اتفاق مكة الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان لا يتيح الانسحاب قبل 10 سنوات

تابع تركيا عاجل على أخبار Google — اضغط هنا للمتابعة
20 أكتوبر 2026 - 16:47آخر تحديث: 20 أكتوبر 2026 - 16:47بقلم: liya

كشفت تفاصيل اتفاق الدفاع الذي وقّعته تركيا والسعودية وباكستان في مكة، أن الاتفاق سيبقى ساريًا إلى أجل غير محدد، ولا يحق لأي طرف الانسحاب منه إلا بعد مرور 10 سنوات على دخوله حيز التنفيذ، مع توجيه إخطار كتابي إلى الأطراف الأخرى قبل ثلاثة أشهر على الأقل. وقدّم الاتفاق اليوم إلى البرلمان في أنقرة، فيما نشر موقع Middle East Eye البريطاني نص مواده.

ويتألف الاتفاق من 16 مادة، ويشمل تعاونًا عسكريًا وأمنيًا وتقنيًا واقتصاديًا بين الأطراف. ويُشار إليه في بعض التغطيات باسم «الناتو الإسلامي»، فيما يتمثل أبرز بنوده في مبدأ الدفاع المشترك الوارد في المادة الثانية، والقيود التي تفرضها المادة السادسة عشرة على الانسحاب.

الهجوم على طرف يُعد هجومًا على الجميع

ينص الاتفاق على تعاون الأطراف لضمان استقلال بعضها وسيادتها وسلامة أراضيها وحدودها المعترف بها دوليًا، واتخاذ التدابير اللازمة لإزالة أي تهديد أو خطر يطال سيادة أحد الأطراف أو سلامة أراضيه أو حدوده.

وبموجب المادة الثانية، يُعد أي هجوم مسلح مصدره الخارج ضد أحد الأطراف هجومًا ضد جميع الأطراف. وإذا تعرض طرف لهجوم مسلح أو عدوان عسكري من دولة أخرى أو مجموعة دول، تلتزم الأطراف بتقديم المساعدة له فورًا، باستخدام وسائل الدعم المتبادل المتاحة لديها.

ويُحدد نطاق المساعدة وطبيعتها بعد إجراء تقييم موضوعي للحاجة إليها، على أن يتم التعاون ضمن حدود الموارد والقدرات المتاحة، بما في ذلك الوسائل والقدرات العسكرية، وبما يتيح ممارسة حق الدفاع عن النفس المنصوص عليه في المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.

كما ينص الاتفاق على تعاون وثيق في مجالات الدفاع والصناعات الدفاعية والأمن، وتطوير العلاقات بين القوات المسلحة، وتنفيذ أنشطة متفق عليها لتعزيز التعاون الدفاعي. ويلتزم الأطراف أيضًا بإجراء مشاورات منتظمة بشأن قضايا الأمن الدولي، ومساعدة بعضهم بعضًا بصورة مستمرة وفعالة في إعداد تدابير فردية ومشتركة لحماية المصالح الحيوية والأمن الوطني.

وتتعهد الأطراف بتعزيز التعاون والجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب بجميع أشكاله، بما في ذلك على المستوى العملياتي، عندما يؤثر في الاستقرار والأمن الإقليميين والدوليين.

تدريبات مشتركة وتعاون في الصناعات الدفاعية

يشجع الاتفاق، في أوقات السلم والحرب، تبادل الموظفين والأفراد بين المؤسسات الدفاعية، وتنظيم برامج تدريب ومناورات مشتركة، فضلًا عن عمليات الانتشار والأنشطة التي ترفع قابلية التشغيل البيني بين القوات المسلحة للأطراف.

وفي مجال الصناعات الدفاعية، يدعم الأطراف تبادل التكنولوجيا والتطوير التقني المشترك والإنتاج المشترك والتعاون بين مؤسسات الصناعات الدفاعية، على أساس التفاهم المتبادل. وتشمل مجالات التعاون:

  • تشجيع الإنتاج الدفاعي المشترك.
  • تنفيذ مشروعات بحث وتطوير مشتركة في التقنيات التي تتطلب خبرات متخصصة.
  • تدريب الأفراد ودعم الصناعات العسكرية عبر خبراء من أي طرف داخل أراضي الأطراف.
  • تبادل الخبرات والدروس المستفادة في الصناعات الدفاعية والبحث والتطوير والابتكار.
  • أي مجالات أخرى يتفق عليها الأطراف بصورة متبادلة.

وينشئ الاتفاق «لجنة سياسية واستراتيجية ودفاعية» تضم وزراء الخارجية والدفاع ورؤساء أركان القوات المسلحة من الأطراف الأساسية. وتتولى اللجنة توجيه الدفاع المشترك استراتيجيًا، وتطوير التعاون الدفاعي والأمني، ومعالجة العقبات التي قد تظهر أثناء تنفيذ الاتفاق.

وتجتمع اللجنة مرتين سنويًا، بالتناوب بين الأطراف في استضافة الاجتماعات، فيما يمكن لقادة الأطراف عقد اجتماع سنوي إذا دعت الحاجة. ويحق للجنة إنشاء لجان فرعية، كما يمكن التفاوض على اتفاقات أو بروتوكولات لتنفيذ مجالات التعاون المنصوص عليها.

وتملك اللجنة، بموافقة الأطراف الأساسية بالإجماع، صلاحية تحديد واعتماد الإجراءات والمبادئ المنظمة لانضمام أطراف أخرى إلى الاتفاق. كما ينص الاتفاق على إنشاء أمانة مركزها المملكة العربية السعودية لخدمة اللجنة، على أن توقع الأمانة اتفاق مقر مع المملكة.

وتُحدد لاحقًا، بإجماع الأطراف الأساسية، قواعد عمل الأمانة وهيكلها التنظيمي وإجراءات إنشائها. ويتولى إدارتها أمين عام يُعيّن بالتناوب بين الأطراف الأساسية لمدة ثلاث سنوات، على أن يكون أول أمين عام مواطنًا باكستانيًا. ولا تؤثر هذه الترتيبات في عمل لجان التعاون العسكري القائمة بين الأطراف.

تبادل الاستخبارات والدعم اللوجستي

يتعاون الأطراف في مجال الاستخبارات عبر تبادل المعلومات من خلال قنوات آمنة متفق عليها، مع الالتزام بقواعد أمن المعلومات وحماية البيانات والسرية.

كما يقدمون دعمًا لوجستيًا متبادلًا في أوقات السلم والحرب وحالات الطوارئ الأخرى، شريطة توافر خدمات الدعم اللوجستي وتوافقها. ويشمل الدعم الأسلحة والذخائر والوقود وقطع الغيار والمعدات الأخرى.

ويُعد الاتفاق أساسًا قانونيًا لتنفيذ أحكامه، من دون الإخلال بالقانون الدولي أو القوانين الداخلية ذات الصلة، مع إمكان اقتراح تدابير قانونية إضافية عند الحاجة. ولا يمس الاتفاق الحقوق والالتزامات الناشئة عن المعاهدات الدولية التي سبق أن وقّعها الأطراف.

الانسحاب لا ينهي المشروعات أو التزامات السرية

يلزم الاتفاق كل طرف بالحفاظ على سرية المعلومات والوثائق السرية التي يحصل عليها بموجبه، وفق تشريعاته الوطنية. ولا يجوز مشاركة هذه المعلومات مع أي دولة أو شركة أو شخص من خارج الأطراف، كما يقتصر الوصول إليها على الأشخاص الذين تستدعي طبيعة عملهم الاطلاع عليها، ممن يملكون مستوى التصريح الأمني المناسب.

وتُحل أي خلافات تنشأ بشأن تفسير الاتفاق أو تطبيقه وديًا عبر المشاورات والمفاوضات بين الأطراف. ولا يمكن تعديل الاتفاق إلا بعد إجراء مشاورات بين الأطراف الأساسية والحصول على موافقتها بالإجماع.

ويدخل الاتفاق حيز التنفيذ بالنسبة إلى كل طرف وفق إجراءاته المعتمدة، اعتبارًا من تاريخ إيداع وثيقة التصديق النهائية لدى أمانة اللجنة السياسية والاستراتيجية والدفاعية. ويظل نافذًا إلى أجل غير محدد.

وبموجب المادة 16، لا يستطيع أي طرف الانسحاب قبل مرور 10 سنوات على دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وبعد انقضاء هذه المدة، يمكنه الانسحاب عبر القنوات الدبلوماسية، شرط تقديم إخطار كتابي إلى الأطراف الأخرى قبل ثلاثة أشهر على الأقل.

ولا يؤدي فسخ الاتفاق أو الانسحاب منه إلى إنهاء الأنشطة أو المشروعات المستمرة التي اتفق عليها الأطراف قبل تاريخ الفسخ أو الانسحاب. وبذلك يمكن أن تستمر مشروعات الدفاع المشتركة، التي قد تتجاوز قيمتها ملايين الدولارات، بعد خروج أحد الأطراف. كما تبقى التزامات حماية المعلومات والوثائق السرية ومنع الكشف عنها سارية بعد الفسخ أو الانسحاب.

وُقّع الاتفاق بثلاث نسخ أصلية باللغات التركية والعربية والإنجليزية، وتتمتع النصوص الثلاثة بالدرجة نفسها من الصلاحية. وفي حال وجود اختلاف في تفسير النصوص، يُعتد بالنص الإنجليزي.

المصدر: Sözcü

شارك:

أحدث المقالات

البلدية تتحرك قانونيًا ضد متجر في أنقرة ألزم الزبائن بتغليف حقائبهم ووضعها في خزائن أبقار «بوز» المحلية تصل إلى كوجالي.. رهان على اللحوم وخفض مخاطر حرائق الغابات نائب تركي عن بورصة ينضم إلى حزب أردوغان بعد شهر ونصف مستقلًا.. ويُعيّن مستشارًا له تشابه الاسم يقود «الحزب الجديد» إلى المحكمة الدستورية التركية غدًا للنظر في شطبه