أخبار العالم

حريق بقاعدة مروحيات يونانية يلتهم قطعًا باهظة.. وصمت عسكري يثير أسئلة عن 3 طرز

دمّر حريق اندلع في مستودعات قاعدة كوتروني التابعة للقوات البحرية اليونانية محركات وقطع غيار باهظة تُستخدم في صيانة المروحيات، وسط تقارير عن احتمال تأثير الخسائر في صيانة ثلاثة طرز تعمل في بحر إيجه والبحر المتوسط.

وذكرت منصة الدفاع اليونانية Militaire.gr أن المواد التي دمرتها النيران تشمل قطعًا مرتفعة التكلفة للمروحيات الحديثة من طراز MH-60R Romeo، إلى جانب قطع غيار لمروحيات Agusta Bell AB 212 التي توقّف إنتاجها، ما يجعل الحصول على بدائل لها أكثر صعوبة.

خسائر لم تُكشف قيمتها بعد

ولم تعلن السلطات اليونانية حتى الآن القيمة الإجمالية للأضرار، ولا العدد الدقيق للقطع التي خرجت من الخدمة، كما لم توضّح مدى انعكاس الخسائر على القدرة التشغيلية لأسطول المروحيات البحرية.

وتشير تقارير نقلتها وسائل إعلام دفاعية يونانية إلى أن تداعيات الحريق قد تطال صيانة وتوفير قطع الغيار لمروحيات MH-60R Romeo وAgusta Bell AB 212 وSikorsky S-70 Aegean Hawk. وتزداد صعوبة الوضع لأن بعض القطع باهظة الثمن، بينما يرتبط بعضها الآخر بطرازات قديمة لم تعد تُنتج.

وتُعد قاعدة كوتروني واحدة من المراكز الرئيسية لمروحيات القوات البحرية اليونانية، ولذلك قد تؤثر خسارة المخزون في نشاط المروحيات الموجودة على متن السفن الحربية التي تنفذ مهام في بحر إيجه والبحر المتوسط. وتكتسب هذه المروحيات أهمية إضافية في ظل التنافس العسكري بين اليونان وتركيا في بحر إيجه وشرق المتوسط.

انتقادات لصمت المؤسسات العسكرية

وانتقدت منصة Militaire.gr عدم صدور بيان من هيئة أركان القوات البحرية اليونانية، المعروفة اختصارًا بـGEEN، بشأن الحريق. وقالت المنصة إنها كانت تنتظر منذ اليوم السابق توضيحًا حول المسألة، مؤكدة أن تكلفة المواد التي فُقدت «كبيرة جدًا».

كما انتقدت نشر قيادة القوات البحرية بيانًا عن زيارة قائد GEEN إلى الخارج، وتحديدًا إلى مدينة البندقية، بدلًا من إصدار توضيح حول ما وصفته المنصة بالكارثة في كوتروني.، وصفت المنصة صمت وزارة الدفاع وهيئة الأركان وقيادة القوات البحرية بأنه «أوميرتا»، وهي كلمة ذات أصل إيطالي تُستخدم بمعنى «قسم الصمت».

وتحدثت المنصة عن صمت مؤسسات الدفاع الثلاث بشأن الحريق الذي دمّر مستودعات قاعدة المروحيات، كما أوردت ادعاءً بأن مسؤولين عسكريين يونانيين أصدروا تعليمات خاصة بعدم الحديث عن الحادث.

أسئلة حول السلامة وتأثير الحريق

وطرحت Militaire.gr مجموعة من الأسئلة على المسؤولين العسكريين، من بينها: ما قيمة قطع الغيار والمواد التي دمرتها النيران؟ وكيف أمكن لحريق داخل مستودعات منشأة عسكرية بهذه الحساسية أن يخرج عن السيطرة بهذه السرعة؟

كما تساءلت عن مدى كفاية إجراءات مكافحة الحرائق، وما إذا كان عدد العاملين في الموقع مناسبًا، وما إذا كانت حظائر المروحيات الجديدة من طراز «روميو» قد تعرضت للخطر.

وحذرت وسائل الإعلام الدفاعية اليونانية من أن مشكلات الصيانة قد تؤثر مستقبلًا في جاهزية مروحيات القوات البحرية، مستخدمة عبارة تفيد بأن اليونان قد ينتهي بها الأمر إلى «خسارة مروحيات البحرية أيضًا».

وربطت المنصة الحريق بحادثة سابقة وقعت عام 2023، عندما تسببت عاصفة دانيال في فيضانات داخل قاعدة ستيفانوفيكيو العسكرية. وأشارت إلى أن السلطات لم تقدم حتى الآن إجابة عن عدد مروحيات أباتشي التي فُقدت خلال فيضانات العاصفة.

ولا تزال القيمة الإجمالية للأضرار، والعدد الدقيق للقطع التي أصبحت غير صالحة للاستخدام، ومدى تأثير الحريق في القدرة التشغيلية لأسطول المروحيات، غير معلنة رسميًا.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى