إصدار الذكرى الثلاثين يربك سوق بطاقات بوكيمون بعد وفرة البطاقات النادرة

26 سبتمبر 2026 - 15:06آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 15:06بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

أربك إصدار الذكرى الثلاثين من بطاقات بوكيمون سوق إعادة البيع، بعدما أتاح معدلات مرتفعة للعثور على البطاقات النادرة، ما هدد الندرة التي يعتمد عليها المضاربون لبيع المنتجات بأسعار أعلى. وفي الوقت نفسه، يواصل مضاربون استخدام روبوتات الشراء للاستحواذ على عشرات الصناديق فور طرحها، ثم إعادة بيعها لهواة لم يتمكنوا من شرائها.

وتصاعد الجدل داخل مجتمع هواة الجمع في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن نشرت صانعة محتوى بطاقات بوكيمون ناتالي روش مقطعاً على يوتيوب وإنستغرام عرضت فيه صندوقين مميزين من البطاقات قبل طرحهما رسمياً، وطلبت من المتابعين ألا يغضبوا منها. لكن رد الفعل كان غاضباً بالفعل؛ إذ اتهمها صناع محتوى آخرون بشراء بطاقات مسروقة من الشركة المصنّعة، وسخروا من محاولتها بيعها بأسعار مبالغ فيها. وحُذف المقطع لاحقاً، فيما التزمت روش الصمت نسبياً منذ تصاعد الواقعة.

كانت واقعة روش مثالاً بارزاً على الطريقة التي غيّر بها اقتصاد المؤثرين والسعي إلى الربح ثقافة جمع بطاقات بوكيمون. ومع طرح مجموعة 30th Celebration الأسبوع الماضي، اصطف هواة جمع في أنحاء البلاد أمام المتاجر أملاً في الحصول على البطاقات اللامعة، فيما اضطر بعض المعجبين إلى التخييم طوال الليل بسبب صعوبة العثور على المنتجات وشرائها من المتاجر أو من متجر Pokémon Center الإلكتروني.

المضاربون يشترون قبل الجميع

تتميز مجموعة الذكرى الثلاثين بمعدلات مرتفعة على نحو غير معتاد للعثور على البطاقات النادرة، أو ما يُعرف ببطاقات «المطاردة». وقد منح ذلك مزيداً من المعجبين فرصة الحصول على البطاقات التي طالما حلموا بها، لكنه هدد في الوقت نفسه اقتصاد إعادة البيع المعروف بين الهواة باسم «اقتصاد بوكيمون».

في المقابل، تمكن مضاربون من الحصول على كميات كبيرة من المجموعة من دون زيارة المتاجر أو التعامل يدوياً مع متجر بوكيمون الإلكتروني. ويستخدم كثير منهم روبوتات آلية تشتري عشرات الصناديق بمجرد فتح الطلبات المسبقة، ثم يعرضون ما حصلوا عليه للبيع بأسعار أعلى من السعر المقترح من الشركة المصنّعة، فيما لا تكاد المتاجر تنجح في إبقاء البطاقات على الرفوف.

وتنتشر عبر الإنترنت مقاطع لمضاربين يستعرضون أكواماً من المنتجات التي حصلوا عليها إما بواسطة روبوتات الشراء، أو عبر برامج تفحص المخزون وترسل تنبيهات عند وصول شحنات جديدة إلى المتاجر الفعلية. كما تظهر تسجيلات لمشاجرات بين أشخاص يتنافسون على البطاقات. وفي واقعة حديثة، أُلقي القبض على رجل يبلغ 72 عاماً ووجهت إليه تهمة ارتكاب جنحة من الدرجة الأولى، بعدما تتبع موقع موظفة توصيل بطاقات بوكيمون باستخدام جهاز زُرع سراً في سيارتها.

فإن إعادة بيع بطاقات التداول ليست ظاهرة جديدة، لكن اقتصاد المضاربة المرتبط ببوكيمون اتسع كثيراً خلال السنوات الأخيرة، بعدما أدرك الناس قدرة العلامة التجارية على الحفاظ على شعبيتها وبيع منتجاتها بأسعار تتجاوز السعر المقترح من الشركة.

اشتراكات وروبوتات تتولى الشراء

بدأ بعض المضاربين، مثل بوتربوي نوفا، ببيع أنواع أخرى من السلع الثمينة قبل الانتقال إلى منتجات بوكيمون. وقال نوفا إنه، مثل كثير من جيل الألفية، كان من محبي بوكيمون منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، وإنه بدأ صانع محتوى تركزت مقاطعه على إعادة بيع الأحذية الرياضية، قبل أن يدرك سهولة تحقيق الربح من إعادة بيع منتجات بوكيمون.

وقال نوفا، في حديث عبر ديسكورد، إن المضاربين المنتمين إلى ما يُعرف بفضاء «تويتر الأحذية الرياضية» يتابعون تقريباً كل فئة من المقتنيات القابلة لإعادة البيع من أجل الربح. وأضاف أن الأمر لا يتعلق باستهداف سوق بطاقات بوكيمون تحديداً، بل بأن هذه السوق مربحة جداً، ومن الصعب شراء منتجاتها بالسعر المقترح، وهي الظروف التي يتخصص فيها مجتمع المضاربين.

ولا يعمل نوفا بصورة مستقلة، بل يتعاون مع مجتمع «بولار تشفس»، المعروف باسم «مجموعة الطهاة»، وهي جماعة تبيع اشتراكات شهرية توفر أدوات وخدمات للمضاربين. وتتراوح تكلفة الاشتراك بين 660 دولاراً سنوياً و75 دولاراً شهرياً، وتشمل الوصول إلى خادم خاص على ديسكورد، وتنبيهات إعادة توافر المنتجات، ومجموعة من الروبوتات القادرة على شراء البطاقات.

وتتيح هذه الروبوتات إنشاء حسابات متعددة على مواقع المتاجر وربطها ببطاقات ائتمان افتراضية، مع إخفاء عنوان بروتوكول الإنترنت للمشتري باستخدام خوادم وسيطة. ولا تُعد هذه الممارسة غير قانونية من الناحية الفنية حتى الآن؛ فقد حظر الكونغرس الأميركي عام 2016 الروبوتات المخصصة لشراء تذاكر الحفلات، فيما اقترح مشرعون توسيع الحظر ليشمل روبوتات شراء السلع بالتجزئة. لكنها تخالف شروط الخدمة لدى معظم المتاجر، ولذلك تُلغى بعض طلبات المضاربين.

وقال نوفا إن أدوات «بولار تشفس» مكّنته من شراء كميات ضخمة من بطاقات بوكيمون بالسعر المقترح من متاجر مختلفة، من دون أن تتمكن أنظمة مكافحة الروبوتات في المواقع من منعه. ووصف عملية الشراء بأنها «شبه آلية بالكامل»، موضحاً أن العمل الحقيقي يبدأ بعد ذلك، عند فرز المخزون وبيعه إلى عدد من المشترين بالجملة.

وأضاف أنه يقضي في معظم الأسابيع أقل من 3 إلى 5 ساعات في أنشطة إعادة البيع، بما يشمل إعداد الروبوتات وشراء المخزون وبيعه وتنفيذ الطلبات. وأوضح أنه يكون نائماً في أحيان كثيرة عندما تنفذ الروبوتات المبرمجة عمليات الشراء، بينما ينتظر إشعارات «بولار تشفس» التي تخبره بالإصدارات الجديدة والتعديلات المطلوبة على الروبوتات وغير ذلك.

ثقافة «الربح السريع» تصل إلى الهواية

يصعب تحديد اللحظة التي انفجرت فيها سوق إعادة بيع بطاقات بوكيمون خلال السنوات الأخيرة، لكن انتشار مجموعات مثل «بولار تشفس» يعكس تحول اقتصاد صناع المحتوى خلال جائحة كوفيد-19. فالمضاربون، ومن بينهم نوفا، لا يبيعون المنتجات فقط، بل يقدمون أنفسهم كمؤثرين يصممون مقاطعهم لإقناع الآخرين بإمكان تحقيق المال عبر شراء البطاقات بكميات كبيرة وإعادة بيعها.

وتجسد مجموعات «الطهاة» المدفوعة نموذجاً لثقافة إلكترونية تركز على بيع الأدلة والدورات والاشتراكات التي تشرح كيفية تنفيذ ممارسات يراها كثيرون موضع شك أخلاقي. ويرى نوفا أن هواة الجمع الذين يرفضون المضاربين رغم أن اهتمامهم بالبطاقات مدفوع بالربح المالي يتصرفون بنفاق، بينما يقر بأن هواة الجمع العاديين الذين يريدون فتح العبوات والاستمتاع بالبطاقات لأنفسهم محقون في الشعور بأن المضاربين جعلوا بوكيمون أقل إتاحة.

ويرتبط جزء من هذه السوق بمنصة «واتنوت»، وهي سوق إلكترونية يستطيع المستخدمون عبرها شراء منتجات بوكيمون مغلقة، قبل أن يفتح البائع العبوات في بث مباشر ويرسل محتوياتها إلى المشتري. ويقدم كثير من صناع البث على المنصة أنفسهم بوصفهم رواد أعمال يوفرون خدمة مفيدة لجمهورهم إلى جانب الترفيه، لكن المنصة اتُهمت بالعمل بصورة أقرب إلى عملية قمار غير قانونية، كما نشأ مجتمع كامل من صناع المحتوى يوثق عمليات احتيال يُزعم أن عملاء «واتنوت» تعرضوا لها على يد بعض البائعين.

وفرة البطاقات تضغط على سوق المضاربة

خلال الأسبوع الماضي، امتلأت منصتا إكس وريديت بلقطات شاشة من خوادم ديسكورد غير معروفة، ظهر فيها أشخاص يزعمون أنهم مضاربون وهم ينهارون أمام عجزهم عن بيع البطاقات بأسعار مرتفعة. وتضمنت إحدى الصور الأكثر تداولاً شخصاً يقول إن المضاربين «هم الأشخاص الذين يضمنون فعلياً أن تحقق شركة بوكيمون المال»، ثم يشتكي من أنه «لا توجد أي قيمة لهذه المجموعات لأن الجميع يستطيعون الحصول على البطاقة النادرة».

وفي صورة أخرى، قال أحد المضاربين إنه يعتزم رفع دعوى جماعية ضد شركة بوكيمون نيابة عن «البائعين المستقلين الذين تعرضت أصولهم المالية لخسارة كبيرة في القيمة بسبب إغراق السوق بشكل مصطنع». غير أن صياغة هذه المنشورات تبدو عبثية إلى درجة توحي بأن بعضها ربما كتبه أشخاص يسخرون من المضاربين، خصوصاً أن البحث داخل ديسكورد أظهر منشورات تستخدم العبارات نفسها حرفياً.

وقد يكون أصحاب تلك المنشورات سعوا فقط إلى جذب الانتباه، لكن سوق إعادة البيع الأوسع تبدو مؤثرة سلباً في توافر بطاقات بوكيمون أمام الهواة. فحتى مع طباعة شركة بوكيمون بطاقات أكثر من أي وقت مضى، جعلت آليات السوق الحديثة شراء المنتجات والمشاركة في الهواية أصعب على الأشخاص العاديين، ولا سيما الأطفال.

وتكمن متعة البطاقات، خارج استخدامها في اللعب، في رحلة البحث نفسها والفرحة التي يشعر بها الهاوي عندما يفتح عبوة ويجد داخلها بطاقة تفوق توقعاته. إنها تجربة يُفترض أن تكون متاحة للجميع، لكن المضاربين يفسدونها على هواة الجمع.

المصدر: theverge

شارك:

أحدث المقالات

بائع مثلجات في أضنة التركية يتجاوز مشكلة مدى دراجته بلوح شمسي يستخدمه مظلةً أيضًا حريق يلتهم مطعماً في صقاريا التركية.. وفرق الإطفاء تمنع امتداده عاجل | الرئيس التركي أردوغان يهاجم نتنياهو: مكان مجرمي الحرب قاعات المحاكم.. ومغادرة الوفود «صفعة» اختناق مواطن بحبة سكر على ساحل تكيرداغ التركية.. ما علاقة تدريب الإسعافات الأولية بإنقاذه؟