هجمات المسيّرات تعطل أكثر من 80 خدمة لدى ياندكس.. والشركة تعدّل اتفاقية المستخدمين

تسببت هجمات متتالية بطائرات مسيّرة في خروج مركز بيانات تابع لشركة التكنولوجيا الروسية ياندكس في منطقة فلاديمير عن الخدمة بالكامل، ما أدى إلى اضطرابات طالت أكثر من 80 خدمة رقمية، بينها ياندكس غو وياندكس باي وياندكس ميوزيك.
وأعلنت خدمة «ياندكس كلاود أليرتس» أن مركز البيانات في فلاديمير تعطّل كليًا بسبب الهجوم، محذرة من أن المنصة تعمل في وضع الطوارئ، وداعية المستخدمين إلى تفعيل جميع خطط التعافي البديلة المتاحة لديهم.
وجاء في تنبيه الشركة: «نقيّم التكوين المتبقي للموارد على أنه غير مستقر. وضع تشغيل المنصة هو وضع الطوارئ، ونوصي بتفعيل جميع خطط التعافي البديلة الأخرى».
اضطرابات تطال خدمات النقل والدفع والموسيقى
بدأت مشكلات الوصول إلى عدد كبير من خدمات ياندكس عقب الهجوم، كما تأثرت قنوات الدعم الفني. وأفادت منصتا تتبع الأعطال «ديتكتور 404» و«سبوي. آر إف» بتلقي شكاوى بشأن ياندكس غو، وياندكس باي، وياندكس ميوزيك، وخدمة «كينوبويسك» للأفلام والمسلسلات، إضافة إلى نظام المنزل الذكي «أليس».
وأكدت الخدمة الصحفية لشركة ياندكس لصحيفة «آر بي سي» أن بعض خدماتها لا تعمل، فيما تواصل الشركة تقييم نطاق الانقطاعات التي شملت أكثر من 80 خدمة. ويعمل فريقها على تحديد حجم الأضرار وإعادة تشغيل الأنظمة، من دون أن يتضح موعد عودة الخدمات إلى طبيعتها.
وصفت ياندكس مراكز بياناتها بأنها «القلب الحديدي» الذي يحافظ على استمرار الخدمات الرقمية اليومية وأعمال العملاء من الشركات، لكنها أقرت بأن تقدير المدة اللازمة لإصلاح المعدات وإعادة تشغيل المراكز «صعب للغاية في المرحلة الحالية».
حريق وانقطاع الكهرباء في المنطقة
وقال حاكم منطقة فلاديمير، ألكسندر أفدييف، إن الهجوم بطائرات مسيّرة أدى إلى اندلاع حريق في البنية التحتية. كما خرج محوّلا كهرباء من الخدمة، ما أدى إلى انقطاع الكهرباء عن نحو 5 آلاف شخص.
ولم تسجل، وفق المعطيات الأولية، أضرار في المساكن أو سقوط قتلى ومصابين.
ثالث مركز بيانات يتعرض لهجوم خلال فترة قصيرة
لم يكن مركز فلاديمير أول منشأة تابعة لياندكس تتعرض لهجوم بطائرات مسيّرة. ففي ليلة 7 إلى 8 أكتوبر، اندلع حريق في مركز بيانات الشركة بمدينة ساسوفو في منطقة ريازان، عقب هجوم مماثل، وتوقفت المنشأة عن العمل بالكامل.
وفي 9 أكتوبر، استُهدف مركز بيانات ياندكس في منطقة كالوغا، حيث تعطلت بعض الوحدات بالكامل، ما أدى إلى اضطرابات في عدد من الخدمات الرقمية.
ومع الهجوم الأخير في فلاديمير، تضررت مراكز بيانات ياندكس في ثلاث مناطق روسية خلال فترة زمنية قصيرة. وتكثف الشركة أعمال إصلاح الأضرار، مع إعطاء الأولوية لاستمرارية الخدمات ودعم المستخدمين المتضررين.
وفي 10 أكتوبر، أضافت ياندكس بندًا جديدًا إلى اتفاقية المستخدمين يتعلق بحالات القوة القاهرة. ويشمل البند، إلى جانب الحرب والأعمال الإرهابية، هجمات الطائرات المسيّرة والصواريخ، والقصف المدفعي، والنتائج المترتبة على الانفجارات.
وبموجب التعديل، يمكن أن تشكل هذه الأحداث، إذا جعلت تنفيذ الالتزامات التعاقدية مستحيلًا وكانت خارجة عن سيطرة الأطراف، سببًا للإعفاء من المسؤولية.
المصدر: Türkiye Gazetesi




