أبحاث صينية تكشف مكمنًا من الذهب والفضة غرب الهادئ.. لكن استخراجه لم يُحسم بعد

كشفت أبحاث صينية في أعماق المنطقة الاقتصادية للصين غرب المحيط الهادئ عن وجود مكمن معدني كبير، أظهرت عينات من خاماته احتواءها على ما يصل إلى 15.4 غرامًا من الذهب و1.27 كيلوغرام من الفضة لكل طن.
وجُمعت العينات من قاع البحر خلال عمليات نفذتها سفينة الأبحاث «شيانغ يانغ هونغ 10» (Xiang Yang Hong 10)، قبل إخضاعها لفحوص مخبرية دقيقة. وأظهرت التحليلات أن تركيز المعادن الثمينة في المنطقة أعلى من المتوقع.
خامات كبريتيدية غنية بالمعادن
بيّنت الفحوص الأولية أن الجزء الأكبر من الخام يتكوّن من معادن الكالكوبيريت والبيريت والسفاليريت، وهي معادن تدخل ضمن مركبات الكبريتيد المرتبطة بعناصر مثل النحاس والحديد والزنك. وسجّلت بعض العينات ما يصل إلى 15.4 غرامًا من الذهب و1.27 كيلوغرام من الفضة لكل طن من الخام.
لا يعني الاكتشاف بدء مرحلة الاستغلال، إذ لا يزال من غير المعروف ما إذا كان المكمن قابلًا للتعدين التجاري، رغم ارتفاع محتواه من المعادن ذات القيمة.
فوهات حرارية مائية تتجاوز 315 درجة
وأظهرت عمليات استكشاف سابقة في المنطقة نفسها، تجاوز عددها 10 بعثات، وجود عشرات الفوهات الحرارية المائية على أعماق تراوحت بين 700 و1500 متر. وتنبعث من هذه الفوهات سوائل غنية بالمعادن، تتجاوز حرارتها 315 درجة مئوية.
وتتكوّن الفوهات الحرارية المائية عندما تصعد السوائل الساخنة من أسفل قاع البحر عبر الشقوق إلى مياه المحيط. وعندما تلتقي هذه السوائل الغنية بالمعادن بالمياه الباردة، تترسب المعادن التي تحملها وتتراكم في قاع البحر. ومع مرور الوقت، يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى تشكّل بنى كبريتيدية تتركز فيها معادن مختلفة، من بينها الذهب والفضة.
ويختلف استخراج المكامن الموجودة في أعماق تبلغ مئات الأمتار تحت قاع البحر عن التعدين على اليابسة، بسبب المتطلبات التقنية الخاصة بالعمل في أعماق المحيط. لذلك أعادت النتائج تسليط الضوء على الموارد المعدنية في قاع البحار، من دون حسم جدوى تحويل الاكتشاف إلى مشروع تعدين تجاري.
المصدر: Sözcü




