أخبار العالم

ترامب يعلّق عقوبات جديدة على روسيا.. واتفاق لشراء 300 ألف طن من ديزلها

علّق الرئيس الأميركي دونالد ترامب تطبيق حزمة جديدة من العقوبات والرسوم الجمركية على روسيا قبل دخولها حيز التنفيذ، مؤجلًا اتخاذ القرار النهائي بشأنها لمدة قد تصل إلى 60 يومًا، في وقت توصلت فيه واشنطن وموسكو إلى اتفاق لزيادة إمدادات الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة بهدف خفض أسعار الطاقة.

وقال ترامب، خلال حديثه مع الصحفيين في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، إنه لم يتخذ قراره النهائي بشأن العقوبات، مضيفًا: «كثيرون منكم لا يعرفون بعد ما قراري، لكننا سنحل الأمر، وستعرفون أنتم أيضًا».

مهلة لدراسة تداعيات العقوبات

وكان ترامب قد وقّع في 16 أكتوبر/تشرين الأول مرسومًا رئاسيًا يمنح إعفاءً من تطبيق عقوبات مهمة ورسوم جمركية واردة ضمن «قانون غراهام»، الذي دخل حيز التنفيذ الشهر الماضي. ويشمل الإعفاء الرسوم الإضافية المفروضة على السلع الروسية، إلى جانب العقوبات التي كان يُرتقب فرضها على الدول التي تشتري النفط والغاز الطبيعي من روسيا.

ولا يشمل القرار العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا في وقت سابق، إذ تظل تلك الإجراءات سارية. كما لم يحدد المرسوم موعدًا نهائيًا ثابتًا لانتهاء الإعفاء، مشيرًا إلى أنه قد يستمر إلى حين صدور قرار رئاسي جديد.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن إدارة ترامب ستستخدم فترة قد تمتد إلى 60 يومًا لتقييم آثار العقوبات والرسوم على الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأميركي. وقال روبيو، قبل توجهه إلى أوزبكستان، إنه يعتقد أن الرئيس يريد تحليل «ما تعنيه كل من العقوبات والرسوم الجمركية بالنسبة إلى الاقتصاد العالمي والاقتصاد الأميركي».

وضرب روبيو بالهند مثالًا على الدول التي لا تزال تعتمد على الطاقة الروسية، محذرًا من أن العقوبات قد تطال شركاء تجاريين مهمين للولايات المتحدة.

انتقادات من أوكرانيا وأعضاء جمهوريين

وقوبل قرار تعليق العقوبات بانتقادات في أوكرانيا والكونغرس الأميركي. وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن الخطوة قد تشجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتؤدي إلى إطالة أمد الحرب في أوكرانيا.

كما عارضت السيناتورة الجمهورية دارلين غراهام القرار، وهي شقيقة السيناتور السابق ليندسي غراهام الذي قاد الجهود لإعداد القانون. وقالت دارلين غراهام إنها لا تثق «ببوتين ولا بروسيا»، مؤكدة ضرورة مواصلة الضغط على موسكو.

اتفاق منفصل لشراء الديزل الروسي

يتزامن تعليق العقوبات مع ضغوط تواجهها إدارة ترامب بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني. ومع تسبب الحرب المستمرة مع إيران في اضطراب إمدادات النفط العالمية، تتجه واشنطن إلى اتخاذ خطوات إضافية لخفض أسعار الوقود.

وفي هذا الإطار، توصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاق منفصل يهدف إلى زيادة إمدادات الديزل في الأسواق العالمية. وقال ترامب إن روسيا سترسل، بموجب الاتفاق، أكثر من 300 ألف طن متري من الديزل إلى الولايات المتحدة في المرحلة الأولى، على أن تبدأ الشحنات في نوفمبر/تشرين الثاني وتستمر بعد ذلك.

ودافع روبيو عن الاتفاق قائلًا: «هذا الديزل سيباع بطريقة أو بأخرى. الفرق الوحيد هو مقدار ما ستحصل عليه الولايات المتحدة منه».، أشار الوزير إلى أن تأثيرات الحربين في الشرق الأوسط وأوكرانيا على أسواق الطاقة باتت متشابكة بصورة متزايدة، مؤكدًا أن واشنطن تحاول إدارة الأزمتين في وقت واحد.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى