جدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته الحادة تجاه إيران، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تستخدم قنابل تزن أكثر من طن ضد منشآتها النووية، لكنه نفى الحاجة إلى استخدام سلاح نووي. وتقدّر دراسة لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أن واشنطن لا تملك سوى نحو 10 قنابل من طراز GBU-43/B، فيما يقل عدد النسخ الأكبر حجماً عن 10.
وخلال مقابلة نشرها موقع «نيوزماكس» الأميركي المحافظ يوم الخميس، ألمح ترامب إلى أنه لا يخطط لاستخدام أسلحة نووية، موضحاً في الوقت نفسه أن قنبلة GBU-43/B، المعروفة باسم «أم القنابل»، ليست نووية، رغم قدرتها التدميرية ووزنها البالغ نحو 10 أطنان.
وقال ترامب إن القنابل التي يزيد وزنها على طن يمكن استخدامها ضد المنشآت النووية الإيرانية، مذكّراً بأن الولايات المتحدة استخدمتها من قبل. لكنه لم يتطرق إلى حجم المخزون المتبقي من هذه الذخائر، وهي نقطة تحدّ من الخيارات المتاحة أمام واشنطن.
مخزون القنابل الثقيلة ينخفض إلى خانة الآحاد
وبحسب دراسة نشرها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، استخدمت الولايات المتحدة 14 قنبلة من طراز GBU-57، تزن كل واحدة منها 13 طناً، ضد منشأتي فوردو ونطنز النوويتين في إيران. وتقدّر الدراسة أن عدد القنابل الثقيلة الخارقة للتحصينات المتبقي لدى الولايات المتحدة انخفض بعد تلك العملية إلى خانة الآحاد.
أما قنابل GBU-43/B، فيُعتقد أن نحو 10 منها لا تزال في المخزون الأميركي. وقد ألحقت هذه الذخائر أضراراً بمنشأة في جبل كازما الإيراني، إلا أن خبراء أكدوا أنها لم تتمكن من تدمير المنشأة بالكامل.
ويُرجّح أن يستغرق تصنيع قنابل بديلة وتسليمها عدة سنوات. وفي حين لا تزال مخزونات القنابل الخارقة للتحصينات التي يقل وزنها عن طن قوية، يعاني مخزون الذخائر الأثقل من نقص واضح.
زيادة كبيرة في موازنة الذخائر الخارقة للتحصينات
طلبت الإدارة الأميركية في مشروع موازنة الدفاع المقترح لعام 2027 تخصيص 429 مليون دولار لشراء ذخائر تقليدية خارقة للتحصينات. ويتجاوز هذا المبلغ بوضوح متوسط الإنفاق السنوي البالغ 123 مليون دولار خلال العقد السابق.
وتُعرف الأهداف التي صُممت هذه الأسلحة لمهاجمتها في مصطلحات وزارة الدفاع الأميركية باسم «الأهداف الصلبة والعميقة الدفن» (HDBT)، بينما تُسمى هذه الأسلحة عسكرياً القنابل الخارقة للتحصينات أو «Bunker Buster». وتشمل هذه الأهداف عادةً منشآت الخصوم الأكثر قيمة، فيما يزداد عددها مع سعي الدول والجماعات غير الحكومية إلى حماية مواقعها من الذخائر الأميركية الموجهة بدقة.
ويتكون مخزون الولايات المتحدة من القنابل الخارقة للتحصينات من ثلاث فئات رئيسية، ويمكن لمعظم هذه الذخائر استخدام تقنيات التوجيه الدقيق، باستثناء القنبلتين B83-1 وB61-11.
وتشكل القنابل المسقطة من الجو، والمعروفة باسم BLU، الجزء الأكبر من هذا المخزون، إذ يمكن تحويلها إلى قنابل من فئة GBU عبر تزويدها بأطقم توجيه بالليزر أو بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS). وتمتاز هذه القنابل بهياكل أثقل بكثير من الذخائر التقليدية، مع حمولات متفجرة أصغر.
ومن بين أنواع القنابل الخارقة للتحصينات التي طُوّرت خلال حربي العراق وأفغانستان، والقادرة على مهاجمة الأهداف من خارج نطاق الدفاعات، لا يزال نظام JSOW-C التابع للبحرية الأميركية النوع الوحيد الموجود في الخدمة حالياً.
وتحتفظ الولايات المتحدة أيضاً بالأسلحة النووية كخيار محتمل، بسبب وجود أهداف عميقة لا تستطيع حتى الذخائر التقليدية المصممة خصيصاً اختراقها وتدميرها.
المصدر: Sözcü