إخطارات تركيا البحرية تقلق أثينا.. ومسؤول يوناني: سنمضي في مشروع الكابل رغم الاعتراضات

أثارت ثلاثة إخطارات ملاحية تركية بشأن تدريبات إطلاق نار في شرق المتوسط قلقاً في اليونان، بعدما أعلنت محطة «نافتكس» في أنطاليا تدريبات مقررة يومي 21 و22 أكتوبر، ومن 23 إلى 27 أكتوبر. وقال نائب وزير الخارجية اليوناني يانيس لوفيردوس إن بلاده لا تستطيع القول إنها غير قلقة من التحركات التركية.
قلق يوناني من الإخطارات التركية
وخلال مشاركته في برنامج إخباري على قناة «إثنوس» اليونانية، قال لوفيردوس إن الإخطارات التركية تُفهم على أنها تقول: «هذا المجال لنا».
ورداً على سؤال حول مدى قلق أثينا من التطورات في شرق المتوسط، أجاب: «بالتأكيد، هذا يعنينا. لا يمكننا القول إننا غير قلقين».
وجاءت تصريحات المسؤول اليوناني بعد نشر محطة «نافتكس» في أنطاليا ثلاثة إخطارات جديدة تتعلق بتدريبات إطلاق النار المقرر تنفيذها في البحر المتوسط خلال الفترتين المحددتين.
مشروع الكابل الكهربائي
وفي ما يتعلق بمشروع الكابل الكهربائي البحري، استهدف لوفيردوس اعتراضات تركيا، قائلاً: «سنمضي من دون أخذ أصوات الأتراك في الاعتبار».
وسُئل نائب وزير الخارجية اليوناني خلال البرنامج عن تقارير تتحدث عن اتصالات دبلوماسية سرية بين فرنسا وتركيا بشأن مشروع الكابل. وقال إنه لا يملك معلومات عن هذه الاتصالات، مكتفياً بالرد: «لا أعرف»، قبل أن يضيف أن ما يستطيع قوله فقط هو أن «اليونان ستمضي منفردة، كما كان متوقعاً».
وكانت مصادر دبلوماسية يونانية قد قالت لصحيفة «كاثيميريني» إن اليونان وقبرص اليونانية وفرنسا تستعد لاستئناف أبحاث الكابل الكهربائي البحري، بعد تعثرها في السابق بسبب اعتراضات تركيا. وأضافت المصادر أن أثينا تركت المبادرة لفرنسا، التي سترسل سفينة أبحاث ترفع العلم الفرنسي ويعمل على متنها طاقم فرنسي.
«الوطن الأزرق» في الإعلام اليوناني
وعرض برنامج تلفزيوني يوناني على الهواء مباشرة عنوان صحيفة «تركيا» الذي يقول: «الأسبوع الأكثر سخونة في الوطن الأزرق»، كما ناقش تقريراً نشرته الصحيفة بقلم يشيم إراسلان تحت عنوان: «بذريعة المناورات يختبرون الخط الأحمر: تحذير من الوطن الأزرق لأثينا ونيقوسيا».
وقال مراسل البرنامج إن تركيا تميل إلى التصرف بحذر واتساق في القضايا التي تطالب بحقوق فيها، وإنها «تفعل الشيء نفسه الآن من خلال إخطار ملاحـي مضاد». وأضاف، أثناء عرض عنوان الصحيفة، أن اليونانيين والقبارصة الروم «يختبرون الخطوط الحمراء».
تناول البرنامج أيضاً تقديرات بشأن احتمال مواجهة سفن حربية تركية في المنطقة، رغم مساعي اليونان إلى البحث عن حلفاء. كما عادت القناة إلى تصريحات لوفيردوس حول إخطارات «نافتكس»، ولا سيما قوله إن الأتراك يصدرون إخطارات ملاحية ويقولون: «هذا المجال لنا».
من جهتها، سلطت صحيفة «إن.غر» اليونانية الضوء على التغطية التي نشرتها الصحافة التركية تحت عنوان «الأسبوع الأكثر سخونة في الوطن الأزرق»، ونقلت تصريحات عن أنقرة تفيد بأنها لن تسمح بفرض أمر واقع في المنطقة.
تحذير من أبحاث داخل الجرف القاري
وأوردت التغطية اليونانية أيضاً تصريحات الخبير الدفاعي توران أوغوز، الذي قال إن تركيا قد تتخذ إجراءات ضد إجراء أبحاث من دون إذن داخل مناطق تدعي حقوقاً فيها ضمن جرفها القاري.
وأوضح أوغوز أن إجراء تدريبات في المياه الدولية أمر ممكن، لكنه شدد على أن إجراء أبحاث في قاع البحر داخل منطقة ترتبط بحقوق تركيا في الجرف القاري «مسألة مختلفة».
وأكدت مصادر دبلوماسية أن تركيا مصممة على حماية حقوقها ومصالحها المستندة إلى القانون الدولي في جميع الظروف.
المصدر: Türkiye Gazetesi




