موازنة تركيا 2027 توسّع الدعم: 605 مليارات للكهرباء والغاز و250 مليارًا للسكن

خصصت تركيا في مشروع موازنة عام 2027 نحو تريليون و341 مليار ليرة للمساعدات والدعم الاجتماعي، مع رفع مخصصات تمويل السكن الاجتماعي إلى 250 مليار ليرة، ودعم الكهرباء والغاز الطبيعي إلى 605 مليارات ليرة، فيما تبلغ مدفوعات دعم اشتراكات أصحاب العمل 351 مليار ليرة.
توقعات التضخم والنمو
وأعلن نائب الرئيس التركي جودت يلماز هذه الأرقام خلال مراسم إقرار موازنة الإدارة المركزية لعام 2027 في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة. وقال إن إجمالي نفقات الموازنة سيبلغ 27 تريليونًا و276 مليار ليرة، مقابل إيرادات متوقعة قدرها 23 تريليونًا و408 مليارات ليرة.
وتتوقع الحكومة تراجع التضخم في نهاية العام إلى 21%، وارتفاع النمو إلى 4.2%، فيما يُقدّر عجز الموازنة بنحو 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تستهدف الموازنة زيادة العمالة بمقدار 657 ألفًا، مع انخفاض معدل البطالة إلى 8%.
ستأتي ضريبة القيمة المضافة في صدارة موارد الموازنة، بإيرادات متوقعة تبلغ 5 تريليونات و681 مليار ليرة، تليها ضريبة الدخل بـ5 تريليونات و533 مليار ليرة، ثم ضريبة الاستهلاك الخاص بـ3 تريليونات و284 مليار ليرة.
أما في جانب الإنفاق، فتتصدر التحويلات الجارية القائمة بـ10 تريليونات و240 مليار ليرة، بينما خُصصت 7 تريليونات و117 مليار ليرة لنفقات الموظفين، و3 تريليونات و975 مليار ليرة لنفقات الفوائد.
السكن والطاقة والمساعدات
زادت مخصصات تمويل مشاريع السكن الاجتماعي بنسبة 150% مقارنة بالعام السابق، لتصل إلى 250 مليار ليرة. كما ارتفعت اعتمادات مشاريع التحول الحضري بنسبة 176%، إلى 276 مليار ليرة.
وتتضمن الموازنة 186 مليار ليرة لتغطية نفقات أقساط التأمين الصحي للمواطنين غير القادرين على سدادها، و132 مليار ليرة للمعاشات المخصصة لمن تجاوزوا 65 عامًا، وللأشخاص ذوي الإعاقة المحتاجين إلى الرعاية ولمَن يتولون رعايتهم.
كما رُصدت 109 مليارات ليرة للرعاية المنزلية للأشخاص ذوي الإعاقة، و90 مليار ليرة لدعم التعليم، و84 مليار ليرة لمساعدات الولادة. وتبلغ المخصصات المتوقعة لبرامج الدعم الاجتماعي والاقتصادي التي تساعد الأطفال الذين يعيشون في ظروف حرمان اقتصادي على البقاء مع أسرهم 29 مليار ليرة، إضافة إلى نحو 4 مليارات ليرة لبرنامج الأسر الحاضنة.
وفي ملف الطاقة، ارتفعت المخصصات المقررة لتوفير الكهرباء والغاز الطبيعي بأسعار أقل بنسبة 62%، لتصل إلى 605 مليارات ليرة، بهدف تخفيف أعباء فواتير الطاقة عن المواطنين.
دعم أصحاب العمل والقطاعات الإنتاجية
وتبلغ مخصصات دعم القطاع الحقيقي، باستثناء دعم القروض الزراعية، 658 مليار ليرة. ومن هذا المبلغ، خُصصت 351 مليار ليرة لدعم اشتراكات أصحاب العمل، و92 مليار ليرة لإعانات قروض الحرفيين المقدمة عبر بنك خلق، و73 مليار ليرة لحوافز وزارة الصناعة والتكنولوجيا، و65 مليار ليرة لدعم الصادرات، إلى جانب 78 مليار ليرة لمختلف أشكال دعم القطاع الحقيقي.
وقال يلماز إن الموازنة أُعدت مع مراعاة الرفاه الاجتماعي، واصفًا إياها بأنها «موازنة للصمود والرفاه والتحول»، مضيفًا أنها تهدف إلى تعزيز أمن الاقتصاد وقدرته على الصمود، وتطوير القوة الإنتاجية لتركيا وقدرتها التنافسية، ونقل المكاسب الاقتصادية إلى رفاه اجتماعي دائم.
التعليم والصحة والدفاع
وعلى الرغم من التركيز على المساعدات والدعم، حصل التعليم على أكبر حصة منفردة في الموازنة؛ إذ خُصص لوزارة التعليم الوطني 2 تريليون و459 مليار ليرة، ولمؤسسات التعليم العالي 872 مليار ليرة. وباحتساب التعليم العالي، يصل إجمالي موازنة التعليم إلى 3 تريليونات و747 مليار ليرة، بما يعادل 13.7% من موازنة الإدارة المركزية.
وبلغ إجمالي الموارد المخصصة للصحة، بما يشمل نفقات وزارة الصحة ومؤسسات التعليم العالي ومؤسسة الضمان الاجتماعي، 4 تريليونات و532 مليار ليرة.
كما رُصدت 3 تريليونات و454 مليار ليرة لنفقات الدفاع والأمن، منها تريليونان و206 مليارات ليرة للدفاع، وتريليون و248 مليار ليرة للأمن الداخلي. وارتفعت اعتمادات شراء الأسلحة والذخائر وأنظمة الأسلحة وغيرها من المعدات الدفاعية في موازنة وزارة الدفاع الوطني بنسبة 229%.
المصدر: Türkiye Gazetesi




