رحلات العمرة البرية من تركيا تعبر سوريا مجددًا.. 9 أيام على طريق الحجاز إلى مكة

استؤنفت رحلات العمرة البرية من تركيا إلى الأراضي المقدسة عبر سوريا والأردن، بعد توقف الطريق أمام العبور الترانزيتي ورحلات العمرة منذ عام 2011، فيما تشهد أعداد المسافرين أفرادًا ومجموعات ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة. وجاء استئناف الرحلات بعد فتح الإدارة الجديدة في سوريا الطرق، عقب سقوط نظام الأسد.
ويتيح المسار للمسافرين زيارة المواقع التاريخية والسياحية في سوريا والأردن، إلى جانب تتبع المحطات التاريخية على طريق الحجاز وصولًا إلى المدينة المنورة ومكة المكرمة.
من إسطنبول إلى مكة في 9 أيام
بدأت إحدى مجموعات العمرة رحلتها من إسطنبول، ثم توجهت إلى دمشق ومنها إلى عمّان، قبل الوصول إلى محطة سكة حديد الحجاز في وادي رم جنوب الأردن. وبعد تتبع الطريق الذي سلكه الأجداد، واصلت المجموعة رحلتها إلى المدينة المنورة ثم مكة المكرمة، في مسار استغرق تسعة أيام من إسطنبول إلى مكة.
وقالت أوزلم إينكايا، إحدى المشاركات في الرحلة، إن السفر برًا كان ذا قيمة كبيرة بالنسبة إلى المجموعة، لأنه أتاح لها التعرف إلى المنطقة وثقافتها وزيارة المواقع التاريخية على امتداد الطريق.
ووصف إيرن سعد الله ياريم، أحد المشاركين، الرحلة بأنها امتداد لعملية تعليمية سبقت الزيارة الميدانية. وأوضح أن أفراد المجموعة تلقوا، ضمن مجموعة عمل تابعة لـ«أكاديمية يريوزو» وتحت إشراف أحمد ياسر فتن، برنامجًا تعليميًا لمدة ثمانية أسابيع حمل عنوان «العرب»، تناول تاريخ الإسلام من جوانبه المختلفة، وقرأوا خلاله عددًا كبيرًا من الكتب قبل زيارة المنطقة ومشاهدة ما درسوه على أرض الواقع.
تتبع آثار سكة حديد الحجاز
وزارت قادرية تشولاك محطة سكة حديد الحجاز في وادي رم، وقالت إن الرحلة كانت تجربة مثيرة بالنسبة إليها، خصوصًا مع المرور بمحطات تاريخية ارتبطت بالطريق القديم نحو الحجاز.
قال أحمد ياسر فتن، مرشد المجموعة، إن المشاركين أجروا قبل الرحلة برنامجًا استمر ثمانية أسابيع للتعرف إلى المنطقة وتاريخها ومجتمعاتها وثقافتها، بالتوازي مع قراءة كتب عديدة حول الموضوع.
وبعد جولة في المواقع التاريخية في دمشق، انتقلت المجموعة إلى الأردن، حيث زارت مقبرة الشهداء الأتراك في مدينة السلط، ثم وصلت إلى عمّان. واستكملت طريقها عبر العقبة ووادي رم، متتبعة آثار سكة حديد الحجاز ومحطاتها التاريخية والثقافية.
وفي السعودية، شمل المسار مدائن صالح والعلا، ثم تبوك وخيبر، قبل الوصول إلى المدينة المنورة ومواصلة الرحلة إلى مكة. وقال فتن إن الرحلة بدأت من «الحرم» واتجهت، على خطى الأجداد، إلى «الحرمين»، قبل أن تنتهي في الأراضي المقدسة.
طريق أُغلق مع اندلاع الحرب السورية
أُغلق طريق تركيا وسوريا والأردن والسعودية بالكامل أمام الرحلات البرية العابرة ورحلات العمرة عند اندلاع الحرب السورية عام 2011. ومع فتح الطرق في سوريا بعد سقوط نظام الأسد، استؤنفت رحلات العمرة البرية عبر المسار الذي يربط تركيا بالأردن ثم السعودية.
وتنطلق الرحلات الجديدة بشكل فردي أو ضمن مجموعات، ولا تقتصر على أداء العمرة، إذ تمنح المسافرين فرصة زيارة المعالم التاريخية والسياحية في سوريا والأردن، واستعادة أجزاء من الطريق القديم المؤدي إلى الحجاز.
المصدر: Türkiye Gazetesi




