمات على الخسائر البشرية، إذ دمّرت العمليات الإسرائيلية نحو 90% من المساكن والبنية التحتية ومنشآت الخدمات الأساسية في قطاع غزة، ما جعل توفير مأوى قادر على مواجهة الشتاء تحديًا إضافيًا للنازحين.
المصدر: Türkiye Gazetesi