أخبار العالم

تشديد مرتقب لتأشيرات الروس في شنغن.. وإستونيا تقترح حظر دخول 650 ألف مقاتل سابق

يستعد الاتحاد الأوروبي لتشديد قواعد تأشيرات شنغن الممنوحة للمواطنين الروس، وسط مخاوف من استخدام السياحة غطاءً لأعمال تخريب وإحراق وهجمات هجينة مرتبطة بروسيا. وبحسب تقرير نشرته صحيفة «بوليتيكو»، تعتزم المفوضية الأوروبية طرح القواعد الجديدة في يناير 2027، فيما تقترح إستونيا منع نحو 650 ألف جندي روسي سابق شاركوا في الحرب بأوكرانيا من دخول دول الاتحاد.

قواعد جديدة مرتقبة في يناير

تبحث بروكسل إعادة النظر في قواعد التأشيرات الخاصة بالروس، بهدف الحد من المخاطر الأمنية المرتبطة بالتخريب والحرائق المتعمدة وغيرها من الهجمات الهجينة. وتقود بولندا والسويد وإستونيا جهود الدفع نحو فرض قيود أشد على السياح الروس، وكذلك على العسكريين الروس السابقين الذين شاركوا في الحرب بأوكرانيا.

ومنحت دول الاتحاد خلال العام الماضي نحو 478 ألف تأشيرة سياحية من منطقة شنغن للمواطنين الروس، وكانت النسبة الأكبر منها تأشيرات متعددة الدخول تتيح لحامليها دخول دول المنطقة أكثر من مرة. وترى بعض الدول الأعضاء أن النظام الحالي يترك ثغرات أمنية، ولذلك تطالب بخفض عدد التأشيرات الممنوحة للروس.

وقال وزير العدل السويدي غونار سترومر لـ«بوليتيكو» إن النظام الحالي للتأشيرات ينطوي على مخاطر بالنسبة إلى أمن أوروبا، مضيفًا: «أعتقد أن الجميع يدرك أن هناك ثغرات في نظامنا يمكن لأعدائنا استغلالها».

وأشار سترومر إلى أن بلاده تنتظر مقترح المفوضية الأوروبية في يناير، لكنه قال إن السويد كانت تفضّل أن ترى هذه الخطوة «في وقت أبكر بكثير».

إستونيا تقترح حظر دخول مئات الآلاف

وتقترح إستونيا فرض حظر دخول على الروس الذين قاتلوا في أوكرانيا، على أن يُطبَّق القرار بعد تقييم كل حالة على حدة. وقدّر وزير الخارجية الإستوني مارغوس تساخكنا عدد هؤلاء العسكريين السابقين بنحو 650 ألف شخص.

وبرر تساخكنا المقترح بمخاوف أمنية، قائلًا: «أعتقد أن جزءًا كبيرًا من هؤلاء المقاتلين السابقين سيأتي إلى أوروبا بدعم من أجهزة الاستخبارات الروسية». كما حذر من احتمال تورط بعضهم في أنشطة الجريمة المنظمة أو استخدامهم لتنفيذ هجمات ضد المجتمعات الأوروبية.

قال مفوض الاتحاد الأوروبي للهجرة ماغنوس برونر إن التراجع في عدد تأشيرات السفر الممنوحة للمواطنين الروس توقف، داعيًا الدول الأعضاء إلى بذل جهد أكبر وتقليص إصدار هذه التأشيرات.

وأضاف برونر أن هويات السياح الروس وأنشطتهم تثير مخاوف أمنية، وقال: «لا يمكنك أبدًا أن تعرف من يكون هؤلاء السياح في حقيقة الأمر».

قيود محتملة على الدبلوماسيين الروس

ولا تقتصر المقترحات المطروحة على تأشيرات المواطنين الروس، إذ تبحث بعض دول الاتحاد أيضًا الحد من حركة الدبلوماسيين الروس داخل أراضي الاتحاد الأوروبي. وتعتزم دول أعضاء طرح الملف ومناقشة فرض قيود إضافية خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي المقرر عقده الاثنين.

وكان وزراء من تسع دول أعضاء في الاتحاد الأوروبي، إلى جانب آيسلندا والنرويج، قد بعثوا في يونيو رسالة مشتركة إلى المفوضية الأوروبية طالبوا فيها بتنسيق سياسة التأشيرات تجاه الروس. وجاء في الرسالة أن «سياسة تأشيرات تقييدية تجاه المواطنين الروس ضرورية للحفاظ على أمن منطقة شنغن وسلامتها».

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى