محكمة النقض التركية تنقض حكمًا بتعويض شهر واحد لمستأجر أخلى العقار دون إخطار وتطلب احتساب 6 أشهر

26 سبتمبر 2026 - 12:31آخر تحديث: 26 سبتمبر 2026 - 12:31بقلم: REYYAN
تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة

نقضت الدائرة الثالثة للحقوق في محكمة النقض التركية حكمًا قضى بإلزام مستأجر دفع إيجار شهر واحد فقط بعد إخلائه عقارًا تجاريًا من دون إخطار، معتبرة أن مهلة الإخطار المنصوص عليها في العقد، ومدتها ستة أشهر، كان ينبغي اعتمادها أساسًا لاحتساب التعويض عن الفترة المعقولة.

وتعود القضية إلى عقد إيجار مستودع لوجستي مخصص للنشاط التجاري، أُبرم لمدة خمس سنوات اعتبارًا من 2 يوليو/تموز 2011. ونص العقد على أن للمستأجر إنهاءه بشرط تقديم إخطار قبل ستة أشهر على الأقل، إلا أن المستأجر أخلى العقار، وفقًا لادعاء المالك، من دون إبلاغه أو إرسال أي إنذار، وذلك في 1 يناير/كانون الثاني 2016، قبل انتهاء مدة العقد.

مطالبة بدأت بـ5 آلاف دولار

توجه مالك العقار إلى محكمة الصلح المدنية، مؤكدًا أنه تكبد خسائر جراء الإخلاء المبكر ومن دون إخطار. ورفع في البداية دعوى مطالبة غير محددة القيمة، طالب فيها بإلزام المستأجر دفع 5 آلاف دولار، إضافة إلى أعلى فائدة مطبقة على الودائع بالدولار، على أن تُحتسب اعتبارًا من تاريخ الإخلاء في 1 يناير/كانون الثاني 2016.

وخلال سير المحاكمة، قدم المالك مذكرة لزيادة قيمة المطالبة إلى 805 آلاف دولار. في المقابل، دفع المستأجر بأن إخلاء العقار تم بناءً على اتفاق بين الطرفين، واتهم المالك بسوء النية، مطالبًا برفض الدعوى.

لماذا قضت المحكمة بتعويض شهر واحد؟

استندت محكمة الصلح إلى البند العاشر من عقد الإيجار، الذي ينص على أن «المستأجر يمكنه إنهاء العقد بشرط الإخطار قبل ستة أشهر، وإذا استخدم المستأجر حق الإنهاء بإخطار يقل عن ستة أشهر، فإنه يلتزم أيضًا بدفع إيجار شهر واحد بعد الإخلاء».

وأشارت المحكمة إلى أن العقد أُبرم لتأجير المستودع لمدة خمس سنوات، وأن العقار أُخلي في يناير/كانون الثاني 2016 قبل انتهاء المدة. كما أوضحت أن آخر إيجار شهري مدفوع بلغ 140 ألفًا و630 دولارًا، وأن إعادة تأجير العقار تحتاج إلى شهر واحد على الأقل.

وبناءً على ذلك، قضت المحكمة جزئيًا بإلزام المستأجر دفع 140 ألفًا و630 دولارًا للمالك، باعتبارها تعويضًا عن الفترة المعقولة التي حُرم خلالها من إيرادات الإيجار.

طعن محاميا الطرفين في الحكم أمام محكمة الاستئناف الإقليمية، التي أيدته، معتبرة أن البند العاشر من العقد حدد الفترة المعقولة بشهر واحد، وأن تقرير الخبير الذي اعتمد هذه المدة جاء صحيحًا. وبعد رفض طلبات الاستئناف من حيث الأساس، انتقلت القضية إلى محكمة النقض.

رفضت الدائرة الثالثة للحقوق في محكمة النقض اعتراضات محامي المستأجر المتعلقة بالأدلة وبالقول إن الإنهاء المبكر للعقد استند إلى سبب مشروع، إذ لم يثبت وجود هذا السبب.

محكمة النقض تعتمد مهلة الإخطار

أكدت المحكمة أن المستأجر أخلى العقار قبل انتهاء مدة العقد من دون تقديم الإخطار ضمن المهلة المحددة فيه. وذكرت أن ضرر المالك يتمثل في قيمة الإيجار عن الفترة التي يبقى فيها العقار شاغرًا، من تاريخ الإخلاء حتى يصبح من الممكن إعادة تأجيره بالشروط نفسها.

لكن محكمة النقض رأت أن مدة الإخطار المتفق عليها، والبالغة ستة أشهر، كان ينبغي اعتمادها باعتبارها «الفترة المعقولة» لحساب التعويض، بدلًا من الاكتفاء بشهر واحد.

وقررت المحكمة بالإجماع إلغاء قرار محكمة الاستئناف ونقض حكم محكمة الصلح، موضحة أنه كان يتعين على المحكمة الابتدائية اعتماد مهلة الإخطار البالغة ستة أشهر فترةً معقولة، والنظر في إلزام المستأجر دفع إيجار ستة أشهر تعويضًا، ثم إصدار حكم جديد على هذا الأساس.

المصدر: Türkiye Gazetesi

كلمات مفتاحية:محكمة النقض التركية
شارك:

أحدث المقالات

طلاق فنانة تركية بعد 7 سنوات.. ادعاء مالي يرافق نهاية الزواج بعدما ساد اعتقاد بأنه لا ينمو فيها.. قيصري التركية تستعد لأول حصاد زعفران داخل منشأة مغلقة هزيمة تركيا أمام فرنسا تفتح نقاشًا مختلفًا: هل يُبنى المنتخب حول أردا غولر؟ تركيا تحصل على صفة «المراقب الشريك» في جماعة تضم 22 دولة.. ماذا يتيح القرار؟