يستعد حزب العدالة والتنمية التركي للاعتراض على انتخاب مرشح حزب الشعب الجمهوري جعفر بارلاك نائبًا لرئيس بلدية إيوب سلطان في إسطنبول، بعدما أُعلن فوزه في الجولة الثالثة، فيما يقول الحزب إن مرشحه محمد تشاكير حصل على 19 صوتًا مقابل 18 لبارلاك، وإن صوتًا إضافيًا له أُبطل بدعوى تشابه حرفين مع رقمين.
نتيجة متنازع عليها
جاء التصويت داخل مجلس بلدية إيوب سلطان عقب عزل رئيس البلدية ميثات بولنت أوزمن من منصبه على خلفية اتهامات بـ«التلاعب في المناقصات» و«تلقي الرشى». وشهدت جلسة انتخاب نائب رئيس البلدية نقاشات حادة، قبل إعلان فوز مرشح حزب الشعب الجمهوري بالمنصب.
وقال رئيس فرع حزب العدالة والتنمية في إسطنبول عبدالله أوزدمير، خلال كلمة ألقاها في مقر فرع الحزب بمنطقة إيوب سلطان، إن مرشح الحزب وتحالف الجمهور محمد تشاكير حصل في الجولة الثالثة على 19 صوتًا، بينها أصوات 14 عضوًا من تحالف الجمهور و5 أعضاء من حزب الشعب الجمهوري، بينما حصل مرشح حزب الشعب الجمهوري جعفر بارلاك على 18 صوتًا.
وأضاف أن أحد أصوات حزب العدالة والتنمية، الذي كان ينبغي احتسابه صحيحًا، أُبطل، ولذلك سُجلت نتيجة مرشح الحزب عند 18 صوتًا.، قال أوزدمير إن إبطال الصوت استند إلى تشابه مزعوم بين بعض الحروف والأرقام.
وقال أوزدمير: «أبطلوا أصواتنا الصحيحة عبر مسرحيات من قبيل تشبيه حرف G بالرقم 6 وحرف Z بالرقم 2. لا يمكن خنق إرادة الصندوق على طاولة المفاوضات، وسنحصل على حقنا أمام القضاء، كما حدث في أضنة».
الاستناد إلى حكم سابق في أضنة
وأشار رئيس فرع الحزب في إسطنبول إلى انتخابات نائب رئيس بلدية يورغير في ولاية أضنة، حيث حصل مرشح حزب العدالة والتنمية هناك أيضًا على 19 صوتًا في الجولة الثالثة. وقال إن الاعتراضات المقدمة في تلك القضية انتهت إلى حكم من المحكمة الإدارية الثانية في أضنة اعتبر الأصوات الـ19 صحيحة وكافية، ما أدى إلى انتخاب مرشح الحزب نائبًا لرئيس البلدية.
وأكد أوزدمير أن حزبه سيواصل تحركه القانوني في إيوب سلطان، معربًا عن اعتقاده بأن النتيجة نفسها ستصدر في هذه القضية. وقال إن مرشح حزب العدالة والتنمية وتحالف الجمهور محمد تشاكير هو الفائز في الانتخابات، مضيفًا أن الإجراءات القانونية ستبدأ سريعًا.
مطالبة بتغيير آلية الانتخاب
وطالب أوزدمير بتغيير طريقة انتخاب نواب رؤساء البلديات، قائلًا إن هذه الانتخابات تُجرى أحيانًا بعد عزل رؤساء بلديات بسبب مخالفات قانونية، وأحيانًا أخرى بعد وفاتهم، إلا أن إدارة العملية من جانب هيئة المجلس، التي قد تميل سياسيًا إلى أحد الأطراف، تفتح الباب أمام قرارات تفتقر إلى العدالة.
وانتقد ما وصفها بقرارات «كوميدية» تقوم على تشبيه حرف «G» بالرقم «6» وحرف «Z» بالرقم «2»، مؤكدًا أن الانتخابات التي تحدد إدارة منطقة بأكملها لا ينبغي أن تُجرى بهذه الطريقة. واقترح اعتماد آلية مماثلة للانتخابات العامة، باستخدام أوراق اقتراع وأختام وإجراءات واضحة، لتجنب أي شبهة أو خطأ في احتساب الأصوات.
المصدر: Türkiye Gazetesi