أُضرمت النيران في مبنى بلدية مدينة ليموج التاريخي بفرنسا، بالتزامن مع احتجاجات ضد غلاء المعيشة شاركت فيها حركة السترات الصفراء وطلاب مدارس ثانوية ومزارعون ونشطاء مناخ، فيما شهدت باريس ومرسيليا وليون مواجهات واعتقالات.
ويعود تاريخ مبنى بلدية ليموج إلى عام 1883، وهو أحد أبرز رموز المدينة، كما أدرجته الحكومة الفرنسية عام 1975 ضمن الآثار التاريخية المحمية.
احتجاجات في 500 نقطة
وبدأت حركة السترات الصفراء عام 2018، وتعود إلى الشوارع كل عام للاحتجاج على ارتفاع تكاليف المعيشة. وانضم إليها هذه المرة طلاب ينظمون منذ شهر احتجاجات للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، ومزارعون يحتجون على أسعار الوقود، ونشطاء في مجال المناخ.
وقالت وزارة الداخلية الفرنسية إن البلاد ستشهد احتجاجات في 500 نقطة مختلفة، فيما تشير التقديرات إلى مشاركة نحو 60 ألف شخص في باريس، وما يصل إلى 170 ألفًا في عموم فرنسا.
وفي العاصمة، منعت الشرطة تنظيم احتجاجات قرب قصر الإليزيه ومقر رئاسة الوزراء وشارع الشانزليزيه. ورغم الحظر، غطى أصحاب المتاجر واجهات محالهم بألواح واقية، فيما انتشرت قوات الأمن على امتداد الشارع الشهير.
مواجهات واعتقالات في باريس
وتجمع المحتجون في ساحة الجمهورية بباريس، حيث وقعت احتكاكات بينهم وبين الشرطة. وأظهرت مقاطع منشورة على وسائل التواصل الاجتماعي متظاهرين يقذفون عناصر الأمن بالحجارة وقنابل المولوتوف.
وصعد متظاهرون إلى نصب الجمهورية، ورددوا هتافات ورفعوا علمي فرنسا وفلسطين. ووفق مصادر شرطية، أُضرمت النيران في بعض حاويات القمامة ومحطات الانتظار، فيما أوقفت السلطات أكثر من 100 شخص منذ ساعات الصباح.
كان من المقرر أن تنطلق مسيرة من ساحة الجمهورية باتجاه ساحة كليشي عند الساعة 14:00 بالتوقيت المحلي. وتسببت الاحتجاجات كذلك في اضطرابات بحركة مترو الأنفاق، مع إغلاق عدد من الطرق أمام حركة المرور.
تصعيد في مرسيليا وليون
وفي مرسيليا، سجلت الاحتجاجات أعمال عنف، بعدما دخل متظاهرون إلى مبنى البلدية، ما دفع السلطات إلى إرسال تعزيزات من قوات مكافحة الشغب إلى المنطقة.
أما في ليون، فتدخلت الشرطة باستخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، بينما استمرت التحركات أيضًا في مدن عدة، من بينها رين وليل، إلى جانب باريس ومرسيليا وليون.
المصدر: Sözcü