أخبار العالم

أكثر من 16% من الناخبين الشباب في إسرائيل يعتزمون دعم أحزاب اليمين المتطرف

مع اقتراب الانتخابات العامة في إسرائيل، يواجه أكثر من نصف مليون شاب إسرائيلي تجربة التصويت للمرة الأولى، في وقت أظهر استطلاع أجرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن أكثر من 16% من الناخبين الشباب يعتزمون دعم أحزاب اليمين المتطرف، وفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وتشمل أبرز هذه الأحزاب «القوة اليهودية» بزعامة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، و«حزب الصهيونية الدينية» بقيادة بتسلئيل سموتريتش. وكان الجيش الإسرائيلي قد رفض في وقت سابق قبول بن غفير بسبب مواقفه السياسية التي اعتُبرت متطرفة للغاية، لكنه أصبح اليوم أحد أقوى أعضاء ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ويحظى باهتمام واضح من الناخبين الشباب خلال حملته الانتخابية.

هجمات 7 أكتوبر وتأثيرها في خيارات الشباب

يربط بعض الناخبين الشباب توجههم السياسي بهجمات 7 أكتوبر 2023 التي أشعلت الحرب في غزة. وقال موردخاي، البالغ 20 عاماً، لـ«بي بي سي» إن بن غفير يمنحه شعوراً بالأمان، فيما رأى ناداف، البالغ 18 عاماً، أن الوزير اليميني المتطرف يحاول إظهار إسرائيل دولة قوية.

أما مير شرايبر، البالغ 23 عاماً والذي نشأ في لندن، فقال إن هجمات 7 أكتوبر كانت عاملاً حاسماً في خياره السياسي. وأضاف: «يدرك الشباب أن السلام ليس شيئاً يمكننا تحقيقه، لأن ما نعيشه في شبابنا يشكل شخصياتنا. نحن رأينا 7 أكتوبر».

لكن المحللة السياسية داليا شايندلين ترى أن توجه الشباب نحو اليمين لا يمكن تفسيره بهجمات 7 أكتوبر وحدها. وأوضحت أن اليهود الإسرائيليين الشباب أظهروا خلال السنوات العشرين الماضية ميلاً أكبر إلى اليمين، مقارنة بمن تزيد أعمارهم على 55 عاماً، مشيرة إلى أن هذه الفئة نشأت في ظل الحروب ولم تخض تجارب شخصية مع مبادرات السلام.

وسائل التواصل الاجتماعي تدخل السباق الانتخابي

وأشار تقرير «بي بي سي» إلى تنامي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل الخيارات السياسية للناخبين الشباب. وقال يوناتان شاليف، المرشح البالغ 24 عاماً عن حزب «بياحاد» المنتمي إلى تيار الوسط واليمين والذي يقوده رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت، إن بن غفير أدرك قبل منافسيه القوة السياسية لمنصتي «تيك توك» و«إنستغرام».

وأضاف شاليف: «الشباب في إسرائيل لا يشاهدون الأخبار ولا يقرأون الصحف. الجيل الجديد يحصل على كل معلوماته من تيك توك وإنستغرام».

وبناءً على ذلك، تحاول أحزاب المعارضة أيضاً الوصول إلى الناخبين الذين سيصوتون للمرة الأولى، من خلال الدفع بمرشحين شباب وتنظيم حملات على وسائل التواصل الاجتماعي.

أكثر من 80% ينوون المشاركة

تُظهر استطلاعات الرأي أن أكثر من 80% من الشباب الذين سيصوتون للمرة الأولى يعتزمون المشاركة في الانتخابات. لكن الأبحاث نفسها تشير إلى أن هؤلاء الناخبين أكثر تشككاً في المؤسسات الديمقراطية، وأقل اهتماماً بالمشاركة في الاحتجاجات السياسية.

ومع ذلك، لا يتجه جميع الناخبين الشباب إلى اليمين المتطرف. فقد احتج متظاهرون على بن غفير خلال فعالية طلابية أقيمت في تل أبيب نهاية الأسبوع الماضي، ورددوا شعار «الفاشية لن تنتصر»، قبل أن يُنزلوه من على المنصة.

وبحسب «بي بي سي»، ورغم بروز الميل نحو اليمين بين الناخبين الشباب، فإن الخلافات العميقة بشأن مستقبل إسرائيل وأمنها وهويتها لا تزال قائمة داخل هذا الجيل.

المصدر: gazeteoksijen

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى