عاجل | تركيا ترسل منصة «عثمان غازي» إلى حقل صقاريا؛ والهدف تزويد 3 من كل 4 منازل بالغاز المحلي

أرسلت تركيا منصتها العائمة الأولى لمعالجة الغاز الطبيعي، «عثمان غازي»، من ميناء فيليوس بولاية زونغولداق إلى حقل صقاريا للغاز في البحر الأسود، بعد نحو 17 شهرًا من أعمال التجهيز، تمهيدًا لرفع الإنتاج اليومي من 9.5 ملايين إلى 20 مليون متر مكعب في عام 2027، ثم إلى 45 مليون متر مكعب في عام 2028. وتستهدف أنقرة استخدام الغاز المحلي في ثلاثة من كل أربعة منازل تركية.
تأتي الخطوة ضمن مساعي تركيا لتقليص اعتمادها على واردات الطاقة، فيما ستتولى المنصة معالجة الغاز المستخرج من حقل صقاريا ونقله بأمان إلى اليابسة.
منصة بارتفاع 125 مترًا
وقال وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي، ألب أرسلان بيرقدار، خلال مراسم الإرسال في ميناء فيليوس، إن «عثمان غازي» ستتولى مهمتها في حقل صقاريا، موضحًا أن المنصة تحولت خلال فترة التجهيز إلى منشأة صناعية ضخمة.
وأضاف أن 21 وحدة جرى تركيبها فوق المنصة لفصل الغاز الطبيعي ومعالجته ونقله بأمان إلى اليابسة. ويبلغ ارتفاعها، مع برج الشعلة، نحو 125 مترًا، بما يعادل تقريبًا مبنى من 40 طابقًا، فيما يبلغ طول قاعدة الإنتاج نحو طول ثلاثة ملاعب لكرة القدم.
وأوضح بيرقدار أن المنصة ستعمل في البحر الأسود لمدة 20 عامًا، وأن الهدف هو إشعال شعلة حقل صقاريا قبل نهاية العام. وكان قد جرى إرسال «عثمان غازي» من قصر دولمه بهجة في إسطنبول إلى فيليوس في 29 مايو، بالتزامن مع ذكرى فتح إسطنبول، قبل استكمال تجهيزها في الميناء.
17 مليون منزل قد تستخدم الغاز المحلي
أعلن الوزير اكتمال المرحلة الأولى من تطوير حقل صقاريا، مع بلوغ الإنتاج 9.5 ملايين متر مكعب يوميًا من 12 بئرًا. وبلغ إجمالي ما أنتجه الحقل حتى الآن 7.23 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي.
وفي المرحلة الثانية، ستدخل «عثمان غازي» الخدمة مع 10 آبار إضافية، ما سيرفع القدرة اليومية إلى 20 مليون متر مكعب في عام 2027. ووفق الأرقام التي عرضها بيرقدار، سيؤدي ذلك إلى مضاعفة عدد المنازل المستفيدة من الغاز المحلي من 4 ملايين حاليًا إلى 8 ملايين منزل.
أما في عام 2028، فسترفع منصة جديدة قيد الإنشاء عدد الآبار العاملة في البحر الأسود إلى 32 بئرًا، لتصل القدرة الإجمالية إلى 45 مليون متر مكعب يوميًا. وتستهدف تركيا عندها تزويد نحو 17 مليون منزل، أي 75% من المنازل التي تستخدم الغاز الطبيعي في البلاد، بالغاز المنتج محليًا، بما يعني أن غاز البحر الأسود سيُستخدم في ثلاثة من كل أربعة منازل.
ربط بيرقدار مشروع الغاز البحري بهدف أوسع يتمثل في تقليص اعتماد تركيا على الخارج في مجال الطاقة، إلى جانب استمرار أعمال البحث عن النفط والغاز داخل البلاد وخارجها.
زيادة إنتاج النفط ومواصلة التنقيب خارج تركيا
قال وزير الطاقة التركي إن بلاده تمتلك رابع أكبر أسطول للطاقة في العالم، ويضم ست سفن للحفر في المياه العميقة وسفينتين للمسح الزلزالي. وإلى جانب إنتاج الغاز في البحر الأسود والنفط من منطقة غابار، تواصل تركيا أنشطة البحث والتنقيب في دول أخرى، خصوصًا الصومال.
وأشار بيرقدار إلى أن شركة البترول التركية ضاعفت إنتاجها خلال السنوات الخمس الأخيرة بفضل اكتشافات جديدة، ليرتفع إلى 280 ألف برميل يوميًا. وتستهدف تركيا زيادة الإنتاج إلى 550 ألف برميل يوميًا في عام 2028، مع السعي للوصول لاحقًا إلى مليون برميل يوميًا.
وذكر الوزير أن أنشطة التنقيب التركية تشمل العراق وأذربيجان والصومال وباكستان والمجر وبلغاريا وسلطنة عُمان وليبيا، مؤكدًا أن بلاده تعتمد على سفنها ومهندسيها وفنييها ومعداتها الخاصة بهدف ترسيخ موقعها قوةً إقليمية ولاعبًا عالميًا في قطاع الطاقة.
كما أفاد بيرقدار بأن أعمال البحث عن النفط والغاز مستمرة في البحر والبر، وأن منطقة غابار تمثل جزءًا مهمًا من هذه الأنشطة، مضيفًا أن بلاده قد تعلن قريبًا عن اكتشاف جديد في منطقة إنتاج النفط هناك.
للإطلاع على آخر الزلازل المسجلة في تركيا حتى اللحظة اضغط هنا
المصدر: Türkiye Gazetesi




