زيت الزيتون عند 200 ليرة وأجرة القطاف 2000.. لماذا قد يترك مزارعون محصولهم في تركيا؟

يواجه منتجو الزيتون في تركيا موسم الحصاد تحت ضغط متزايد، رغم التوقعات بموسم وفير، بعدما استقر سعر لتر زيت الزيتون عند نحو 200 ليرة، بينما ارتفعت أجرة العامل اليومية إلى ألفي ليرة. وحذّر رئيس غرفة تجارة إدرميت، أحمد تشيتين، من أن ارتفاع التضخم وتكاليف العمالة، إلى جانب انخفاض أسعار زيت الزيتون باليورو في الأسواق العالمية، قد يؤدي إلى تعطّل الحصاد أو بقاء المحصول في البساتين.
تكلفة القطاف تلتهم عائد المنتج
وأوضح تشيتين أن معظم أشجار الزيتون في تركيا تنمو على أراضٍ وعرة لا تناسب الحصاد الآلي، لذلك تُجمع الثمار باليد، وأصبحت العمالة أكبر بند في تكاليف الإنتاج.
وأشار إلى اختلال كبير في معادلة الأسعار خلال السنوات الثلاث الماضية، موضحًا أن سعر لتر زيت الزيتون كان قبل ثلاثة أعوام نحو 300 ليرة، بينما كانت أجرة العامل اليومية تقارب 500 ليرة. أما اليوم، فقد بقي سعر الزيت عند مستوى 200 ليرة للتر، في حين قفزت الأجرة اليومية إلى ألفي ليرة.
وأضاف أن المزارع قد يتكبد خسارة حتى إذا ذهب بنفسه إلى حقله وقطف محصوله بيده، لافتًا إلى أن منتجين في مناطق، من بينها أخيسار، اضطروا إلى تعليق أعمال الحصاد بسبب ارتفاع التكاليف.
اقتراح دعم بقيمة 50 ليرة لكل لتر
دعا تشيتين إلى تقديم دعم في تركيا لزيت الزيتون بقيمة 50 ليرة عن كل لتر، مشيرًا إلى أن الاتحاد الأوروبي يطبق دعمًا يبلغ نحو يورو واحد لكل لتر.
وقال إن صرف الدعم على أساس المنتجات التي تُصدر فواتير لها يمكن أن يحد من الاقتصاد غير الرسمي، كما يزيد إيرادات الدولة الضريبية، معتبرًا أن هذه الآلية قد تحقق منفعة مشتركة للمنتج والمستهلك والدولة.
وتتوقع غرفة تجارة إدرميت إنتاج نحو 500 ألف طن من الزيتون في تركيا خلال الموسم الحالي، لكن تشيتين حذّر من أن ضغوط التكاليف قد تعرقل جمع هذا الإنتاج. كما ذكر أن نحو 200 ألف طن من زيت الزيتون تبقى دون تصريف كل عام.
البحث عن أسواق بديلة
ودعا تشيتين إلى التركيز على أسواق بديلة في الجمهوريات التركية وشرق آسيا وبريطانيا، في مواجهة الحصص المفروضة على الصادرات التركية في الولايات المتحدة وأوروبا، فضلًا عن الرسوم الجمركية المرتفعة.
كما طالب بمنح المصدرين دعمًا نقديًا عن كل لتر لتعزيز قدرتهم على المنافسة، مؤكدًا حاجة القطاع إلى سياسات طويلة الأجل تحمي المنتج وتدعم المستهلك في الوقت نفسه.
المصدر: Türkiye Gazetesi




