شهد مجرى مائي جاف في شرق ولاية واشنطن الأميركية انتعاشاً بعد تركيب 26 سداً اصطناعياً تحاكي السدود التي تبنيها القنادس، قبل أن تعود هذه الحيوانات إلى المنطقة عقب غياب دام نحو 20 عاماً.
وبدأ المشروع عام 2016، وشمل تركيب السدود على امتداد يقارب 580 متراً من مجرى المجرى المائي. وصُنعت الهياكل من أوتاد خشبية وفروع الأشجار بهدف إبطاء تدفق المياه، واحتجاز الرواسب، والمساعدة على استعادة الأراضي الرطبة المحيطة.
وأدى تراكم الرواسب خلف السدود إلى رفع قاع المجرى في بعض النقاط بما يصل إلى 1.5 متر، فيما أظهرت القياسات التي أُجريت خلال السنة الأولى ارتفاعاً في مستوى المياه. كما ساعدت الهياكل المرنة على توجيه المياه خلال فترات الفيضانات، ما أتاح للمجرى الاتساع واحتجاز كميات أكبر من الرواسب.
عودة القنادس غيّرت مسار المشروع
بعد وقت قصير من بدء المشروع، ظهرت القنادس مجدداً في المنطقة، بعدما كانت غائبة عنها لنحو 20 عاماً. وفي البداية، تغيّرت مواد بناء السدود الاصطناعية بعدما بدأت القنادس بأكل فروع الصفصاف المستخدمة فيها.
لم تكتفِ القنادس لاحقاً بالاستفادة من الهياكل القائمة، بل لوحظ أنها أكملت السدود غير المكتملة، وبنت منشآت جديدة، وأقامت سدوداً خاصة بها في الأجزاء الواقعة أسفل المجرى.
الهدف استعادة التوازن الطبيعي
وتضمن المشروع دعم نمو النباتات المحلية، بالتوازي مع مكافحة النباتات الغازية. ويتمثل الهدف الطويل الأمد في أن يستعيد المجرى توازنه الطبيعي بعد التحسن الذي وفرته السدود الاصطناعية، وأن يصبح النظام البيئي قادراً على الاستمرار ذاتياً بفضل القنادس والنباتات المحلية.
المصدر: Sözcü