وجّه وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو أحد أوضح وأشد التحذيرات الدبلوماسية إلى إسرائيل، محذرًا من أن سياسات الحكومة الإسرائيلية وتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة يهددان وجود إسرائيل نفسه والاستقرار الإقليمي.
وأكد بارو تمسك باريس الثابت بأمن إسرائيل ووجودها، لكنه قال إن النهج الذي تتبناه الحكومة الحالية يدفع البلاد، خلافًا لذلك، إلى مأزق أمني خطير بدلًا من تعزيز أمنها.
انتقادات للسياسات الإسرائيلية في غزة والضفة
وأشار الوزير الفرنسي إلى أن السلطات الإسرائيلية تتجنب تنفيذ تعهداتها الواردة في خطة السلام الخاصة بغزة، التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب. كما انتقد استراتيجيات إقامة المناطق العازلة التي تطبقها إسرائيل على جبهتي لبنان وسوريا.
ركز بارو على التصعيد الحاد في هجمات المستوطنين المتطرفين على المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، إلى جانب التوسع السريع وغير المسبوق في أنشطة الاستيطان غير القانونية.
وحذر وزير الخارجية الفرنسي من أن استمرار هذا المسار يقوض بشدة الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين، وهو الحل الذي تعهد المجتمع الدولي بدعمه، كما يشكل تهديدًا دائمًا للشعب الإسرائيلي نفسه.
مهمة دولية مقترحة في مضيق هرمز
وتناول بارو كذلك التأثير المدمر للتوترات الإقليمية في طرق التجارة العالمية، معلنًا أن فرنسا تعد مهمة دولية لإعادة ترسيخ أمن الملاحة في مضيق هرمز، وأنها مستعدة لنشرها في المنطقة بمجرد توافر الظروف المناسبة.
وقال الوزير إن عودة حركة الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي إلى طبيعتها ستؤدي إلى خفض تكاليف الوقود على المستهلكين الفرنسيين. وأضاف أن التنسيق مستمر مع الحلفاء الأوروبيين والإقليميين لإنشاء طرق تجارية بديلة أكثر قدرة على الصمود أمام الأزمات المحتملة مستقبلًا.
المصدر: Türkiye Gazetesi