تواجه جزيرة لوندي البريطانية، الواقعة في قناة بريستول والمعروفة بتنوعها الحيوي، خطر الإغلاق الكامل وإجلاء سكانها، بعدما سجلت مستويات المياه فيها أدنى معدلاتها منذ بدء التوثيق، بسبب نقص الأمطار واستنزاف مصادر المياه.
ووفقًا لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، أُقرت في الجزيرة مجموعة من الإجراءات الطارئة للحد من استهلاك المياه، من بينها إزالة سدادات أحواض الاستحمام لمنع الزوار من ملئها. ومنذ أغسطس، تنقل السفن المياه من البر الرئيسي إلى الجزيرة، فيما تُضخ مياه البرك التي تعتمد عليها الحياة البرية عادةً إلى محطات المعالجة لاستخدامها في تلبية الاحتياجات اليومية.
مياه البرك أصبحت الحل الأخير
وتزداد صعوبة الوضع مع استعداد العبّارة الموسمية، التي تنقل المياه إلى لوندي وتجلب السياح إليها، لتعليق رحلاتها في نهاية الشهر الجاري. وقال ديريك غرين، الذي يدير الجزيرة منذ أكثر من 20 عامًا، إن لوندي لم تحصل خلال هذه الفترة إلا على 20% من متوسط كمية الأمطار التي يفترض أن تتلقاها.
قال غرين لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» إن استخدام مياه البرك يمثل الحل الأخير لتجنب إغلاق الجزيرة، محذرًا من أن استمرار تدهور الوضع قد يفرض إلغاء جميع الرحلات السياحية وإجلاء السكان والحيوانات.
وأضاف: «لو لم نستخدم هذه المياه، لكنا سنواجه احتمال إغلاق لوندي. يعيش في الجزيرة 28 شخصًا بشكل دائم، لكنها تستقبل نحو 18 ألف سائح سنويًا، كما تحتاج الحيوانات الموجودة في المزرعة إلى كميات من المياه يوميًا. وإذا ساء الوضع أكثر، فسيتعين علينا إجلاء الناس والحيوانات، وإلغاء جميع الزيارات السياحية. لم يحدث أمر كهذا من قبل في تاريخ لوندي».
جزيرة ذات أهمية للحياة البحرية
وتملك مؤسسة «ناشونال ترست» البريطانية جزيرة لوندي، التي تستضيف أكبر مستعمرة للطيور البحرية في جنوب غربي بريطانيا. وتضم المستعمرة طيور البفن، والنوارس القطبية، والطيور الغواصة، والطيور الصغيرة المعروفة باسم طيور العاصفة.
وكانت الجزيرة قد واجهت خطرًا مشابهًا العام الماضي، عندما تراجعت مستويات المياه في خزاناتها إلى 33%. ويقول المسؤولون هناك إن آثار تغير المناخ أصبحت أكثر وضوحًا في المنطقة يومًا بعد يوم، وإن نقص المياه يتحول تدريجيًا إلى مشكلة دائمة تهدد السكان والزوار والحياة البرية على حد سواء.
المصدر: Sözcü