سقوط مروحية أباتشي سعودية قرب اليمن يفتح روايتين: عطل فني أم إسقاط حوثي؟

تحطمت مروحية هجومية سعودية من طراز أباتشي قرب منطقة نجران، جنوب المملكة وعلى مقربة من الحدود مع اليمن، ما أدى إلى مقتل اثنين من أفراد طاقمها. وقال التحالف الذي تقوده السعودية إن المروحية سقطت بسبب عطل فني، بينما قال الحوثيون المدعومون من إيران إنهم أسقطوها، في ادعاء لم تؤكده مصادر مستقلة.
وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، في بيان صدر في 17 أكتوبر، إن المروحية استُهدفت أثناء تنفيذها نشاطًا عسكريًا ضد مواقع حوثية على الحدود اليمنية السعودية. ونقلت وكالة «سبأ» التابعة للحوثيين عن سريع قوله إن الهجوم نُفذ باستخدام «سلاح مناسب»، من دون الكشف عن نوع منظومة الدفاع الجوي التي قيل إنها استُخدمت.
ادعاء آخر بإسقاط مسيّرة سعودية
وأضاف سريع أن الحوثيين أسقطوا أيضًا طائرة سعودية مسيّرة مسلحة كانت تحلق فوق محافظة حجة شمال غربي اليمن. ولم يخضع هذا الادعاء، بدوره، للتحقق من مصادر مستقلة.
جاء سقوط المروحية وسط تصعيد متجدد على الجبهة اليمنية السعودية، بعدما عادت المعارك إلى الاشتعال بقوة في يوليو 2026. ومنذ ذلك الحين، كثف الحوثيون هجماتهم على المواقع العسكرية السعودية، إلى جانب المطارات ومنشآت البنية التحتية للطاقة.
هجمات على مطارات ومنشآت أرامكو
وفي أغسطس، أعلن الحوثيون استهداف مطار نجران ومنشآت تابعة لشركة النفط السعودية «أرامكو» بطائرات مسيّرة. وبرر سريع تلك الهجمات بأنها رد على ما وصفه بانتهاك الطائرات السعودية المسيّرة للمجال الجوي اليمني.
وفي أكتوبر، تعرض مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة. وأسفرت تلك الهجمات عن مقتل 13 شخصًا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، فيما فتحت السلطات السعودية تحقيقًا لتحديد أسباب عدم كفاية أنظمة الدفاع الجوي في التصدي للهجوم.
هدنة 2022 لم تتحول إلى سلام دائم
تعمقت الحرب الأهلية في اليمن بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وأجزاء واسعة من البلاد عام 2014. وفي العام التالي، تدخل التحالف العسكري بقيادة السعودية دعمًا للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وأدت هدنة رعتها الأمم المتحدة عام 2022 إلى خفض كبير في مستوى القتال، لكنها لم تفضِ إلى سلام دائم، بسبب تعثر التوصل إلى حل سياسي واستمرار الخلافات بين أطراف النزاع.
المصدر: Sözcü




