أخبار العالم

من 15 ألفًا إلى 5 آلاف يورو.. مسروقات متاجر فاخرة في فرنسا وإيطاليا تُعرض على الإنترنت

ظهرت سلع فاخرة نُهبت من متاجر في فرنسا وإيطاليا على منصات للبيع عبر الإنترنت، بأسعار تقل كثيرًا عن قيمتها السوقية؛ إذ عُرضت ساعة من طراز رولكس تبلغ قيمتها 15 ألف يورو مقابل 5 آلاف فقط.

وتأتي هذه العروض بعد استمرار أعمال الاحتجاج والعنف والنهب في عدد من الدول الأوروبية، حيث استهدف اللصوص متاجر العلامات الفاخرة، ولا سيما خلال أحداث 17 أكتوبر في فرنسا. وبعد كسر واجهات المتاجر وإفراغ رفوفها، ظهرت البضائع المنهوبة على منصات مثل «إيباي» و«أمازون» و«فينتد» و«ليبونكون».

أسعار لا تعكس قيمة البضائع

تركزت الإعلانات اللافتة على الساعات الفاخرة وحقائب المصممين. وإلى جانب ساعة رولكس التي تبلغ قيمتها السوقية 15 ألف يورو، ظهرت حقيبة من «هيرمس» قيل إن قيمتها 5 يوروات، معروضة مقابل ألف يورو، في مثال يعكس الفارق بين القيمة السوقية للمنتجات والأسعار الواردة في الإعلانات.

ولم تقتصر المعروضات على الأزياء والإكسسوارات ومستحضرات التجميل، إذ ظهرت حقائب من «لويس فويتون» و«هيرمس» و«سيلين»، إلى جانب ساعات رولكس وعطور باهظة وملابس لعلامات عالمية وأحذية رياضية محدودة الإنتاج، مع بقاء ملصقات الأمان على بعض القطع دون إزالتها.

كما شملت المسروقات مقتنيات ذات قيمة لهواة الجمع، بعد نهب متاجر متخصصة في هذا النوع من المنتجات. وبرزت بطاقات «بوكيمون» النادرة وأجهزة إلكترونية، يمكن بيع بعضها بأسعار مرتفعة رغم صغر حجمها. وقد تصل قيمة بطاقات بوكيمون النادرة إلى آلاف اليوروهات، تبعًا للسلسلة ودرجة الندرة والحالة.

الحكومة الفرنسية تطالب المنصات بالتحرك

استدعت الحكومة الفرنسية ممثلي «فينتد» و«ليبونكون» و«إيباي» و«أمازون» وشركتي «ميتا» و«تيك توك» إلى اجتماع، مطالبة بمنع إعادة بيع السلع التي يُشتبه في كونها مسروقة خلال أعمال النهب.

وطلبت الحكومة إزالة الإعلانات المشبوهة دون تأخير، وتحديد هوية البائعين والتعاون مع قوات الأمن في التحقيقات. وأعلنت «فينتد» حذف الإعلانات المشبوهة وتشديد الرقابة، محذرة من أن حسابات المستخدمين المخالفين للقواعد قد تُغلق نهائيًا. من جانبها، أكدت «إيباي» حظر بيع السلع المسروقة، موضحة أنها تستخدم أدوات تقنية، إلى جانب الفحوص اليدوية، لرصد الأنشطة المشبوهة.

لا يجري تصريف البضائع المنهوبة عبر الإنترنت فقط، إذ زاد عدد الباعة الجائلين في باريس، بينما تواصل الشرطة تتبع السلع المسروقة ومحاولات بيعها مباشرة في الشوارع.

إجراءات أمنية في إيطاليا وحجم الخسائر في فرنسا

أقرت الحكومة الإيطالية مرسومًا أمنيًا يتضمن عقوبة تصل إلى السجن 5 سنوات بحق المتورطين في أعمال النهب، إضافة إلى نشر 500 جندي إضافي في مدينة ميلانو.

وفي فرنسا، قال رئيس اتحاد التوزيع والتجارة، ألكسندر بومبارد، في أول تصريح له بتاريخ 18 أكتوبر، إن نحو 1,500 منشأة تضررت مباشرة من أعمال النهب.

وبينما تعرضت متاجر السلع الفاخرة للنهب في فرنسا وإيطاليا، أُشير إلى ما حدث في تركيا خلال ليلة محاولة الانقلاب في 15 يوليو. وقال مدير أمن إسطنبول آنذاك، مصطفى تشاليشكان، إن عشرات متاجر السلع الفاخرة لم تفقد قطعة واحدة، رغم وجود حشود تضم آلاف المعارضين للانقلاب في المطارات، وتنوع المشاركين فيها من حيث الأعمار والمهن.

المصدر: Türkiye Gazetesi

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى