أخبار تركيا الاقتصادية

عاجل | أُقيل بسبب أحاديث واتساب عن مديره.. محكمة تركية تأمر بإعادته إلى العمل لغياب دليل حاسم

أمرت الدائرة الثانية عشرة في محكمة الاستئناف الإقليمية التركية بإعادة عامل إلى وظيفته، بعدما أُلغي قرار فصله بسبب محادثات عبر تطبيق واتساب تناولت مكان العمل وصاحب العمل، وذلك لعدم وجود دليل يثبت أن تلك المراسلات تسببت في أضرار أو اضطرابات داخل المؤسسة.

وتعود القضية إلى عاملين، هما M.N. وG.Ü.، كانا يعملان في المؤسسة نفسها. ووفقًا للادعاءات، تبادل العاملان عبر واتساب آراءهما بشأن مكان العمل وصاحب العمل، ما دفع الإدارة إلى فصلهما بدعوى أن الأحاديث المتداولة أوجدت آثارًا سلبية داخل المؤسسة.

رفع M.N. دعوى أمام محكمة العمل، مطالبًا باعتبار إنهاء عقده غير مشروع وإعادته إلى وظيفته. كما طلب الحكم له بتعويض عن عدم إعادته إلى العمل لمدة تصل إلى أربعة أشهر، إضافة إلى أجر الفترة التي ظل فيها من دون عمل، لمدة لا تتجاوز أربعة أشهر، إذا لم يُعَد إلى وظيفته.

اتهامات صاحب العمل

دافع صاحب العمل عن قرار الفصل بالقول إن محتوى المحادثات تضمن أحاديث ذات طابع نميمة عن مكان العمل وبعض الزملاء، فضلًا عن عبارات اعتبرها مسيئة بحق عدد من الموظفين. كما أشار إلى مشاركة صور بدا أنها التُقطت سرًا لبعض العمال داخل مكان العمل.

واعتبر صاحب العمل أن استمرار علاقة العمل لم يعد ممكنًا بسبب طبيعة تصرفات العامل وكثافتها، مشيرًا إلى أن العامل الآخر، G.Ü.، فُصل أيضًا من وظيفته. لكن محكمة العمل رفضت دعوى M.N. في مرحلتها الأولى.

طعن محامي العامل في الحكم أمام محكمة الاستئناف الإقليمية، التي نظرت في أقوال الطرفين وأعادت تقييم الأدلة المتعلقة بمحادثات واتساب.

الاستناد إلى حكم سابق لمحكمة التمييز

استندت الدائرة الثانية عشرة في محكمة الاستئناف الإقليمية إلى اجتهاد سابق للدائرة التاسعة بمحكمة التمييز التركية بشأن خصوصية محادثات واتساب. ويقرر الحكم أن التطبيق يتيح التواصل الفردي وإنشاء مجموعات مغلقة، وأن إنشاء هذه المجموعات والتواصل عبرها لا يُحظر ما دام لا يعطل سير العمل أو يؤثر في أداء الموظفين.

كما شدد الحكم السابق على أن هذه المراسلات تتمتع بحماية البيانات الشخصية، وأن إنهاء عقد العامل استنادًا فقط إلى محادثات خاصة لم يتضح مصدر الحصول عليها يُعد إجراءً غير مشروع، ما لم يثبت أنها أخلّت بسير العمل أو أثرت في أداء الموظف.

المحكمة تأمر بإعادة العامل

رأت محكمة الاستئناف أن المحادثات جرت بين العامل وعامل آخر في المؤسسة عبر واتساب، وأنها تندرج ضمن البيانات الشخصية ذات الطبيعة السرية. كما خلصت إلى أن ملف القضية لا يتضمن دليلًا يثبت تسبب هذه الرسائل في نتائج سلبية داخل مكان العمل.

وبناءً على ذلك، قالت المحكمة إن صاحب العمل لم يثبت وجود سبب مشروع أو مبرر قانوني كافٍ لإنهاء عقد العامل. فقبلت طلب الاستئناف، وألغت حكم محكمة الدرجة الأولى، وقضت باعتبار الفصل غير نافذ وإعادة M.N. إلى وظيفته.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى