أمطار ما بعد حريق بورغوهوندو تحوّل مياه الشرب إلى الأسود وتدفع الرماد نحو سد أكبر

تحولت مياه الأنهار ومصادر الشرب في محيط بلدات كاسافييخا وبيدرالافيس وميخاريس، بإقليم آفيلا الإسباني، إلى اللون الأسود بعدما جرفت الأمطار الغزيرة رمادًا وطينًا وبقايا نباتات محترقة خلّفها حريق غابات واسع اندلع خلال الصيف. وأدى تلوث مصادر المياه إلى نقص في مياه الشرب، واضطر آلاف السكان إلى الاعتماد على المياه المعبأة والصهاريج.
وبدأ حريق بورغوهوندو في 22 يوليو، وطال نحو 38 ألف هكتار. ومع فقدان الغطاء النباتي، زالت إلى حد كبير الطبقة الطبيعية التي تثبّت التربة والرماد والرواسب، فاندفعت المواد المتراكمة على المنحدرات مع هطول الأمطار نحو مجاري المياه ومصادرها.
مياه داكنة إلى درجة تشبه القطران
وكان التغير الأشد وضوحًا في مياه بيدرالافيس، التي وصف مسؤولون لونها بأنه داكن إلى درجة تشبه القطران. كما تلوث احتياطي المياه البديل في كاسافييخا، ما زاد صعوبة تأمين مياه الشرب في البلدات الثلاث.
جرى توفير إمدادات طارئة من المياه المعبأة، إلى جانب نقل المياه بالصهاريج، لسكان كاسافييخا وبيدرالافيس وميخاريس، فيما تعمل السلطات على إعادة مصادر المياه إلى الخدمة.
مخاوف من وصول الرواسب إلى سد أكبر
لا تقتصر المخاوف على مصادر المياه المحلية، إذ يُخشى أن يستمر انتقال الرماد والرواسب مع الأمطار ووصولها إلى سد إل بورغيلو، وهو أحد مصادر المياه المهمة على نهر ألبرشي. ويتجه النهر من هناك نحو سدي سان خوان وبيكاداس، في اتجاه مدريد.
وتتواصل في بيدرالافيس أعمال إصلاح نقاط تجميع المياه المتضررة وإعادة تشغيل شبكة المياه المعتادة. غير أن هطول أمطار جديدة قد يعيد دفع الرماد والرواسب المتبقية في الجبال إلى الأنهار، ما قد يطيل فترة تعذر استخدام مصادر المياه في المنطقة.
المصدر: Sözcü




