أخبار تركيا

عاجل | وفاة فتى صعقًا في إسطنبول تفتح ملف المسؤولية: بلاغ سابق قد يغيّر التوصيف إلى «إهمال واعٍ»

توفي محمود إيشيلاك، البالغ 14 عامًا، صعقًا بالكهرباء أثناء هطول الأمطار في إسطنبول، فيما قالت المحامية المتخصصة في القانون الجنائي أمينة أصلان إن الإهمال المثبت قد يرتب مسؤولية جنائية على موظفين ومسؤولين في البلدية وشركة توزيع الكهرباء.

وأعادت وفاة الفتى إلى الواجهة مسؤولية الجهات المعنية بالبنية التحتية عن الوفيات الناجمة عن تسربات الكهرباء ومياه الأمطار، إذ قد تشمل أوجه التقصير تمديد الأسلاك أو فحصها، والتعامل مع بلاغات الأعطال، وتنظيف مصارف مياه الأمطار.

حادثة إزمير تعيد مساءلة الجهات المسؤولة

ذكّرت وفاة الفتى بحادث مماثل وقع في إزمير عام 2024، عندما لقي شخصان حتفهما صعقًا بالكهرباء أثناء هطول الأمطار. وفي القضية المرتبطة بالحادث، صدرت أحكام بحق 30 متهمًا تراوحت عقوباتها بين السجن 4 سنوات وشهرين و10 سنوات، على خلفية مسؤوليات مرتبطة بإدارة إزمير للمياه والصرف الصحي وشركة غديز لتوزيع الكهرباء.

وقالت أصلان إن نسب الخطأ في مثل هذه الوقائع يمكن أن توزَّع بين البلدية وشركة توزيع الكهرباء، بحسب طبيعة الإهمال المثبت ودور كل جهة في منع الخطر.

أوضحت أصلان أن من يمثلون أمام المحكمة لن يكونوا مجرد مؤسسات أو علامات تجارية، بل أشخاصًا محددين يمكن تحديد أدوارهم، مثل المهندس الذي يمد الكابل بطريقة مخالفة للمعايير، والمراقب الذي لا يجري الفحص المطلوب، ومسؤول الميدان الذي يتلقى بلاغًا عن عطل ولا يتدخل، والمسؤول الذي لا ينظف فتحة تصريف مياه الأمطار.

وأضافت: «لن تظهر أمام المحكمة لافتات المؤسسات، بل سيحضر الأشخاص الحقيقيون الذين مدوا الكابل خارج المعايير، أو أهملوا الرقابة، أو لم يستجيبوا لبلاغ العطل، أو لم ينظفوا المصرف. لا يستطيع أحد الاختباء خلف الهوية المؤسسية».

متى يتحول الإهمال إلى تقصير واعٍ؟

وصفت أصلان الواقعة قانونيًا بأنها جريمة «التسبب في الوفاة نتيجة الإهمال»، لكنها أوضحت أن وجود بلاغ سابق عن تسرب كهربائي في المنطقة قد يغيّر التوصيف القانوني، لأن الأمر عندها قد يتجاوز الإهمال البسيط إلى ما يُعرف بـ«الإهمال الواعي».

وبحسب أصلان، فإن التسبب في الوفاة نتيجة الإهمال الواعي لا يتيح تأجيل العقوبة أو استبدالها بغرامة مالية، ما يعني أن المسؤولين الذين تثبت إدانتهم قد يواجهون السجن مباشرة.

وأوضحت أن مسؤولية خطوط تصريف مياه الأمطار، وفتحات التصريف، وغرف التفتيش، وتأهيل مجاري الأنهار تقع على عاتق البلديات الكبرى، بينما يقع الجانب المتعلق بالكهرباء مباشرة ضمن مسؤولية شركة توزيع الكهرباء الخاصة العاملة في المنطقة.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى